الجزيرة:
2026-06-03@00:56:34 GMT

كاتب بريطاني: الحرب ضد إيران خاطئة وعلى ترمب تجنبها

تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT

كاتب بريطاني: الحرب ضد إيران خاطئة وعلى ترمب تجنبها

يقول محرر الشؤون الدولية بصحيفة إندبندنت البريطانية سام كيلي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد يكون فخورا جدا بحشده البحري قبالة سواحل إيران، لكن يمكنه أن يظهر بشكل أفضل إذا ساند أوكرانيا وحلفاءه وترك طهران وشأنها.

وأضاف كيلي أن السياسة الخارجية الحالية لترمب تثير تساؤلات حادة حول الأولويات الإستراتيجية للولايات المتحدة، حيث يندفع البيت الأبيض نحو مواجهة عسكرية غير محكومة مع إيران، في وقت يمارس فيه ضغوطا خانقة على أوكرانيا لتقديم تنازلات مؤلمة لروسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مقال لترمب: كسرت القواعد وأثبت خطأ الخبراء بسلاح الرسوم الجمركيةlist 2 of 2إيلون ماسك في ملفات إبستين.. مراسلات خاصة وترتيبات للقاءات وحفلاتend of list

فوضوية وغير مبدئية

ويرى كيلي أن توجّهات ترمب هذه، التي قال إنها توصف بالفوضوية وغير المبدئية، تمنح المدنيين في أوكرانيا هدنة قصيرة من القصف الشتوي، لكنها تخفي في طياتها خطرا أكبر يتمثل في مطالبة كييف بتسليم خطوطها الدفاعية ومدنها الحصينة للكرملين دون قتال، مقابل وعود بوقف إطلاق نار قد لا يصمد طويلا.

وأوضح أنه في الوقت الذي قطعت فيه الإدارة الأمريكية المساعدات العسكرية عن كييف، تاركة ديمقراطية غربية تواجه خطر التجمد والانهيار، يحشد ترمب بحريا ضخما بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" قبالة السواحل الإيرانية.

وأشار إلى أن هذه القوة النارية الهائلة تهدف إلى إجبار طهران على تفكيك برنامجها النووي ومنظوماتها الصاروخية، قائلا إن هذا التصعيد يفتقر إلى الرؤية الواضحة لليوم التالي، ويتجاهل حقيقة أن إيران لا تشكّل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأمريكي مقارنة بالتمدد الروسي الذي يهدد حلفاء واشنطن في أوروبا والقواعد العسكرية التي تبسط النفوذ الأمريكي عالميا.

سام كيلي:
هذا التصعيد يفتقر إلى الرؤية الواضحة لليوم التالي ويتجاهل حقيقة أن إيران لا تشكّل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأمريكي مقارنة بالتمدد الروسي أبواب الجحيم

ويرى كيلي أن الرهان على إسقاط النظام الإيراني قد يفتح أبواب الجحيم في الشرق الأوسط، حيث تمتلك طهران بنية أمنية عقائدية قادرة على إدارة تمرد طويل الأمد، وتحويل المنطقة إلى ساحة حرب أهلية وإرهاب عالمي لا يمكن السيطرة عليه.

إعلان

وبدلا من المغامرة في حرب "خاسرة للطرفين" أمريكا وإيران، يبرز الخيار الأوكراني، وفقا للكاتب، كفرصة إستراتيجية لدعم طرف "رابح" يمتلك جيشا متمرسا وقدرة على صد روسيا، شريطة استعادة الدعم العسكري الأمريكي بالدفاعات الجوية والصواريخ بعيدة المدى.

استثمار ذكي

ويقول الكاتب إن دعم أمريكا لأوكرانيا لتحقيق النصر يمثل استثمارا ذكيا يحقق وفرا هائلا لدافع الضرائب الأمريكي على المدى البعيد، ويحمي الاستقرار الأوروبي دون تعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر.

فبينما تروّج الروايات الروسية لخسارة أوكرانيا، تؤكد تقارير الاستخبارات أن صمود كييف وتجاوزها فصل الشتاء سيحوّل دفة المعركة لصالحها ضد القوات الروسية المنهكة.

وإذا كان ترمب يميل دائما لدعم الرابحين، وفقا للكاتب، فإن تحويل الدفة نحو أوكرانيا سيحقق مكاسب إستراتيجية وإنسانية كبرى، بينما يظل الهجوم على إيران مسارا محفوفا بالفشل والكوارث الأمنية العابرة للحدود.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية

البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.

مقالات مشابهة

  • رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟
  • تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
  • أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
  • تاس: استئناف المفاوضات مع أوكرانيا مرتبط بنهاية الصراع حول إيران
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد