أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغها خلال اتصال هاتفي يوم 29 يناير بقرار السماح للرحلات التجارية الأمريكية بالتحليق فوق المجال الجوي الفنزويلي.

وأكد ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء بالبيت الأبيض أن “المواطنين الأمريكيين سيتمكنون قريبًا من زيارة فنزويلا والتمتع بالأمان هناك”، مشيرًا إلى أن العلاقات مع القيادة الحالية في كاراكاس “قوية للغاية”.

وعقب الاتصال بساعات، أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية إزالة أربع تنبيهات كانت توجه شركات الطيران لتوخي الحذر عند التحليق فوق فنزويلا، والتي كان من المقرر استمرارها حتى 19 فبراير 2026.

وأوضح وزير النقل الأمريكي، شون دافي، أن الإجراءات الاحترازية “لم تعد ضرورية”، مؤكدًا إزالة العوائق أمام السفر التجاري بين الولايات المتحدة وفنزويلا، فيما أعلنت شركة “أمريكان إيرلاينز” إعادة جدولة الرحلات بالتنسيق مع المسؤولين والتقييمات الأمنية.

وفي وقت سابق، أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية، بشكل نهائي قانون الإصلاح الجزئي للقانون العضوي للهيدروكربونات، بهدف تحديث الإطار التنظيمي لقطاع النفط والغاز في البلاد.

وجاء في بيان رسمي نشر على موقع الهيئة التشريعية أن القانون يهدف إلى “تنظيم جميع جوانب الاستكشاف والاستخراج والجمع والنقل والتخزين والمعالجة والتحديث والتنقية والتصنيع والتسويق والحفاظ على الهيدروكربونات واستخدامها الشامل”.

وتم اعتماد القانون بالإجماع خلال جلسة عامة عقب القراءة الثانية، استنادًا إلى مبادئ السيادة الطاقوية، وملكية الدولة لحقول النفط، وزيادة العائدات النفطية تدريجيًا، وحماية البيئة.

وينص القانون على تحديث صيغ المشاركة في القطاع الوطني، بما يشمل السماح للسلطة التنفيذية بتنفيذ العمليات مباشرة أو عبر شركات مختلطة تحت سيطرة الدولة، وإشراك شركات خاصة مسجلة داخل البلاد بموجب عقود خاصة مع الشركات الحكومية.

كما استحدث آليات حديثة لتسوية النزاعات، تشمل اللجوء إلى المحاكم المختصة أو التحكيم، لضمان اليقين القانوني وجذب الاستثمارات الاستراتيجية، مع الحفاظ على التوازن الاقتصادي والمالي للمشاريع في حال حدوث تغييرات تنظيمية أو ضريبية.

وعلى الصعيد الضريبي، حدد الإصلاح نسبة رسوم امتياز تصل إلى 30%، واستحدث ضريبة متكاملة على الهيدروكربونات بنسبة تصل إلى 15% من الإيرادات الإجمالية، مع إلغاء أعباء مالية أخرى مثل ضريبة الثروات الكبرى والرسوم الخاصة، بهدف تنشيط التدفقات النقدية للمشغلين وضمان الجدوى الاجتماعية للنفط الفنزويلي.

كما منح القانون الوزارة المختصة صلاحية السماح للشركات ببيع حصصها في مشاريع الإنتاج بشكل مباشر، شريطة ضمان أسعار تنافسية وتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأشار بيان الجمعية الوطنية إلى أن إقرار القانون يأتي في ظل “مقاومة وطنية” عقب الضربة العسكرية الأمريكية في 3 يناير، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، قبل أن تُعين ديلسي رودريغيز رئيسة بالوكالة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا أمريكا وكوبا اعتقال مادورو وزوجته دونالد ترامب فنزويلا فنزويلا وأمريكا

إقرأ أيضاً:

حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.

وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.

وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.

وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.

وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.

ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.

وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.

وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.

وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.

كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.

واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.

مقالات مشابهة

  • القيادة المركزية الأمريكية: أحبطنا هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات في الشرق الأوسط
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • اللجنة المنظمة لـ”APPO 2026″ تزور معهد النفط ومركز بحوث النفط
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • أحمد الخميسي مستمر مع السيب.. وبهلا يجدد عقود أربعة لاعبين
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • حصري.. اعتقال مسؤول يهز قطاع النفط في العراق (صور)
  • عروض سعودية ضخمة تلاحق كونتي.. والمدرب الإيطالي يفضل وجهة مفاجئة