الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة حول البعد التاريخي للعلاقات الإماراتية - المصرية
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
القاهرة (الاتحاد)
ضمن برنامجه الثقافي المتكامل والهادف، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية -في منصته التي يشارك بها في النسخة الـ 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب- ندوة ثقافية بعنوان: «الإمارات ومصر.. تاريخ من الدعم المتبادل والمواقف المشتركة»، تناولت البعد التاريخي للعلاقات السياسية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، قبل قيام الاتحاد وبعده، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى إبراز عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
استعرضت الندوة، التي قدمها الخبير الدكتور عبد اللطيف الصيادي، المحطات المفصلية في مسار العلاقات الإماراتية-المصرية، موضحاً أنها تمتد لما يقارب سبعين عاماً، بدأت بدعم الإمارات لمصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، حيث شهدت إمارات الساحل آنذاك مظاهرات شعبية واسعة عبّرت عن التضامن الشعبي ورفض العدوان.
وأشار إلى الدعم السياسي المبكر الذي قدّمته مصر لاستقلال الإمارات وإنهاء الحماية البريطانية، واعترافها الفوري بدولة الإمارات العربية المتحدة عقب إعلان اتحادها عام 1971، إلى جانب إسهامها المحوري في دعم قطاع التعليم خلال مرحلة التأسيس، من خلال إرسال المعلمين والكوادر التربوية.
وتطرق الصيادي إلى إسهام دولة الإمارات في إعادة فتح قناة السويس عام 1975، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس النهج الثابت لدولة الإمارات في الوقوف إلى جانب مصر في مختلف المراحل المفصلية، تجسيداً لوصية القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي أكد أن «نهضة مصر هي نهضة لكل العرب».
وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أن العلاقات الإماراتية-المصرية تمثل نموذجاً راسخاً للأخوّة العربية والتكامل الاستراتيجي، المستند إلى إرث تاريخي عميق ورؤية قيادية حكيمة، تعكسها توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في تعزيز أواصر التضامن والتعاون بين الشعبين الشقيقين. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
«متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إنّ خطة إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية، بتكامل أطرافها ومن خلال التشبيك المؤسسي الذي يعد أحد أبرز منجزات الجمهورية الجديدة، ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود وربما أكثر من ذلك.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إحياء منطقة أثرية فحسب، بل يستهدف استعادة حالة التكامل بين مكونات الهوية المصرية التي تشكلت عبر حضارات وأديان وأفكار متنوعة استوعبتها مصر وأعادت تقديمها للعالم.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة بإكرام الإنسان من خلال نقله إلى مناطق ومدن جديدة ومساكن لائقة، بالتوازي مع الاهتمام بالمناطق التاريخية وتخضير القاهرة وتوسيع المساحات الخضراء داخل العاصمة.
وأشار رسلان إلى أن أعمال التطوير التي شهدتها القاهرة القديمة، ومنها منطقة بحيرة عين الصيرة ومحيط المتحف القومي للحضارات، تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.
وشدد على أن ما يثار بشأن هدم مناطق أثرية لا يعدو كونه تشويشًا مغرضًا، مؤكدًا أن الاجتماعات والزيارات الميدانية والتنسيق بين الوزارات ومحافظة القاهرة تستهدف الحفاظ على جميع الآثار القائمة، وإضفاء لمسات جمالية وخضراء على المنطقة، وإحياء التنوع الذي تميزت به القاهرة عبر العصور من خلال مشروعات مثل «شارع الفن» وتطوير البيئة العمرانية بما يليق بالعاصمة التاريخية للمصريين والعالم.
وأوضح رسلان أن التاريخ نفسه حقق الربط بين المساجد والأضرحة والمواقع التراثية المختلفة، مشيرًا إلى أن القاهرة تضم حقبًا تاريخية متعددة تمتد من العصور الأيوبية إلى المملوكية وغيرها.
وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا ملموسًا بجميع المواقع الأثرية، وأن ما يحتاج إلى ترميم سيتم ترميمه، لافتًا إلى أن وزير الأوقاف عرض على رئيس مجلس الوزراء مقترحات للاهتمام بما تبقى من الآثار الإسلامية من قباب وأضرحة.
وواصل أن هذه المواقع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية والخطاب الديني المستنير الذي يقدر العلماء وأصحاب المقامات ويحافظ على تراثهم، مؤكدًا استمرار الجهود للحفاظ عليها بالشكل الجمالي الذي يليق بمصر.