الاستدامة والذكاء الاصطناعي ضمن أبرز محاور المؤتمر الدولي لمهنة التعليم.. الأربعاء
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
مسقط- محمد الرواحي
تنطلق يوم الأربعاء المقبل بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض أعمال المؤتمر الدولي لمهنة التعليم، الذي تنظمه وزارة التعليم بالشراكة مع مكتب التربية لدول الخليج العربي، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والتي تستمر أعماله إلى يوم الخميس، بمشاركة وزراء التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، وخبراء من مؤسسات، ومنظمات إقليمية، وعالمية، وباحثون، وأكاديميون، وتربويون، ومجموعة من المعلمين، ومديري المدارس بدول الخليج العربي.
ويجسد المؤتمر الدولي لمهنة التعليم- الذي ينعقد تحت شعار "تعليم مستدام في عصر الذكاء الاصطناعي"- التزام سلطنة عُمان الراسخ، بدعم التمكين المهني للمعلمين، وتطوير السياسات التربوية. ويعد المؤتمر استمرارًا لمسيرة نجاح بدأت مع النسختين السابقتين لملتقى البحوث التربوية، الذي نفذه المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، بالتعاون مع اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، ويهدف إلى خلق فضاء معرفي متجدد للحوار بين صناع القرار التربوي، والخبراء الإقليميين، والدوليين، ومشاركة البحوث الرصينة المرتبطة بواقع التعليم.
ويسلط المؤتمر الضوء على قضايا محورية ترتبط مباشرة بالتقارير الدولية التربوية الحديثة، أبرزها: إطار اليونسكو لكفاءات المعلمين في الذكاء الاصطناعي 2024، الذي يقدم ملامح واضحة للمهارات التقنية المطلوبة من المعلمين ف بيئات التعلم الرقمية المتسارعة، وتقرير القيادة في التعليم 2024/ 2025، الصادر عن اليونسكو الذي يرتكز على إعادة تعريف أدوار المعلمين كقادة تربويين داخل المدارس ومجتمعاتهم، والتقرير الدولي للمعلمين 2025، الذي يطرح رؤى عملية لمواجهة أزمة نقص المعلمين عالميا، ويقترح نماذج للسياسات الفاعلة في استقطاب المعلمين، وتأهليهم، واستبقائهم، إضافة إلى مخرجات الاجتماع التاسع للجنة أصحاب المعالى والسعادة وزراء التربية والتعليم دول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في الكويت في مايو 2025، ومؤتمر الايسيسكو لوزراء التربية والتعليم المنعقد في مسقط في عام 2024.
ويولي المؤتمر أهمية خاصة لدور المعلم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وخصوصًا الهدف الرابع المتعلق بضمان تعليم جيد وشامل ومنصف، وستعرض خلال المؤتمر تجارب مبتكرة في المدارس الخضراء، والذكاء الاصطناعي إلى جانب إطلاق جلسات متخصصة تناقش دور المعلمين في تعزيز الاستدامة البيئية، والسلوكيات التعليمية المسؤولة داخل المدارس.
ويتضمن المؤتمر 3 محاور، وهي: القيادة التعليمية، وتحسين بيئة التعلم، وتمكين المعلم في عصر التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتطوير المهني المستدام للمعلم، بهدف تسليط الضوء على التوجهات العالمية الحديثة في تمكين المعلمين، وتطوير بيئات التعلم، وتعزيز التكامل بين الذكاء الاصطناعي وممارسات التعليم لضمان جودة العملية التعليمية، ودعم الممارسات التربوية والإدارية الداعمة للتنمية المستدامة داخل البيئة المدرسية، وعرض وتبادل التجارب الخليجية والدولية في إعداد المعلمين والقيادة التعليمية، وتحويل التعليم، وبناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات التربوية ومراكز البحث والتطوير.
ويشتمل المؤتمر على عدد من الفعاليات، ومنها: أوراق رئيسة لمتحدثين دوليين من المنظمات الدولية والإقليمية المختلفة، وجلسات حوارية رفيعة المستوى، وورش عمل تدريبية، ومنتدى المعلم الخليجي، ومعرض تربوي تفاعلي، وتناقش الورش التدريبية خمس موضوعات، وهي: الذكاء الاصطناعي لدعم التعليم، والتطوير المهني المستدام، واستراتيجيات المعلم القائد، وتمكين المعلمين بالأدوات الرقمية كركيزة أساسية لتعزيز جودة مخرجات التعلم.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".