الضفة الغربية - صفا

أكد القيادي الفلسطيني حسن خريشة، أنه لن يشارك بصفقته الشخصية أو الإطارية في انتخابات الهيئات المحلية التي دعت لها السلطة في رام الله.

وبرر خريشة في كلمة مصورة اليوم الخميس، قراره بأن هذه الانتخابات محكومة بشروط واشتراطات وفق قانون صدر بمرسوم رئاسي، ولأن الشعب الفلسطيني ليس قطيعاً يقاد بمزاجية.

وأضاف أن تحويل الهيئات المحلية لانتخابات سياسية وبشروط سياسية انقلاب على القانون والعرف، مشدداً على أن واجب البلديات التي تعد مؤسسات أهلية ملك للمواطنين هو تقديم الخدمات فقط.

وأوضح أن حق الناس في الترشح والانتخبابات حق أصيل، لا يجب أن توضع عليه شروط استجابة لضغوط خارجية تحت عنوان الإصلاح الأمريكي والغربي.

 وأكد خريشة أنه مهما فعل الفلسطينينون وتنازلوا أمام المطالب الغربية، فسيطلب منهم المزيد من التنازلات.

ونبه إلى أن الأولوية حالياً هي لوحدة الموقف الفلسطيني لمواجهة مخططات الاحتلال الهادفة لشطب القضية الفلسطينية.

وأقدم الرئيس محمود عباس مؤخراً، على العبث بقانون الانتخابات وسط تحذيرات من منظمات حقوقية بأنه يمسّ بـالحق في المشاركة السياسية.

وينص القانون الجديد على إقرار من مرشحي القائمة بقبولهم الترشح في القائمة، والتزامهم بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وما تسمى بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

في المقابل، أعربت مجموعة من المنظمات الحقوقية الفلسطينية عن قلقها البالغ بعد صدور القرار بقانون بشأن الانتخابات المحلية

وأضافت المنظمات، في بيان مشترك، أن إدراج هذا الشرط يشكّل مساساً جوهرياً بالحق في المشاركة السياسية، كما ضمنته المعايير الدولية لحقوق الانسان، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه دولة فلسطين وأصبح التزاما قانونيا ملزما لها.

وأوضحت أن هذا الالتزام شدد على عدم جواز تقييد هذا الحق (الترشح) بشروط أيديولوجية أو سياسية تمس مبدأ التعددية وتكافؤ الفرص.

ولفت البيان إلى أن هذا الشرط «يتعارض مع وثيقة إعلان الاستقلال التي أرست مبادئ الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، ومع القانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحقوق والحريات ومن ضمنها الحق في المشاركة السياسية.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: قيادي فلسطيني انتخابات محلية الضفة انقلاب على القانون

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن المشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تمديد آجال الترشح في مسابقة “النجمة الصاعدة” إلى غاية 30 جويلية 2026
  • بني سويف تتجمل.. حملات مكثفة بالوحدات المحلية لرفع مستوى النظافة والتجميل ومواجهة التعديات لخدمة المواطن
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش