قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، شريطة أن تكون “جادة وصادقة”، ومبنية على الاحترام المتبادل وضمان المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني، محذرا في الوقت ذاته من أن أي عمل عسكري ضد إيران سيعرض القوات الأمريكية في المنطقة لخطر واسع.

وفي مقابلة حصرية مع شبكة “سي إن إن” من العاصمة الإيرانية طهران، شدد قاليباف على أن طهران لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها لا ترى أن واشنطن تسعى إلى مفاوضات حقيقية، قائلا: “نحن منفتحون على التفاوض، لكن لا نعتقد أن هذا هو نوع الحوار الذي يسعى إليه رئيس الولايات المتحدة، فهو يريد فقط فرض إرادته على الآخرين”.



عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Arabi21 - عربي21‎‏ (@‏‎arabi21news‎‏)‎‏
وجاءت تصريحات قاليباف في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، على خلفية حشد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران، في أعقاب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد أواخر عام 2025.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لن تدخل في أي مفاوضات ما لم تكن مصحوبة بضمانات واضحة تحقق مكاسب اقتصادية ملموسة للإيرانيين، مشددا على أن “الدبلوماسية لا تقوم على الإملاءات أو التهديدات، بل على الاحترام المتبادل”.

وأضاف أن إجراء محادثات في ظل أجواء الحرب والتصعيد “لا يؤدي إلا إلى تأجيج التوتر”، مؤكدا أن فرض الشروط من طرف واحد لا يمكن اعتباره حوارا حقيقيا.


وحول الموقف الأمريكي، قال قاليباف إن واشنطن “قصفت طاولة المفاوضات” قبل يومين فقط من انعقاد الجولة السادسة من المحادثات مع إيران، معتبرا أن هذا السلوك يقوض أي مسار تفاوضي جاد. وأضاف: “ربما يستطيع ترامب أن يبدأ حربا، لكنه لا يملك السيطرة على نهايتها”.

وفي ما يتعلق بحشد القوات الأمريكية في المنطقة، حذر قاليباف من أن أي هجوم على إيران سيقابل برد مباشر، قائلا إن ذلك “سيعرض آلاف الجنود الأمريكيين للخطر”، مؤكدا استعداد طهران للرد “بشكل شامل وسريع” إذا تم استهدافها.

وتطرق قاليباف إلى الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيرانية على مدى أسبوعين، بدءا من أواخر عام 2025، على خلفية الانهيار الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. ورفض الاتهامات الغربية بشأن أعداد الضحايا، معتبرا أن ما جرى “مؤامرة دبرت بالكامل خارج البلاد”، تقف وراءها “جهات أجنبية”.

وكانت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، قد أفادت بمقتل ما لا يقل عن 5858 متظاهرا، في حين أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن عدد القتلى بلغ 2427 “مدنيا” و690 “إرهابيا”.

وتعهد قاليباف بـ”محاكمات سريعة” للمتورطين في أعمال العنف، مؤكدا أن الحكومة “لن تتراجع أبدا عن السعي للانتقام لدماء” نحو 300 عنصر أمني قتلوا خلال الاضطرابات.

وفي الشأن الاقتصادي، أقر رئيس البرلمان بوجود “مشكلات اقتصادية داخلية”، مشيرا إلى أن بعضها قد يكون ناتجا عن سوء إدارة، لكنه حمل بالدرجة الأولى “الضغوط التعسفية” الناجمة عن العقوبات الأمريكية مسؤولية تفاقم الأوضاع المعيشية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الإيراني قاليباف ترامب إيران ترامب قاليباف المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.

وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.

وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.

من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.

ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.

شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.

وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.

ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.

من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.

وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.

مقالات مشابهة

  • إيران تدرس مقترحاً لوقف الحرب وعقوبات أميركية جديدة على طهران
  • ترامب يتمسك بالمسار التفاوضي مع إيران
  • واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
  • القيادة المركزية الأمريكية: «أبراهام لينكولن» تواصل دعم الحصار البحري على إيران
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • قاليباف: لن نقبل بأي اتفاق حتى نضمن حقوق إيران والتزامنا مرهون بالنتائج