مكمل غذائي شائع يمنح النساء فوائد صحية مذهلة.. تعرف عليه
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تسعى النساء في جميع مراحل حياتهن إلى الحفاظ على صحتهن البدنية والعقلية مع التغيرات الهرمونية التي يفرضها الزمن، وما يرافقها من تحديات تتعلق بالطاقة، التركيز، واللياقة البدنية، في هذا السياق تتصاعد أهمية الأبحاث التي تركز على دور التغذية والمكملات الغذائية في تعزيز صحة المرأة ودعم قدرتها على مواكبة متطلبات الحياة اليومية بفاعلية.
من بين هذه المكملات، يبرز الكرياتين كواحد من أشهر الخيارات المستخدمة عالمياً، نظراً لفوائده الموثقة في بناء العضلات، تحسين القوة البدنية، تعزيز السرعة، ودعم الأداء الرياضي بشكل عام، لكن فوائده لا تتوقف عند حدود الرياضيين؛ إذ تشير الدراسات الحديثة إلى تأثيره الإيجابي في دعم وظائف الدماغ، تحسين الذاكرة، زيادة كثافة العظام، والمساهمة في رفع الحالة المزاجية.
ورغم الانتشار الواسع لاستخدام الكرياتين، فقد ركزت العديد من الأبحاث على الرجال دون الاهتمام الكبير بتأثيره على النساء. إلا أن هذا الواقع تغيّر مؤخراً مع تزايد الدراسات التي تسلّط الضوء على فوائده للنساء، خاصة مع الحملات الإعلانية المتزايدة التي تستهدف هذه الفئة.
تكشف الدراسات الجديدة أن الكرياتين قد يساعد النساء في التغلب على الإرهاق أثناء التمارين الرياضية ويعزز الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر، مما يجعله خياراً مهماً لدعم صحة المرأة في مختلف مراحل حياتها.
الكرياتين بطبيعته مركب ينتجه الجسم من الأحماض الأمينية، ويمكن الحصول عليه أيضاً من الأغذية الغنية بالبروتين مثل اللحوم والمأكولات البحرية. ويلعب دوراً حيوياً في إمداد العضلات بالطاقة السريعة خلال ممارسة الأنشطة المكثفة، مما يسرّع عملية التعافي ويزيد القدرة على بذل الجهد. ومع ذلك، فإن تخزين الجسم للكرياتين محدود، ويتطلب تعويضه باستمرار عن طريق الغذاء أو المكملات، علماً بأن الطهي يقلل من محتواه الغذائي، مما يعزز الحاجة إلى المكملات الغذائية لسد هذا النقص.
وتظهر الأبحاث أن النساء غالباً ما يستهلكن كميات أقل من الكرياتين مقارنةً بالرجال، رغم امتلاكهن قدرة أعلى لتخزينه في العضلات، الأمر الذي يجعل استجابتهن لهذا المكمل أكثر فعالية عند الإلتزام بالجرعات الموصى بها.
كرياتين مونوهيدرات هو الشكل الأكثر انتشاراً واستخداماً بفضل دراسته المكثفة. يُمكن تناوله بمعدلات تتراوح بين 3 إلى 5 غرامات يومياً لتحقيق زيادة ملحوظة في مخزون الكرياتين العضلي خلال فترة تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع. ولمن تبحث عن نتائج أسرع، يُنصح باستهلاك نحو 20 غراماً يومياً لمدة أسبوع قبل خفض الجرعة لاحقاً.
أثناء المراحل العمرية المختلفة، تواجه النساء تغيرات هرمونية وجسدية تشمل فقدان الكتلة العضلية، انخفاض كثافة العظام، وبطء عملية الأيض بعد انقطاع الطمث، إلى جانب تقلّبات في مستويات الطاقة والتركيز. هنا يأتي دور تمارين المقاومة التي تُعتبر استراتيجية فعالة للتخفيف من هذه التغيرات، ومع وجود مكمل الكرياتين كجزء من النظام الغذائي اليومي، يمكن تعزيز نتائج تلك التمارين بشكل كبير، لا سيما لدى النساء في منتصف العمر وما بعده.
تشير الدراسات إلى أن النساء المستخدمات للكرياتين بانتظام يتمتعن بوظائف عضلية أفضل ونوعية حياة محسّنة مقارنة بنظيراتهن، كما أن هناك دلائل تشير إلى دوره في دعم صحة العظام بعد انقطاع الطمث رغم اختلاف النتائج بين بعض الأبحاث، علاوة على ذلك، يُطمئن العلماء أن الكرياتين لا يؤدي لزيادة وزن غير مرغوبة أو تضخم عضلي مفرط كما يعتقد البعض.
على صعيد آخر، يركز عدد متزايد من الدراسات الحديثة على فوائد الكرياتين لصحة الدماغ والوظائف العقلية. فالأدلة تؤكد تحسين الانتباه والمزاج خاصة لدى النساء الشابات اللواتي يعانين من قلة النوم. وتشير نتائج أخرى إلى أن تناول 5 غرامات يومياً قد يساعد على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، وهو ما قد يكون مفيداً بشكل خاص قبل مرحلة انقطاع الطمث.
كما أظهرت الأبحاث أن الجمع بين الكرياتين والأدوية المضادة للاكتئاب يسهم بشكل أكبر في الحد من أعراض الاكتئاب مقارنةً باستخدام الأدوية بمفردها. لكن العلماء يؤكدون أنه للحصول على فوائد إضافية
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التغيرات الهرمونية اللياقة البدنية المكملات الغذائية صحة المراة الكرياتين العضلات الأداء الرياضي وظائف الدماغ
إقرأ أيضاً:
أستاذ بالبحوث الفلكية يحذر من شلل إداري يعطل الأبحاث ورصد الزلازل
قال الدكتور أمير حسين حسن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن المعهد يعيش حالة من العجز الإداري بسبب عدم تعيين رئيس جديد للمعهد أو حتى قائم بالأعمال منذ عدة أشهر ما تسبب في تعطيل عدد من المهام البحثية والميدانية الخاصة بالمعهد.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن إم تي إي" مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن المعهد لا يقتصر دوره على الأبحاث النظرية فقط بل يعتمد بشكل أساسي على الأرصاد الحقلية والعمل الميداني داخل الجبال والمناطق المختلفة لرصد الزلازل والموجات الأرضية والمغناطيسية والكهربائية الأرضية.
وأوضح أن غياب الإدارة يؤثر على حركة الباحثين والدكاترة داخل مواقع العمل الميداني خاصة في ظل نقص الإمكانيات وعدم وجود سيارات أو تمويل أو توقيعات إدارية لازمة لتسيير الأعمال اليومية مؤكدا أن الأبحاث العلمية لا تتوقف بالكامل لكن جزءا كبيرا منها يعتمد على جمع بيانات ميدانية لا يمكن الحصول عليها دون دعم إداري ولوجستي.
وأشار إلى أن المعهد يضم عددا كبيرا من الأساتذة والباحثين القادرين على تسيير الأعمال مؤقتا لحين تعيين رئيس جديد، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتعطيل خطط علمية ومشروعات بحثية مهمة.
وأكد أن الأزمة لا تتعلق فقط بتعيين رئيس للمعهد بل بضرورة وجود مسؤول يملك صلاحية التوقيع واتخاذ القرارات حتى تستمر الأعمال اليومية بصورة طبيعية، قائلا إن استمرار غياب الإدارة لمدة 90 يوما أمر غير مفهوم بالنسبة لمعهد يقوم بدور استراتيجي في رصد الزلازل والأبحاث الجيوفيزيقية في مصر.