ساعة يوم القيامة .. أعلنت نشرة علماء الذرة عن ضبط ساعة يوم القيامة على 85 ثانية قبل منتصف الليل للمرة الأولى في تاريخها، في خطوة رمزية تحمل تحذيرًا واضحًا من اقتراب العالم من كارثة عالمية محتملة، ويعكس هذا التحديث مستوى غير مسبوق من القلق لدى المجتمع العلمي الدولي بشأن مستقبل البشرية في ظل التحديات المتصاعدة التي يشهدها العالم حاليًا.

أقرب لحظة إلى منتصف الليل منذ إنشاء الساعة

بهذا الضبط الجديد، أصبحت عقارب ساعة يوم القيامة أقرب إلى منتصف الليل من أي وقت مضى منذ إنشائها عام 1947، وذلك بعد عامين فقط من تأسيس المنظمة على يد ألبرت أينشتاين وجي روبرت أوبنهايمر وآخرين من كبار العلماء، ويؤكد هذا الاقتراب الرمزي أن المخاطر الوجودية التي تهدد العالم لم تعد نظرية أو بعيدة، بل باتت حاضرة بقوة في تقييمات الخبراء.

واقرأ أيضًا:

هل يلغي الله النار يوم القيامة؟.. علي جمعة يحسم الجدلمعنى «موبقًا» وأنواع العذاب في مشاهد يوم القيامة.. فيديوطائرة يوم القيامة الأمريكية تظهر في لوس أنجلوس بعد غياب دام 51 عاماًصدقة يستمر وصول أجرها لصاحبها إلى يوم القيامة.. الإفتاء توضحدلالة الساعة ومعناها الرمزي للبشرية

تشير ساعة يوم القيامة إلى مدى قرب البشرية من تدمير نفسها بنفسها، سواء من خلال حرب نووية شاملة أو بسبب تفاقم أزمة الاحتباس الحراري العالمي، ويعني وصولها إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل أن احتمالات الفناء الذاتي أصبحت أعلى من أي وقت مضى منذ إطلاق هذه الأداة التحذيرية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات تاريخية غير مسبوقة.

إعلان سنوي يعكس تقييم الخبراء

يتم الإعلان عن ضبط ساعة يوم القيامة مرة واحدة كل عام، ويعتمد هذا الإعلان على تقييمات دقيقة يقدمها نخبة من العلماء والخبراء في مجالات الأمن الدولي والطاقة النووية والمناخ والتكنولوجيا، وقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية أن التحديث الأخير جاء نتيجة مراجعة شاملة لمجموعة من المخاطر المتراكمة التي تهدد الاستقرار العالمي.

مخاوف من سلوك القوى النووية الكبرى

قال الباحثون إن أحد أبرز أسباب ضبط الساعة عند هذا التوقيت الحرج هو القلق المتزايد من السلوك العدواني للقوى النووية الكبرى، وعلى رأسها روسيا والصين والولايات المتحدة، حيث يرى الخبراء أن تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين هذه الدول يزيد من احتمالات اندلاع مواجهات خطيرة قد تتطور إلى صراع نووي واسع النطاق.

الأزمات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر

أشار التقرير إلى أن الصراعات الجارية في أوكرانيا والشرق الأوسط تلعب دورا محوريا في هذا التقييم، إذ تسهم هذه النزاعات في زعزعة الاستقرار الدولي وتوسيع دوائر الخطر، كما أنها تزيد من فرص سوء التقدير السياسي والعسكري، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الأمن العالمي.

أزمة المناخ عامل حاسم في التقييم

لم تقتصر أسباب القلق على التهديدات العسكرية فقط، بل احتلت أزمة المناخ مكانة بارزة في قرار ضبط الساعة، حيث يرى العلماء أن التغير المناخي المتسارع والاحتباس الحراري العالمي يمثلان تهديدا وجوديا طويل الأمد، مع تأثيرات مباشرة على الأمن الغذائي والمائي واستقرار المجتمعات البشرية حول العالم.

الذكاء الاصطناعي ومخاطر غير محسوبة

من بين العوامل الآتية التي أخذها الخبراء في الاعتبار أيضا التأثيرات المحتملة للتطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يحذر الباحثون من أن غياب الأطر التنظيمية الصارمة قد يؤدي إلى استخدامات خطيرة لهذه التقنيات، سواء في المجال العسكري أو في التأثير على المجتمعات والأنظمة السياسية.

تطورات السنوات الماضية تؤكد التصاعد

جدير بالذكر أن الأعوام الماضية شهدت اقترابا تدريجيا لعقارب الساعة من منتصف الليل، حيث انتقلت من 100 ثانية إلى 90 ثانية، ثم إلى 89 ثانية في العام الماضي، وصولا إلى 85 ثانية حاليا، وهو تسلسل يعكس بوضوح تصاعد مستوى المخاطر وتراكم الأزمات دون حلول جذرية حتى الآن.

رسالة تحذير ودعوة للتحرك العاجل

يحمل هذا التحديث رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى قادة العالم وصناع القرار، مفادها أن الوقت المتبقي لتجنب الأسوأ يضيق بسرعة، وأن التحرك الجماعي العاجل بات ضرورة لا تحتمل التأجيل، سواء عبر خفض التوترات الدولية أو مواجهة أزمة المناخ أو وضع ضوابط صارمة للتكنولوجيا الحديثة، حفاظًا على مستقبل البشرية.

طباعة شارك ساعة يوم القيامة 85 ثانية قبل منتصف الليل كارثة عالمية وشيكة تحذير علماء الذرة خطر الحرب النووية أزمة المناخ العالمية الصراعات الدولية الذكاء الاصطناعي والمخاطر مستقبل البشرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ساعة يوم القيامة خطر الحرب النووية أزمة المناخ العالمية الصراعات الدولية الذكاء الاصطناعي والمخاطر مستقبل البشرية ساعة یوم القیامة منتصف اللیل أزمة المناخ

إقرأ أيضاً:

الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات

أفادت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، بأن الصين نجحت في تحقيق استقرار أسواق الطاقة المحلية وحماية صناعاتها التكنولوجية الناشئة، من خلال صياغة مسار متميز للتحول نحو الطاقة الخضراء وسط تصاعد النزاعات الجيوسياسية والتقلبات الحادة في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن ملامح الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030) تقترح لأول مرة بناء الصين كـ"قوة طاقة عالمية".

وبحسب وكالة شينخوا، فإن نظام الطاقة في البلاد صمد أمام الضغوط الخارجية خلال الأشهر الأخيرة، مع الحفاظ على استقرار السوق والأسعار ومستويات عالية من الاكتفاء الذاتي، حيث تجاوز إجمالي إنتاج الطاقة خلال فترة الخطة الخمسية الرابعة عشرة (2021-2025) ما يعادل 5 مليارات طن من الفحم القياسي، وهو ما يمثل خمس الإجمالي العالمي، مع الحفاظ على نسبة اكتفاء ذاتي تتجاوز 80%.

تقرير: حرب إيران تهدد ذروة الموسم السياحي في آسياhttps://t.co/mbwMclFAup pic.twitter.com/UMSYnGJ1q5

— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026 مرونة الطاقة والاعتماد على الذات

ذكرت "شينخوا" أن الصين نفذت استراتيجية متوسطة وطويلة الأجل للحفاظ على إنتاج سنوي من النفط الخام يبلغ حوالي 200 مليون طن، مع نمو مطرد في إنتاج الغاز الطبيعي.

وتوضح الوكالة أن شبكة أنابيب النفط والغاز تمتد الآن لأكثر من 200 ألف كيلومتر، بينما تتجاوز قدرة استقبال الغاز الطبيعي المسال 120 مليون طن سنوياً، بالإضافة إلى بناء نظام استيراد متنوع يشمل التجارة مع ما يقرب من 50 دولة.

ووفقاً لبيانات الإدارة الوطنية للطاقة التي نقلتها شينخوا، ارتفع إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي الصناعي في الربع الأول بنسبة 1.3% و3% على التوالي، بينما زادت واردات النفط الخام بنسبة 8.9%، مما يعزز قدرة البلاد على تلبية الطلب الأساسي وبناء نظام إمداد أكثر مرونة وتكاملاً.

الطفرة الخضراء والتحول الهيكلي

أشارت الوكالة إلى أن بكين تمتلك الآن أكبر نظام للطاقة المتجددة وأسرعه نمواً في العالم، حيث بلغت القدرة المركبة للطاقة المتجددة بنهاية مارس (آذار) الماضي 2.395 مليار كيلووات، بزيادة 22% عن العام السابق، وهو ما يمثل 60.4% من إجمالي قدرة توليد الكهرباء المركبة.

وتشير شينخوا إلى أن الخطة الخمسية القادمة تدعو إلى تسريع بناء نظام طاقة جديد نظيف ومنخفض الكربون، مع خطة لمضاعفة إنتاج الطاقة غير الأحفورية خلال عقد من الزمن، ويتوقع الخبراء أنه بحلول عام 2030، سيتجاوز توليد الكهرباء من الوقود غير الأحفوري نسبة 50%، لتصبح الطاقة الجديدة المحرك الرئيسي لزيادة إمدادات الكهرباء.

#روسيا تحظر تصدير وقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر https://t.co/Q5M0k5sNJQ pic.twitter.com/g6o7Ks4hqt

— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 الطاقة كأساس لقوى الإنتاج الجديدة

أفادت "شينخوا" بأن استقرار إمدادات الطاقة يظل شرطاً أساسياً لنمو الصناعات الناشئة وقوى الإنتاج النوعية الجديدة، خاصة مع التطور السريع لصناعة الذكاء الاصطناعي وزيادة الطلب على الكهرباء للحوسبة، وتدعو الخطة الجديدة إلى تنسيق نشر الكهرباء الخضراء مع قدرات الحوسبة، كما هو الحال في مقاطعتي تشينغهاي وغويتشو، حيث يتم ربط مراكز البيانات بمحطات الطاقة النظيفة.

وخلصت الوكالة إلى أن الهيدروجين الأخضر يمثل محركاً رئيسياً للنمو في الصناعات الجديدة، مشيرة إلى نجاح الصين في تصدير أول شحنة تجارية من الأمونيا الخضراء إلى كوريا، وأكد الخبراء أن التحول من "دولة طاقة كبيرة" إلى "قوة طاقة عالمية" يعتمد على القدرة النظامية في تخصيص الموارد بكفاءة والتشغيل الذكي للطاقة لكسب اليد العليا في ثورة الطاقة العالمية.

مقالات مشابهة

  • عبد المقصود: إغلاق هرمز يهدد بصدمة طاقة عالمية وأسعار النفط قد تقفز إلى 160 دولارًا
  • أحمد جعفر: إيقاف قيد الزمالك كارثة.. وعلى مجلس الإدارة إنهاء الأزمة أو الرحيل
  • الزمالك في الرعاية المركزة .. إبراهيم عبدالجواد يحذر من كارثة كبرى بالنادي
  • بروتين مصل اللبن في أزمة عالمية.. وتحذيرات من غشه
  • كارثة مؤلمة في تعز.. غرق 3 فتيات داخل بركة مياه يهز الشمايتين
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
  • الصين تسعى للتحول إلى "قوة طاقة عالمية" عبر الابتكار الأخضر وأمن الإمدادات
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • كارثة صحية تضرب إسرائيل .. سحب منتجات لحوم من الأسواق بعد رصد بكتيريا خطيرة