الجيش والشرطة في فنزويلا يتعهدان بالولاء للرئيسة رودريغيز
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
تعهد الجيش والشرطة الفنزويليان بالولاء للرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي حذرها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من مصير الرئيس نيكولاس مادورو إذا رفضت التعاون مع بلاده.
وقال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو، أمس الأربعاء، لرودريغيز بعد أن قدم لها عصا وسيفا رمزيين لبطل الاستقلال سيمون بوليفار "نقسم بالولاء والطاعة المطلقين"، مضيفا "هذه لحظة غير مسبوقة في تاريخ جمهوريتنا".
كما تعهد وزير الداخلية الفنزويلي النافذ، ديوسدادو كابيلو، بالولاء نيابة عن قوات الشرطة.
وأدى المسؤولان قسم الولاء أمام أول رئيسة لفنزويلا خلال عرض عسكري شارك فيه أكثر من 3 آلاف جندي وشرطي.
ويحمل تعهد الجيش دلالة خاصة، باعتبار أنه كان الداعم الرئيسي لمادورو عندما كان الأخير يواجه الضغوط والعقوبات التي فرضتها واشنطن على نظامه اليساري منذ توليه السلطة خلفا لهوغو تشافيز عام 2013.
أما كابيلو الذي كان ينظر إليه على أنه قوة داعمة لحكومة مادورو من وراء الستار، فاعتبر أن دعم رودريغيز أمر بالغ الأهمية "لأننا نؤمن بأن الدفاع عن حكمها هو دفاع عن استمرارية الحكومة ووحدة الشعب الفنزويلي".
وتسعى رودريغيز لحشد التأييد لقيادتها، فهي تسير على حبل مشدود بينما تحاول إرضاء الموالين لمادورو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في آن واحد.
على الجانب الأمريكي وفي جلسة أمام مجلس الشيوخ أمس، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن قادة فنزويلا الجدد يتجهون نحو علاقات أوثق مع واشنطن، بعد القبض على مادورو، وتوقع إعادة فتح السفارة الأمريكية قريبا، إلا أنه لوّح باستخدام القوة إذا رفضت الرئيسة بالوكالة التعاون.
وجاء في إفادة مكتوبة معدة مسبقا أدلى بها الوزير في مجلس الشيوخ، أن ديلسي رودريغيز "على دراية تامة بمصير مادورو"، وأضاف "لا يخطئنّ أحد، نحن مستعدون، كما قال الرئيس، لاستخدام القوة لضمان أقصى درجات التعاون إذا أخفقت وسائل أخرى".
إعلانوكان الرئيس دونالد ترمب قد أصدر تعليمات لإدارته بالعمل مع رودريغيز، لكنه حذّر من إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تمتثل حكومتها للمطالب الأمريكية.
وصرح ترمب بأن رودريغيز يمكنها البقاء في منصبها طالما أنها تنفذ ما يطلبه منها، ولا سيما منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى احتياطيات النفط الفنزويلية الهائلة.
وقال روبيو إنه رغم أن ترمب لم يستبعد أي خيارات، "فنحن لسنا في وضع نضطر فيه إلى تنفيذ أي عمل عسكري في فنزويلا، كما أننا لا نعتزم أو نتوقع ذلك"، في إشارة إلى استحسان الإدارة لما تقدمه رودريغيز.
وأقدمت قوات أمريكية على خطف مادورو وزوجته سيليا فلوريس في هجوم عسكري على العاصمة كاراكاس في 3 يناير/كانون الثاني الجاري واقتادتهما إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تهريب مخدرات إلى الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.