محمود التميمي من معرض الكتاب : نجيب محفوظ تبرع بقيمة جائزة «نوبل»
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
نجيب محفوظ «فيلسوف ضل طريقه في الأدب وكاتب ضل طريقه في الفلسفة»
توقف عن الكتابة مرتين فقط في حياته.. بعد «52» و«73»
«الست أمينة» تعبير عن تحدي شريفة رياض لـ«ونجت» و«كرومر»
«صاحب الثلاثية» قال: «يجب أن نهتم بالأدب المحلي قبل التفكير في العالمية»
شهدت قاعة «ديوان الشعر»، في أولى ندواتها اليوم، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، ندوة بعنوان «أرواح في المدينة» للكاتب الصحفي محمود التميمي، منسق مشروع «حفظ الذاكرة الوطنية».
في مستهل الندوة التي تأتي ضمن محور «المؤسسات»، قال «التميمي» إن هذا هو اللقاء الثاني له في معرض الكتاب، للعام الثاني على التوالي، موضحًا أن ندوة العام الماضي تناولت ذكرى الأديب العالمي نجيب محفوظ. بينما ندوة اليوم تأتي في إطار مشروع معني بالذاكرة الوطنية.
وأضاف: «تذكر رموز الوطن ليس من باب الأسى على ما مضى، وإنما من أجل التعلم منهم، واستكمال ما وصلوا إليه»، كاشفًا عن العمل على مشروع يحمل اسم «مسارات أرواح في المدينة»، يهدف إلى ربط الكُتَّاب والفنانين بأماكن تواجدهم وتأثيرهم، ومن بينهم نجيب محفوظ، الذي تم تتبع مساراته وأماكن وجوده.
وتساءل «التميمي»: «من أين نبدأ حين نتحدث عن نجيب محفوظ؟ هل نبدأ من درب قرمز، محل ميلاده عام 1911، أم من أول مجموعة قصصية له (همس الجنون) عام 1938؟».
وأوضح أن المجموعة القصصية «همس الجنون» كانت تدور حول المجتمع الصوفي، مشبهًا «محفوظ» بأنه «فيلسوف ضل طريقه في الأدب، وكاتب ضل طريقه في الفلسفة».
وتوقف عند محطة مهمة أخرى في حياة نجيب محفوظ، هي أول رواية له «عبث الأقدار» عام 1939، والتي نُشرت في مجلة «المجلة الجديدة»، التي كان يرأسها الكاتب الكبير سلامة موسى.
وأفاد بأن الرواية كانت تحمل في البداية اسم «خوفو»، قبل أن يتم تغيير اسمها إلى «عبث الأقدار»، وهو الاسم الذي واجه هجوما حينها، ثم أصدرت دار «الشروق» نسخة ميسرة منها عام 1989 بعنوان «عجائب الأقدار».
وقال «التميمي» إنه اختار أن يبدأ حديثه من تاريخ فوز نجيب محفوظ بجائزة «نوبل»، مؤكدًا أن نجيب محفوظ تبرع بالجائزة، ولم يحتفظ إلا بثلث قيمتها فقط.
وخلال الندوة، عُرض فيلم تسجيلي عن نجيب محفوظ، ناقش «التميمي» من خلاله تأثر «أديب نوبل» بالحارة المصرية، وعالم الفتوات، وصولًا إلى التحول الذي طرأ على المجتمع حين بدأ الشباب في مقاومة الاحتلال الإنجليزي بدلًا من الانشغال بالصراع بين الحارات، متناولًا في الوقت ذاته تطور الطبقات الاجتماعية في مصر كما قدمها «محفوظ» عبر أعماله الروائية حتى رواية «الحب فوق هضبة الهرم».
وتطرق «التميمي» إلى حديث «محفوظ» عن سنوات دراسته، والذي قال فيه إن مدرسته كانت تضم فريقًا مسرحيًا وآخر للشعر، وإنهم كانوا يشاركون ويتعلمون عقب ثورة شعبية مهمة، مؤكدًا أن المصريين حينها كانوا يؤمنون بالمبادرات الفردية، وهو ما أنتج جيلًا من المثقفين والفنانين ربما لن يتكرر.
وأضاف: «نجيب محفوظ كان متأثرًا بالحضارة الفرعونية، خاصة بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، الذي شكل حدثًا فارقًا في نظرة الغرب للحضارة المصرية القديمة».
وقال إنه في عام 1983، سأل عمر بطيشة نجيب محفوظ عن سبب عدم وصول الأدب العربي إلى العالمية، فأجاب «أديب نوبل»: «هناك شرطان: الكاتب الأصيل والقارئ الواعي»، مضيفًا:«يجب أن نهتم بالأدب المحلي قبل أن نفكر في العالمية».
وقارن «التميمي» بين شخصية «الست أمينة» في «ثلاثية» نجيب محفوظ، وشخصية شريفة رياض التي تحدت «ونجت» و«كرومر»، معتبرًا أن «أمينة» لم تكن النموذج الوحيد للمرأة المصرية في مطلع القرن العشرين، بل كان هناك نماذج أخرى مثقفة ومناضلة.
كما ناقش التميمي رواية «القاهرة الجديدة»، التي تحولت لاحقًا إلى فيلم سينمائي بعنوان «القاهرة 30»، معتبرًا أنها شكلت طفرة في أدب «محفوظ»، بتناول القاهرة بعد وفاة سعد زغلول، وما شهدته من انهيارات اجتماعية وسياسية واقتصادية.
وكشف «التميمي» أن «محفوظ» توقف عن الكتابة مرتين فقط في حياته، الأولى عقب ثورة يوليو 1952، حين قال: «اختفى المجتمع الذي أعرفه»، والثانية بعد الانتصار في حرب أكتوبر 1973، إذ قال: «فرحتي أكبر من أن أعبر عنها».
وتحدث أيضًا عن «المزارات المحفوظية»، وهي الأماكن التي وردت في أعماله الروائية، كاشًفا أنه كان هناك مشروع لتقنين هذه المزارات لكنه توقف بعد ثورة يناير.
واختتم «التميمي» كلمته بتأكيد أن نجيب محفوظ لم يكن شخصًا معارضًا بالمعنى المباشر، لكنه «صارع السلطة في كتاباته»، وصولًا إلى محاولة اغتياله الشهيرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب أرواح في المدينة محمود التميمي حفظ الذاكرة الوطنية ضل طریقه فی نجیب محفوظ
إقرأ أيضاً:
رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
قرر الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، تشكيل 3 لجان للإشراف على انتخابات اللجان الإقليمية وتوابعها للحزب فى محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية.
ووفقًا للقرار رقم ١١٦ لسنة ٢٠٢٦، ضم تشكيل اللجنة المُشكلة للإشراف على انتخابات حزب الوفد بمحافظة القاهرة كل من اﻷعضاء الآتية أسماؤهم: إبراهيم نجيب إبراهيم عبد الملاك، أيمن محمد عبد العال محمد عبد العال، بهاء الدين عبد البديع سليم حسين، حمدى يوسف حمدى محمد، خلف عوض إبراهيم عوض، سميرة إبراهيم محمد أمين، النائب سيد محمد عيد عبد الله، عادل عربى أحمد أمين أبو طالب، الدكتور عماد فهمى شحاتة فلتس، محسن على محمد خليل، محمد عبد الجواد عبد اللطيف عطا الله، محمد عبد السلام أبو السعود محمد، محمد متولى الشافعى محمد، ناصر إسماعيل مرسى عوض، وائل عبد الفتاح السيد عبد العال سليمان.
كما جاء القرار رقم ١١٥ لسنة ٢٠٢٦، والمتضمن تشكيل اللجنة المُشكلة للإشراف على انتخابات حزب الوفد بمحافظة الفيوم، كل من اﻷعضاء الآتية أسماؤهم: أحمد محمد فوزى حافظ، حسام حنفى محمود محمد، حسن مصطفى أحمد أبو زيد، سعد عبد الباقى أبو زيد عبد الجواد، سمير رفعت محمد راضى، عبد الفتاح سالم محمد إبراهيم، فراج عبد الباقى إبراهيم حسن، مجدى محمود محمد على، محمود أحمد محمد إبراهيم الهوارى، محمود حمدى محمد إبراهيم، محمود على محمد قطب، ناصر أحمد رمضان جمعة، هناء أحمد محمود حسنين، وليد عويس خلف عويس، الدكتور وليد محمود عبد القوى نوح.
وتضمن القرار رقم ١١٤ لسنة ٢٠٢٦ ، اللجنة المُشكلة للإشراف على انتخابات حزب الوفد بمحافظة الدقهلية، والمكونة من اﻷعضاء الآتية أسماؤهم: أحمد الهوارى عبد المنعم الهوارى، أحمد عطاء صادق رمضان، أسامة عبد الفتاح إبراهيم غيث، القصبى محمود عبد الغفار جبر، المستشار خاطر إبراهيم محمد خاطر، رءوف رضوان محمد السعودى، طارق محمد محمد سالم، المهندس عبد السميع بدير إبراهيم جمعة، الدكتور عبد الناصر عبد العزيز على السن، فتحى محمد عبد الوهاب أبو رمضان، الدكتور ماجد فاروق عبد الجواد الحنبلى، محمد نبيل ونيس رزق الله، هلال الإسلام محمد عبد الونيس السيد، وليد الصباحى السيد على غازى، ياسر محمد محمد العدل.
وأوضح رئيس الحزب أن لجان الإشراف على انتخابات حزب الوفد بالمحافظات تقوم بمعاونة السكرتارية العامة، للوفد برئاسة السكرتير العام الدكتور ياسر الهضيبى، ولا يجوز لأعضاء هذه اللجنة الترشح لهيئات المكاتب المُشكلة بالانتخاب أو للمكتب التنفيذى للجنة العامة.