فنزويلا تنهي احتكار الدولة للنفط وواشنطن تخفف عقوباتها وتعيد فتح الأجواء
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
أقر البرلمان الفنزويلي، الخميس، تعديلات جذرية لقانون المحروقات ينهي احتكار الدولة للقطاع النفطي ويفتحه أمام الشركات الخاصة والاستثمارات الأجنبية، تزامنا مع إعلان الإدارة الأمريكية رفعا لبعض العقوبات المفروضة على كاراكاس وإعادة فتح المجال الجوي الفنزويلي أمام الرحلات التجارية.
إصلاحات قانون المحروقاتوتتيح النسخة الجديدة من القانون التي أقرت بالإجماع، إبرام عقود تسمح للشركات الخاصة بتولي عمليات الاستغلال والتوزيع والتسويق دون مشاركة إلزامية من الدولة.
وأكدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز أن القانون الجديد يمثل "قفزة تاريخية"، ووصفه رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) خورخيه رودريغيز بأنه "خطوة تاريخية لمستقبلنا ولبناتنا وأبنائنا"، مشيدا بالعاملين في القطاع الذين سينفذون هذه التعديلات.
وكان استغلال القطاع النفطي حكرا على الشركات الحكومية أو تلك المختلطة التي تمتلك الدولة أغلبية حصصها. وحدّت حكومة الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز في 2006 من مشاركة القطاع الخاص وفرضت قيودا إضافية عليه.
ويتضمن التعديل استبدال الضرائب المختلفة بمساهمة قصوى موحدة بنسبة 15%، فضلا عن إتاوات بمقدار 30% من إجمالي العائدات.
وتنتج فنزويلا حاليا نحو 1.2 مليون برميل يوميا، بعد أن كان الإنتاج قد تراجع من ذروته البالغة 3 ملايين برميل في مطلع الألفية إلى نحو 350 ألف برميل عام 2020.
وفي واشنطن، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا عاما يجيز المعاملات التي تشمل حكومة فنزويلا وشركة النفط الوطنية "بتروليوس دي فنزويلا"، التي تعد "عادية وضرورية" لتحميل النفط الفنزويلي المنشأ أو تصديره أو بيعه أو تخزينه أو نقله أو تسويقه، بما في ذلك تكريره من قبل كيان أميركي معترف به.
إعلانويمثل هذا القرار تحولا عن الإستراتيجية السابقة التي كانت تعتمد على منح إعفاءات فردية.
ولا يجيز الترخيص شروط دفع غير مقبولة تجاريا أو تتضمن مقايضة ديون أو مدفوعات بالذهب، كما يستثني أي معاملات تشمل أشخاصا أو كيانات في روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا.
وسعت شركات "شيفرون" و"ريبسول" و"ريلاينس" وبعض مزودي خدمات النفط الأمريكيين في الأسابيع القليلة الماضية للحصول على تراخيص لتوسيع الإنتاج أو الصادرات من الدولة العضو في منظمة أوبك. وهذه الشركات هي من شركاء وعملاء شركة "بتروليوس دي فنزويلا".
وتأتي هذه الخطوات مع سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتنفيذ خطة لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي باستثمارات قيمتها 100 مليار دولار، وتعتزم إدارة مبيعات النفط "إلى أجل غير مسمى".
فتح الأجواء التجارية
على صعيد آخر، أعلن الرئيس الأمريكي أن المجال الجوي لفنزويلا سيفتح مجددا أمام الرحلات التجارية، مؤكدا أنه أوعز لوزارة النقل والجيش بإزالة العوائق أمام السفر.
وقال ترمب: "سيتسنى للمواطنين الأمريكيين زيارة فنزويلا في القريب العاجل وهم سيكونون بأمان هناك"، مشيرا إلى أن الشركات النفطية الكبرى بدأت بالفعل استكشاف المواقع في البلاد.
وعقب الإعلان، أزالت إدارة الطيران الفدرالية التنبيهات التحذيرية الموجهة لشركات الطيران، وأعلنت شركة "أميركان آيرلاينز" عن خطط لإعادة الخدمة في انتظار التقييمات الأمنية.
يذكر أن ترمب كان قد أعلن أن إدارته أصبحت تتحكم في القطاع النفطي الفنزويلي، في أعقاب التطورات التي تلت اعتقال مادورو ونقله للمحاكمة في الولايات المتحدة بتهم متعلقة بالاتجار بالمخدرات والفساد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدماتالرئيس السيسي لقيادات القوات المسلحة: الإسراع في تنفيذ المشروعات القومية بأعلى معايير الجودةالرئيس السيسي يتابع جهود القوات المسلحة في المشروعات القومية ويشدد على سرعة الإنجازخلال اجتماع مع قيادات الجيش.. الرئيس السيسي يؤكد أهمية تسريع المشروعات القوميةالرئيس السيسي: توفير حياة كريمة للمواطنين هدف رئيسي للمشروعات القوميةالرئيس السيسي يشيد بجهود القوات المسلحة ويؤكد أهمية إنجاز المشروعات القومية
بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قيادات القوات المسلحة تسريع تنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدمات في مختلف أنحاء البلاد.
واجتمع الرئيس السيسي اليوم الثلاثاء مع القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة لبحث عدد من الملفات المتعلقة بمهام وأنشطة القوات المسلحة ودورها في تنفيذ المشروعات القومية.
تناول الاجتماع جهود القوات المسلحة في دعم مسار التنمية والتطوير بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدمات العامة في أنحاء الجمهورية.
وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أهمية الإسراع في تنفيذ المراحل المختلفة للمشروعات القومية، مع الالتزام بأعلى معايير الدقة والكفاءة الفنية، بما يحقق أهداف الدولة في توفير حياة كريمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة استمرار التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة ووزارات وهيئات الدولة المختلفة، في إطار تنفيذ رؤية مصر التنموية وخطط التنمية المستدامة.
كما ثمن الرئيس السيسي الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الناتجة عن الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة، معربا عن تقديره لما يقدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات وجهود في تنفيذ المهام الوطنية وحماية الأمن القومي المصري.
وتلعب القوات المسلحة دورا محوريا في تنفيذ العديد من المشروعات القومية والتنموية الكبرى، إلى جانب دورها الأساسي في حماية الأمن القومي وتأمين الحدود، حيث شاركت خلال السنوات الأخيرة في مشروعات البنية التحتية والطرق والإسكان والمدن الجديدة وتطوير المرافق والخدمات.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تواصل فيه الدولة المصرية تنفيذ خطط واسعة للتنمية العمرانية والاقتصادية، رغم التحديات العالمية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والتوترات الإقليمية، مع التركيز على تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.