"عمان" تسعى الشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة "بيئة" إلى تحقيق التميز التشغيلي وتعزيز كفاءة قطاع إدارة النفايات في سلطنة عمان، يتجلى هذا الالتزام في تحول استراتيجية الشركة من الإدارة التقليدية للنفايات إلى نهج شامل يركز على إدارة الموارد، مما يهدف إلى ضمان الاستدامة واستحداث قيمة مضافة، وتتفاعل بشكل وثيق مع جميع أصحاب المصلحة، من خلال تعزيز هياكل الحوكمة وتطوير البنية التحتية، وتوفير فرص جديدة تعزز التنمية المستدامة على المدى الطويل.

تواصل "بيئة" استثماراتها في مشاريع حيوية، مثل المرحلة الثانية من مرفق معالجة النفايات الصناعية، ومن المتوقع أن تعزز هذه الاستثمارات القدرات الوطنية لمعالجة النفايات، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية للاستدامة.

حلول مبتكرة

أطلقت "بيئة" دراسة بالتعاون مع الجهات المعنية لتحديد مصادر ثاني أكسيد الكربون وقياس كمياتها، في خطوة تهدف إلى تطوير حلول مبتكرة لالتقاط الكربون وتخزينه واستخدامه، تتماشى هذه المبادرة مع أهداف عمان لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050، ودعم جهود الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات، إضافة إلى مشروع آلات البيع العكسي، حيث تم توزيع هذه الآلات في مواقع متعددة لتشجيع الجمهور على المشاركة في جهود إعادة تدوير البلاستيك، وتوفر هذه الآلات حوافز للمستخدمين، وتبسّط عملية فرز النفايات، وتساهم في رفع مستوى الوعي حول الممارسات البيئية المستدامة، علاوة على ذلك، أقامت شركة بيئة شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية وقادة القطاع الصناعي لإنتاج مواد بلاستيكية معاد تدويرها، مما يسهم في إنشاء نظام متكامل لإدارة النفايات البلاستيكية في سلطنة عمان.

تحويل النفايات إلى طاقة

يهدف مشروع تحويل النفايات إلى طاقة إلى معالجة نحو 3000 طن من النفايات الصلبة البلدية يوميًا، وتوليد ما بين 75 و100 ميجاواط من الكهرباء، في خطوة نوعية تسهم في تقليص الاعتماد على المرادم بشكل كبير بحلول عام 2030م، والحد من الآثار البيئية المترتبة عليها، ويأتي المشروع بوصفه أحد الحلول المتقدمة لإدارة النفايات، بما يعزّز كفاءة استغلال الموارد، ويدعم التحول نحو اقتصاد دائري أكثر استدامة، فضلًا عن إسهامه في تعزيز منظومة الطاقة المتجددة، وترسيخ التوجهات الوطنية لتحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية والطاقة النظيفة، بما ينسجم مع أولويات «رؤية عُمان 2040م».

الغاز الحيوي

يعتمد مشروع الغاز الحيوي على تقنية الهضم اللاهوائي لتحويل النفايات العضوية إلى موارد متجددة، بما في ذلك الكهرباء والبيوميثان والأسمدة العضوية، وتســهم هــذه المبــادرة فــي تقليــل الاعتماد علــى المــرادم، وخفــض التكاليـف، وتعزيـز الاقتصاد الدائـري مــن خلال تحويل النفايات إلى منتجات ذات قيمة.

زيت الطهي المستخدم

يمثل الزيت المســتخدم للطهي فرصة لإنتاج الطاقــة المســتدامة، حيــث يســتخدم كمــادة أساســية فــي تصنيــع وقــود الديــزل الحيــوي، وعــززت الشركة تعاونهــا مــع شــركاء مــثل "وقــود" و"الموج" لتحســين جمــع زيــت الطهــي المســتخدم مــن القطاعيــن الســكني والتجــاري، وتهــدف هــذه المبــادرات إلــى رفــع الوعــي العــام وتشــجيع تحويــل زيــت الطهــي المســتخدم إلــى وقــود الديــزل الحيــوي باســتخدام تقنيــات معالجــة متقدمــة، ممــا يعــزز الاقتصاد الدائــري فــي سلطنة عمــان ويقلــل الاعتماد علــى الوقــود الأحفوري.

ما تعمل شركة «بيئة»، بالتعاون مع عدد من الشركات المتخصصة، على إعداد دراسات جدوى لإعادة تدوير نفايات الزجاج، في إطار توجهها نحو تبنّي حلول مبتكرة ومستدامة لإدارة هذا النوع من النفايات. ويهدف المشروع إلى تقليص كميات نفايات الزجاج، وتعزيز إعادة استخدامها في صناعات مواد التعبئة والتغليف، بما يسهم في رفع كفاءة استغلال الموارد، وترسيخ مفهوم الاقتصاد الدائري، وتقليل الأثر البيئي، انسجامًا مع التوجهات الوطنية للاستدامة وحماية البيئة.

مشروع الغاف البحري (المسكيت)

يركّز مشروع الغاف البحري (المسكيت) على معالجة التحديات البيئية الناجمة عن انتشار أشجار المسكيت، وذلك من خلال التعاون بين وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وشركة "بيئة". وتشكل هذه الأشجار تهديدًا للنظم البيئية المحلية، والتنوع الحيوي، وموارد المياه، لا سيما في المناطق الجافة. ويهدف المشروع إلى تطوير حلول مبتكرة وقابلة للتوسع للقضاء على أشجار المسكيت، وتحويلها إلى منتجات تجارية ذات قيمة اقتصادية، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية،وقد تم فتح باب تقديم خطابات الاهتمام للشركات المتخصصة لتقديم حلول فعّالة ومستدامة، بما يعكس التزام سلطنة عمان بالحفاظ على البيئة وتعزيز استراتيجيات الاستدامة البيئية على المدى الطويل.

الوقود المشتق من النفايات

عــززت شركة بيئة مبادرتهــا لإنتاج الوقــود المشــتق مــن النفايات، بهــدف تقليــل النفايــات البلدية الصلبة الموجهة إلى المرادم وإنتــاج وقــود عالي الطاقة بصفته بديلًا مســتدامًا للغــاز الطبيعــي في صناعة الأسـمنت، كما تــم إطلاق دراسات جدوى لتقييم فــرص الاستثمار، وإنشاء منشــأة مخصصة لإنتاج هــذا النــوع مــن الوقـود، ممــا يعزز التزام الشركة بمبادئ الاقتصاد الدائري والإدارة المســتدامة للنفايات.

نفايات الأسماك

ويهدف مشــروع نفايات الأسماك التابعة لشركة بيئة إلى تطوير نظام مســتدام لتحويل نفايات الأسماك إلى منتجات ذات قيمــة عالية، مــثل مســحوق الســمك، وزيــت الســمك، ومكملات الأوميغا 3 وذلك بما يتماشى مــع مبــادئ الاقتصاد الدائــري، ويعالج هــذا المشــروع الطلــب المتزايــد علــى هــذه المنتجات، ممــا يحقــق فوائــد ماليــة ويدعـم الاستدامة البيئيــة.

مبادرة "ما بعد الحاوية"

تمثل مبادرة "ما بعد الحاوية" شراكة استراتيجية بين شركة "بيئة" والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وتهدف إلى تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في محافظة جنوب الشرقية من المشاركة الفاعلة في قطاع إدارة النفايات. وتعتمد المبادرة على إشراك هذه المؤسسات في عمليات جمع النفايات، وإعادة التدوير، والمعالجة، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي ودعم جهود الاستدامة. وتركزت المبادرة على تحديد وتصنيف أنواع النفايات في المنطقة، إلى جانب إعداد دراسة جدوى لإنشاء منشأة مخصصة لإعادة التدوير والمعالجة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على المرادم، وتعزيز استعادة الموارد، وفتح فرص اقتصادية جديدة للمؤسسات المحلية. كما تعكس هذه المبادرة التزام سلطنة عمان بتعزيز الاقتصاد الدائري وتوطيد ممارسات الاستدامة البيئية على المستوى الوطني.

كما أجـرت شركة بيئة دراســة شــاملة لتقييم ســوق الــورق والكرتون، شــملت تحليل النفايــات المنتجة، واتجاهــات الســوق، وفــرص الاستثمار فــي هــذا القطــاع، وركــزت الدراســة علــى تقديــر كميــات النفايــات، وتحليــل سلســلة التوريــد بــدءًا مــن الإنتاج وحتــى التخلــص، بالإضافة إلــى تقييــم جــدوى اســتعادة القيمــة مــن هــذه النفايــات وإعــادة تدويرهــا، وتناولــت الدراســة التطــورات التكنولوجيــة، والأطر التنظيميــة، وديناميكيــات القطــاع لدعــم الشــراكات الاستراتيجية مــع شــركات إعــادة التدويــر، وتســهم هــذه الــرؤى فــي تحســين عمليــات الجمع والمعالجة والاستخدام المســتدام، ممــا يســاعد علــى تقليــل الأثر البيئي لنفايات الورق والكرتون.

بطاريات حمض الرصاص

أحرزت "بيئــة" تقدما كبيرا في تعزيز الإدارة المســتدامة لبطاريات حمــض الرصاص، مــع التركيـز على التخلــص الآمن منهــا وطــرق إعــادة التدوير الفعّالة، وتم إجــراء دراسة جدوى شــاملة لاستكشاف حلول إعادة التدويــر المســتدامة، مع التركيــز علــى اســترجاع الرصــاص وتقليــل تأثيرهــا البيئــي، كمــا تعاونــت مــع خبــراء عالمييــن لضمان توافــق جميــع العمليات مــع أفضل الممارسات الدولية، ولضمان توفــر إمدادات مســتمرة قامــت شركة بيئة بتجديــد اتفاقياتها مــع الجهات المولـدة لبطاريات حمض الرصاص.

الصحة والسلامة البيئية

أظهرت شركة "بيئة" التزامها الراسخ بالصحة المهنية والسلامة والمسؤولية البيئية من خلال نظام الإدارة المتكامل، الذي يعكس مدى التزامها بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة والاستدامة البيئية في جميع عملياتها. وفي خطوة مبتكرة، أطلقت الشركة المحطة المتنقلة لمراقبة جودة الهواء المحيط بشكل مستمر، والتي تدعم الأهداف البيئية لسلطنة عمان وتتوافق مع أهداف التنمية المستدامة 2030م. وتعمل المحطة على قياس مختلف الانبعاثات، بما في ذلك الجسيمات العالقة، وثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون، إضافة إلى قياس مستويات مركبات الإيثيل والميثيل، لتصبح بذلك أول مبادرة من نوعها في السلطنة لرصد هذه المركبات بيئيًا، بما يسهم في تعزيز الرصد البيئي واتخاذ القرارات المبنية على البيانات الدقيقة لحماية الصحة العامة والبيئة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الاستدامة البیئیة حلول مبتکرة سلطنة عمان شرکة بیئة فی تعزیز یسهم فی فی خطوة

إقرأ أيضاً:

إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر جميع الأطراف المعنية في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تقويض التهدئة أو زيادة التوتر في المنطقة.

وقالت الوزيرة إن احترام وقف إطلاق النار يمثل شرطًا أساسيًا لاستقرار الأوضاع، مشددة على ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات بحسن نية من أجل الوصول إلى حلول سياسية مستدامة.

وأضافت أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من مخاطر توسع دائرة العنف، داعية إلى دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة.

تصعيد غير مسبوق جنوب لبنان.. غارات إسرائيلية عنيفة وقلق من توسع المواجهة


شهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • «عبد الغفار»: الاستثمار في الصحة ركيزة للنمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • «الوطني لإدارة النفايات»: 1691 جولة ميدانية رقابية في مكة منذ بداية شهر ذي الحجة
  • «موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
  • إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار