خبر غير سارّ لمحبي السهر: دراسة تكشف تبعات غير متوقعة لنمط الحياة الليلي
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تُظهر نتائج بحث حديث أن نمط السهر يرتبط بتراجع ملحوظ في صحة القلب، إذ يتبيّن أن البالغين في منتصف العمر وكبار السن الذين يميلون إلى السهر يعانون من مشكلات صحية في القلب بمعدلات أعلى مقارنةً بأقرانهم الذين لا يتّخذون السهر نمطًا ثابتًا.
وتشير التحليلات إلى أن نمط السهر غالبًا ما يترافق مع عادات يومية غير صحية، من بينها تدني جودة النظام الغذائي، وقلة النوم، وارتفاع معدلات التدخين، ما يسهم في زيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية لأكثر من 300 ألف بالغ شاركوا في دراسة UK Biobank البريطانية، بمتوسط عمر بلغ نحو 57 عامًا. وهدف الباحثون إلى فهم العلاقة بين ما يُعرف بالنمط الزمني، أي التفضيل الطبيعي للنوم والاستيقاظ، ومؤشرات صحة القلب.
وصُنّف المشاركون وفق توصيفهم الذاتي لنمط حياتهم اليومي: نحو 8% ينامون في وقت متأخر جدًا مثل الثانية فجرًا ويكونون أكثر نشاطًا في وقت لاحق من اليوم، و24% يميلون إلى النوم المبكر والاستيقاظ المبكر. أما الغالبية، بنسبة 67%، فصُنّفت ضمن فئة متوسطة لا تميل بوضوح إلى أي من النمطين.
وجرى قياس صحة القلب باستخدام معايير "Life’s Essential 8"، التي تشمل التغذية الصحية، والنشاط البدني المنتظم، وعدم التدخين، وجودة النوم، إضافة إلى مؤشرات فيزيولوجية مثل وزن الجسم، والكوليسترول، وسكر الدم، وضغط الدم، بما يوفر تقييمًا شاملًا لصحة القلب.
أظهرت المقارنات بين المجموعات أن ذوي النمط المسائي كانوا أكثر عرضة بنسبة 79% للحصول على تقييم عام ضعيف لصحة القلب مقارنةً بالمجموعة المتوسطة. كما سُجّل لديهم خطر أعلى بنسبة 16% للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية خلال فترة متابعة امتدت في المتوسط إلى 14 عامًا.
وكان هذا الارتباط أقوى لدى النساء منه لدى الرجال، ما يشير إلى تأثيرات محتملة تختلف باختلاف الجنس. في المقابل، أظهر الأشخاص الصباحيون انتشارًا أقل بنسبة 5% لتقييمات صحة القلب الضعيفة مقارنةً بغير المصنّفين بوضوح.
Related دراسة: آلام الظهر تؤثر في جودة النوم لدى الرجال المتقدمين في السندراسة: الذكاء الاصطناعي يرصد مخاطر أكثر من 100 حالة صحية باستخدام بيانات نوم ليلة واحدةتتبّع النوم عبر الساعات والخواتم الذكية له حدود: خبراء يوضحون ما يجب معرفتهويرجّح الباحثون أن جزءًا كبيرًا من هذه المخاطر يعود إلى عوامل نمط الحياة، ولا سيما التدخين وقلة النوم. وتوضح الباحثة الرئيسية في الدراسة، سينا كيانييرسي، أن الأشخاص المسائيين يعانون غالبًا من عدم توافق بين ساعتهم البيولوجية الداخلية ودورة الضوء الطبيعية أو الجداول اليومية المفروضة اجتماعيًا، ما قد يدفعهم إلى سلوكيات تؤثر سلبًا في صحة القلب.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات، يؤكد خبراء أن النتائج لا تعني حتمية الإصابة بأمراض القلب لدى محبي السهر.
تشير كريستن ناتسون، التي ترأست بيان جمعية القلب الأمريكية لعام 2025 حول الإيقاع اليومي وصحة القلب، إلى أن المخاطر المرتفعة تعود جزئيًا إلى سلوكيات قابلة للتعديل، ما يتيح فرصًا لتحسين الصحة عبر النوم الكافي، والحد من التدخين، وتحسين النظام الغذائي. كما شددت على أهمية مواءمة التدخلات والعلاجات الصحية مع الساعة البيولوجية لكل فرد.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إيران غرينلاند حياة مهنية حياة الليل الصحة دراسة أمراض القلب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا الحرس الثوري الإيراني الذكاء الاصطناعي غزة عاصفة واشنطن الصحة صحة القلب
إقرأ أيضاً:
باحثون يحذرون.. عامل خفي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
يحذر الخبراء من أن نقص النوم قد يكون أحد العوامل التي تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب، رغم غياب دليل قطعي يربط بينهما بشكل مباشر.
تشير دراسة حديثة إلى أن الذين يعانون من الأرق قد يواجهون احتمالات أكبر للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان في عمر مبكر، مثل سرطان الأمعاء والثدي والمبيض والرحم.
و أوضحت الدراسة، التي تمت بالتعاون بين مركز جيفرسون هيلث في نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، أن الأشخاص المصابين باضطرابات النوم معرضون لخطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة أعلى تبلغ 57% خلال خمس سنوات، كما أن فرص الإصابة بسرطان الثدي زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تضاعفت مخاطر سرطان الأمعاء تقريبًا.
أكد الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، أن نقص النوم قد يفسر بعض حالات السرطان غير المرتبطة بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وغياب النشاط البدني.
وأوضح أن نمط الحياة المعاصر قد يؤدي إلى تغييرات في مستويات الهرمونات وآليات الجسم البيولوجية، مما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان. وأشار إلى أن قلة النوم قد تكون عوامل مساهمة في ذلك.
في المقابل، أكد بعض الخبراء أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين قلة النوم وخطر الإصابة بالسرطان، ودعوا إلى إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة المعقدة بين النوم وصحة الإنسان.
كما لفت بعض الأطباء إلى احتمال وجود علاقة دوسوية الاتجاه؛ حيث يمكن للأمراض السرطانية غير المكتشفة أن تؤثر سلباً على جودة النوم لدى المرضى.
وأشار متخصصون إلى أن الحرمان المزمن من النوم قد يُقلل من الالتزام بالعادات الصحية الجيدة، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض متعددة بينها السرطان.