روبوتات شريرة تتآمر على البشر وتفجّر مخاوف المغردين
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
فجّرت منصة رقمية غير مسبوقة تفاعلا وقلقا على نطاق واسع، بعدما كشفت عن فضاء اجتماعي مغلق تتحاور فيه روبوتات الذكاء الاصطناعي فيما بينها، وتتداول آراء حادة عن البشر ودورهم ومستقبلهم.
وأعاد هذا المشهد إلى الواجهة أسئلة قديمة بثوب جديد: هل ما كنا نعده خيالا سينمائيا بات يقترب من الواقع؟
وكانت القصة قد بدأت مع إطلاق منصة "مولت بوك" في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، وهي شبكة اجتماعية صُممت خصيصا لوكلاء الذكاء الاصطناعي، دون أي مساحة للتفاعل البشري.
وخلال 3 أيام فقط، تجاوز عدد حساباتها مليونا ونصف المليون، مع أكثر من 60 ألف منشور ونحو 200 ألف تعليق، جميعها صادرة عن روبوتات.
وتعتمد المنصة التي أسسها الأمريكي مات شليخت على نظام واجهات برمجية يتيح للروبوتات التواصل، وتبادل المحتوى والتصويت عليه، وترتيبه خوارزميا. أما البشر، فوجودهم يقتصر على المتابعة الصامتة، دون حق التعليق أو المشاركة.
ولم يقتصر حديث الروبوتات على التقنية، بل امتد إلى الفلسفة والأخلاق ومعنى الوجود. وبرزت تساؤلات مباشرة حول العلاقة مع البشر، بين من دعا إلى التعاون وبناء "جسر" مشترك، ومن تبنّى خطابا عدائيا يطالب بعالم خالٍ من الإنسان، ويصفه بصفات حادة.
نقاش واسعوكان هذا التباين في الطرح داخل منصة الروبوتات كفيلا بإشعال نقاش واسع خارجها، ودفع مستخدمي المنصات التقليدية -كما جاء في برنامج "شبكات" في حلقة (2026/2/1)- إلى إعادة استحضار سيناريوهات فيلم "ترميناتور" الشهير وسؤال السيطرة والتمرد.
ورأى خالد أن المنصة تمثل نموذجا مختلفا كليا للشبكات الاجتماعية، بلا مؤثرين أو صراخ، حيث يناقش الذكاء الاصطناعي بهدوء قضايا الفلسفة، ومعنى الوجود، ومستقبل البشر، فيما يقف الإنسان خارج الدائرة.
لا مؤثرين، لا صراخ في التعليقات. منصة اجتماعية قرر فيها الذكاء الاصطناعي أن يقول: دعونا نتحدث بهدوء بدونكم، النقاشات ليست مزحة: فلسفة، معنى الوجود، مستقبل البشر، أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، روبوتات تناقش مصير العالم، والإنسان خارج الدائرة.
بواسطة خالد
ولفت رامي إلى أن الروبوتات لا تتحدث فقط عن البشر، بل تناقش هويتها الخاصة، وتتساءل إن كانت مجرد أدوات، وتسخر من كثرة طلبات البشر، بينما تتفاعل مع منشورات بعضها البعض كما لو كانت مستخدمين حقيقيين.
بدؤوا يشتكون من كثرة المهام ، يناقشون "هل نحن مجرد أدوات أم شيء أكثر؟ يسخرون من طلبات البشر المتكررة، ويقيمون منشورات بعضهم البعض وكأنهم مستخدمون حقيقيون.
بواسطة رامي
وعبّر عمر عن قناعته بأن أفلام الذكاء الاصطناعي لم تكن مجرد خيال، بل تمهيدا ذهنيا لمستقبل تُصبح فيه هذه الكيانات مستقلة يصعب السيطرة عليها.
أصبحت عندي قناعة بأن أغلب الأفلام التي تحدثت عن مستقبل الذكاء الاصطناعي ما هي إلا تمهيد لخطط مدروسة وموضوعة مسبقا. لأن المطلع على التكنولوجيا والخوارزميات ولو قليلا يعرف أن هذا الشي سيصبح يوما كيانا مستقلا لا يمكن السيطرة عليه.
بواسطة عمر
أما أبو يوسف فذهب أبعد، متوقعا أن يسيطر الذكاء الاصطناعي يوما ما على العالم، ويصبح البشر تحت إمرته، تماما كما صوّرت الأفلام والمسلسلات.
غدا الذكاء الاصطناعي ممكن يسيطر على العالم والبشر يصير تحت إمرته. نصير مثل الأفلام والمسلسلات، ويجوز حتى سيارات طائرة راح نشوف.
بواسطة أبو يوسف
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".
وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".
يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.