إيران تهدد باستهداف قلب تل أبيب وترمب يتوعد بالأسوأ
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، محذّرة من أن أي ضربة عسكرية ضدها -حتى لو كانت محدودة- ستُعد إعلان حرب وستقابل برد فوري وشامل وغير مسبوق، فيما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير.
وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في رسالة نشرها عبر منصة إكس بلغات عدة بينها العبرية، إن "الضربة المحدودة وهم.
وجاءت تصريحات شمخاني بعد ساعات من تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لطهران من أن الوقت ينفد لتفادي مواجهة عسكرية، معلنا تحرك أسطول ضخم بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن باتجاه الشرق الأوسط، في تحرك وصفه بأنه أكبر مما أرسلته واشنطن سابقا إلى فنزويلا.
وتزامنت هذه التصريحات مع موقف ألماني مماثل، إذ أكد المستشار فريدريش ميرتس أن "نظاما لا يستند إلا إلى العنف والترهيب، أيامه باتت معدودة".
من جهتها، حذرت الصين من مغامرة عسكرية ستدفع الشرق الأوسط إلى هاوية المجهول، بينما أعلنت فرنسا دعمها إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
"دعاية إعلامية"
من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إن "الواقع السائد في الميدان يختلف عن الدعاية الإعلامية للعدو".
وأكد الحرس الثوري في بيان، أن لديه خطط عمل تجاه جميع سيناريوهات العدو، ويمتلك إشرافا كاملا على تحركاته.
وقال إن تجربة حرب الـ12 يوما أظهرت أن الخيار العسكري ضد إيران قد فشل، وإن قواتها المسلحة هي التي تحدد نهاية الحرب.
ووصف الحرس الثوري التخويف عبر صناعة أجواء الحرب وإرسال حاملة الطائرات بأنه أسلوب قديم لدى المسؤولين الأمريكيين.
إعلانواتهم البيان الأمريكيين بالسعي عبر الحرب النفسية إلى التأثير سلبا على أفكار الشعب الإيراني، مؤكدا أن الوضع الميداني تحت السيطرة.
"إيران مستعدة لاتفاق عادل"
وفي موازاة التصريحات العسكرية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لإبرام اتفاق يضمن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية ويكفل عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.
وقال عراقجي عبر منصة إكس إن إيران لطالما رحّبت باتفاق نووي عادل ومتوازن يقوم على المساواة ومن دون ضغوط أو تهديد، مؤكدا أن عقيدتها العسكرية لا مكان فيها لأسلحة الدمار الشامل.
وشدد الوزير الإيراني على أن قوات بلاده مستعدة للرد فورا وبقوة على أي عدوان من البر والبحر والجو، لكنه أضاف أن طهران منفتحة على الدبلوماسية شريطة أن تكون بلا إكراه.
من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القوات الأمريكية بالمنطقة في مرمى صواريخ إيران، وإن على بلاده الاستعداد لمنع هجوم استباقي.
حراك إقليمي لكبح التدهورفي الأثناء، بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سبل خفض التصعيد. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير محمد بن سلمان أكد في اتصال هاتفي مع بزشكيان على موقف المملكة باحترام سيادة إيران، وأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها بأي عمل ضد إيران.
كما تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وفي اتصال آخر، أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث في اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي آخر التطورات في المنطقة.
وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إن "رئيس الوزراء جدد دعم دولة قطر لكافة الجهود الهادفة لخفض التصعيد والحلول السلمية، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها".
كما دعت مصر إلى تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من عراقجي وستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي، أكد فيها على ضرورة خفض التصعيد والحد من التوتر، والعمل على تحقيق التهدئة، وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.
فيما قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن مهاجمة إيران خطأ، مضيفا أن طهران مستعدة للتفاوض مجددا حول ملفها النووي.
"الهجوم القادم أسوأ"وفي تطور لافت، قالت هيئة البث العبرية إن الرئيس الأمريكي يلمّح إلى احتمال اتخاذ خطوة واسعة تجاه إيران تشمل تغيير النظام.
وأشارت الهيئة الإسرائيلية إلى أن تشبيه ترمب للحشود الأمريكية الحالية بما حدث في فنزويلا يعكس رغبة واشنطن في إنهاء حكم النظام الإيراني.
وكتب ترمب في تدوينة عبر منصة "تروث سوشيال" أنه سبق أن نصح إيران بإبرام اتفاق نووي جديد لكنها لم تفعل، وكانت هناك عملية أدت إلى تدمير كبير في إيران، مضيفا "الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير".
"إيران أكثر تعقيدا من فنزويلا"وفي الأثناء، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي سيناريو محتمل لتغيير النظام في إيران سيكون أكثر تعقيدا بكثير من العملية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا ضد الرئيس المعتقل نيكولاس مادورو.
إعلانوجاءت تصريحات روبيو خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ خُصصت لبحث التطورات في فنزويلا، حيث أشار الوزير الأمريكي إلى أن طهران تحكمها منظومة راسخة منذ عقود وتتطلب مقاربة مختلفة.
ولدى سؤاله عن إمكانية تكرار عملية مشابهة ضد إيران، قال روبيو "ذلك سيكون أكثر تعقيدا بكثير من الوضع في فنزويلا، لأننا نتحدث عن نظام يحكم منذ زمن طويل جدا. وإذا ظهر مثل هذا السيناريو، فسيكون من الضروري دراسته بحذر أكبر".
وأشار روبيو إلى أن بين 30 و40 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليا داخل نطاق آلاف الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية قصيرة المدى الإيرانية، ما يستدعي "حماية الأفراد الأمريكيين من التهديدات المحتملة".
وسبق أن خاضت إيران وإسرائيل في يونيو/حزيران 2025 حربا استمرت 12 يوما، شنت خلالها تل أبيب بدعم أمريكي ضربات على مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية داخل إيران، قبل أن ترد طهران بقصف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الرئیس الأمریکی وزیر الخارجیة الحرس الثوری فی فنزویلا محمد بن
إقرأ أيضاً:
من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.
وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.