اليمن ترحب بقرار أوروبا تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
رحبت حكومة تصريف الأعمال في اليمن بقرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل إشارة واضحة على جدية المجتمع الدولي في التعامل مع أحد أخطر مصادر زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة في حكومة تصريف الأعمال، معمر الإرياني، في تصريح صحفي، أن قيمة القرار لا تكمن في رمزيته السياسية فقط، بل في الإجراءات التنفيذية العملية التي يجب أن تليه، والتي تشمل تجفيف منابع التمويل، وتجميد الأصول، وملاحقة الشبكات والواجهات المرتبطة بالحرس الثوري، وقطع قنوات الدعم والتسليح والتهريب.
وأوضح الإرياني أن الحرس الثوري الإيراني لعب دوراً مباشراً ومنظماً في الملف اليمني، ليس فقط من خلال إمداد مليشيات الحوثي بالأسلحة والخبراء والتقنيات والتمويل، بل امتد تدخلهم إلى الإشراف العملياتي وإدارة الشبكات العسكرية والأمنية في المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية، مشيراً إلى الأدوار التي اضطلع بها عناصر بارزون مثل حسن إيرلو وعبدالرضا شهلائي كأدوات تنفيذ ميدانية للمشروع الإيراني في اليمن.
وأضاف الإرياني أن تدخل الحرس الثوري في اليمن ليس حالة منفردة، بل جزء من نمط إقليمي متكرر يعتمد على بناء مليشيات مسلحة موازية للدولة، وتغذية الصراعات، ونشر الفوضى والإرهاب، واستخدام الوكلاء لفرض وقائع بالقوة وابتزاز المجتمع الدولي.
وأشار إلى أن اليمن واليمنيين دفعوا منذ الانقلاب ثمنًا باهظًا لهذه السياسات، حيث تحولت أجزاء من الأراضي اليمنية إلى منصة صاروخية متقدمة ومختبر مفتوح للطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، تستخدم لاستهداف دول الجوار وتهديد خطوط الملاحة والطاقة والمصالح الدولية، مؤكدًا أن المدنيين كانوا أول من دفع كلفة هذه التحويلات إلى ساحة حرب وتجارب للأسلحة الإيرانية.
ودعا الإرياني الاتحاد الأوروبي إلى استكمال هذه الخطوة بتصنيف مليشيات الحوثي جماعة إرهابية، مستندًا إلى سجلها في استهداف السفن التجارية وحرية الملاحة وشن هجمات عابرة للحدود، فضلًا عن ارتباطها العملياتي والعقائدي المباشر بالحرس الثوري الإيراني. وأضاف أن هذه الأفعال تندرج ضمن معايير التصنيف الإرهابي الدولي لجهة استهداف المدنيين واستخدام العنف المنظم لتحقيق أهداف سياسية.
ويأتي القرار الأوروبي ضمن تحرك شامل اتخذه الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل، حيث أقر المجلس بالإجماع تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، مشيرًا إلى أن هذا التصنيف يعكس الممارسات المزعزعة للاستقرار التي ينفذها الحرس داخليًا وإقليميًا.
إلى جانب ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي حزمة من العقوبات الجديدة تشمل تجميد أصول مسؤولين وكيانات إيرانية، وحظر السفر، ومنع التعامل المالي مع الجماعة المصنفة، ويشمل ذلك مسؤولين بارزين مثل وزير الداخلية الإيراني إسكاندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد، إضافة إلى قادة في الحرس الثوري وكيانات مرتبطة بقمع الاحتجاجات الداخلية وفرض الرقابة الصارمة.
واعتبرت الحكومة اليمنية أن القرار الأوروبي يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو مكافحة الإرهاب الإقليمي وقطع أي دعم للشبكات المسلحة المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى إحكام الضغوط على الحوثيين وحماية الملاحة الدولية وحقوق المدنيين اليمنيين.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الحرس الثوری الإیرانی الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام