معرض الكتاب يناقش صمود المرأة المصرية بين الأدب والدراما
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
في إطار مشاركته في فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّم المجلس القومي للمرأة ممثلا فى لجنة الثقافة والفنون، ندوة بعنوان «صمود المرأة المصرية بين أدب ودراما نجيب محفوظ بمقاييس 2026»، وذلك بجناح المجلس داخل المعرض.
أدارت الندوة الدكتورة مها شهبه، عضوة لجنة الثقافة والفنون بالمجلس، وشارك فيها كل من وفاء الحكيم والدكتورة ثناء هاشم، عضوتا اللجنة، إلى جانب المخرج هاني لاشين، والكاتبة الصحفية علا الشافعي رئيس مجلس إدارة «اليوم السابع»، والناقد الفني زين العابدين خيري شلبي.
تناولت الندوة مناقشة صورة المرأة في روايات نجيب محفوظ باعتبارها من أكثر الصور الأدبية تعاطفًا مع قضايا النساء، مع التأكيد على الفارق بين لغة الأدب ولغة الدراما، وأن تحويل أعماله إلى الشاشة كان تحديًا إبداعيًا أسهم في تقريب الجمهور من أدبه .
حيث أوضحت الدكتورة مها شهبه أن الشخصيات النسائية في أعمال نجيب محفوظ كانت تعكس واقع عصرها، وجميعًا تركت أثرًا واضحًا واستمرت في الحياة بصمود يستحق التقدير، وطرحت تساؤلًا حول كيف يمكن قراءة هذه الشخصيات بعيون عام 2026، مشيدة بتجربة المخرج هاني لاشين في تحويل رواية «باقي من الزمن ساعة» إلى عمل درامي قصير، نجح في تقديم نماذج إنسانية متنوعة من عالم نجيب محفوظ.
من جانبه، أكد المخرج هاني لاشين أن لقاءاته مع الأديب العالمي نجيب محفوظ ساعدته على فهم رؤيته بعمق، خاصة في رواية «باقي من الزمن ساعة»، مشيرًا إلى أن شخصية «زينب» جسّدت نموذج الأم القوية القادرة على تحمّل الأزمات وحماية أسرتها، باعتبار البيت رمزًا للوطن. وأوضح أن تنوع الشخصيات النسائية في أعمال محفوظ هو ما جعله متعلقًا بها.
وتحدثت الدكتورة ثناء هاشم عن اهتمام نجيب محفوظ بالمرأة ودورها، و أنها كانت عنصرًا أساسيًا في مشروعه الأدبي وجاءت شخصياته النسائية نتيجة تراكم فكري واجتماعي طويل، وأشارت إلى أن بعض النماذج النسائية امتلكت طموحًا كبيرًا دون امتلاك الأدوات الكافية لتحقيقه، ما أدى أحيانًا إلى تعثرها، وأشادت بجميع الشخصيات النسائية في أعمال نجيب محفوظ، باعتبار كل منها تحمل دلالة ومعنى مختلفين.
وقدمت وفاء الحكيم الشكر للمجلس القومي للمرأة على تنظيم هذه الندوة، مؤكدة أن المرأة لا تقتصر على الإنتاج والعمل فقط، بل تلعب دورًا مهمًا في بناء وعي الأجيال. واستعرضت صورة المرأة في أعمال نجيب محفوظ، مقارنة بين حضورها في «الثلاثية» حيث ظهرت كحارسة للقيم الأسرية، وصورتها في «ثرثرة فوق النيل» حيث بدت داخل عالم متناقض. واشادت جميع الشخصيات النسائية بأعمال نجيب محفوظ، مؤكدة أن صمودهن لا يزال حاضرًا في الوجدان، وأن محفوظ قدّم نماذج إنسانية متنوعة تعكس الواقع.
وفي السياق ذاته، أشادن الكاتبة الصحفية علا الشافعي بشخصية «زهرة» في رواية «ميرامار»، تقديرًا لإصرارها على العمل ورفضها الخضوع، مشددة على ضرورة تغيير الصور النمطية عن المرأة، خاصة تلك التي تُنقل عبر التربية.
وأكد الناقد زين العابدين خيري شلبي أن نجيب محفوظ قدّم المرأة بوصفها الأكثر قدرة على التكيف وتجاوز الأزمات، معتبرًا إياها عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحولات الاجتماعية والسياسية. واستعرض عددًا من النماذج النسائية في أعماله، مثل «ميرامار» و**«بداية ونهاية»** و**«زقاق المدق»**، مشيدا بشخصية «أمينة» لما تحمله من تأثير قوي في الأدب والسينما.
واختُتمت الندوة بنقاشات مفتوحة حول قراءة صورة المرأة في أعمال نجيب محفوظ وفق معايير عام 2026، ودور الدراما في إعادة تقديم هذه الشخصيات كرموز للصمود والتكيف مع واقع مليء بالتحديات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المجلس القومى للمرأة المعرض فی أعمال نجیب محفوظ الشخصیات النسائیة النسائیة فی أعمال
إقرأ أيضاً:
ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
أكدت مجموعة تضم أكثر من 25 سيدة، شاركن في حلقة نقاش نظمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات وتعزيز السلم المجتمعي يزيد من فعاليتها.
شاركت بحلقة النقاش التي عُقدت في طرابلس يومي 19 و20 مايو، مجموعة من النساء يمثلن قطاعات ومكونات مختلفة من المجتمع الليبي، لمناقشة دور المرأة في دعم وقف إطلاق النار وتعزيز السلم المجتمعي، شملت عضوات في مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والحوار المُهيكل، ومنظمات المجتمع المدني من الجفرة، والزاوية، والغريفة، وأوباري، وبنت بيية، وبنغازي، ودرنة، وسبها، وطرابلس، وغات، ومرزق.
وخلال المداولات، استعرضت المشاركات وناقشن عددًا من الأوراق والمبادرات المتخصصة لدراسة الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة الليبية في الحد من النزاعات ودعم وقف إطلاق النار.
حيث دعت المشاركات إلى توسيع نطاق أولويات الأمن لتشمل الجانب المجتمعي. كما دعون إلى تعزيز مشاركة المرأة في مبادرات الحد من العنف المجتمعي، والوساطة، وبناء السلام.
وأكدن أن إشراك المرأة في هذه المبادرات يُسهم في معالجة الأسباب الجذرية للصراع، مثل التهميش وندرة الفرص، ويقلل من احتمالية العودة إلى العنف أو الانخراط في العنف المسلح.
وشددن أيضاً على الدور المحوري الذي تؤديه المرأة في بناء الثقة داخل المجتمعات، وفي كونها حلقة وصل بين الأطراف الفاعلة المحلية والأسر والمجتمعات المتضررة من النزاع. وهذا بدوره يُعزز فعالية برامج إعادة الإدماج ويزيد من قبولها في المجتمع.
الوسومليبيا