الأسبوع:
2026-06-02@22:08:26 GMT

لكي تتفادى إيران الضربة الأمريكية

تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT

لكي تتفادى إيران الضربة الأمريكية

منذ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في ٢٢ يونيو ٢٠٢٥، لا تزال الأجواء مشحونةً ومتوترةً بين أطراف النزاع. وبرغم مفاوضات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل عُقدة الملف النووي الإيراني، بل وبرغم تدخُّل بعض الدول للوساطة والدبلوماسية، فإن كل تلك المحاولات قد باءت بالفشل. ويرجع ذلك إلى إصرار إسرائيل -بمساندة أمريكا- على تخلص إيران نهائيًّا من منشآتها النووية لضمان عدم تمكنها من تصنيع القنبلة النووية، وترصُّدها لمنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وللحرس الثوري، بل ولكل أذرع وميليشيات إيران في المنطقة، والتي تستهدف أمن إسرائيل وفقًا لمزاعمها.

وها هي أمريكا تعود من جديد وبأمر من الرئيس دونالد ترامب لتحرك أساطيلها البحرية، ومنظوماتها الدفاعية نحو المنطقة إضافة إلى مواصلة ترامب تهديداته إلى إيران، ما ينذر باقتراب توجيه ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران خلال الأيام المقبلة. إلا أنه في حالة حدوث تلك الضربات فإن الخبراء والمحللين العسكريين يتوقعون بأن تكون ضربات مركّزة وأقوى من سابقتها، فلربما يصبح هدف الضربات الرئيسي ليس التخلص من المنشآت النووية واليورانيوم المخصَّب أو من الصواريخ الباليستية، أو حتى القضاء على الحرس الثوري الإيراني، بل العمل على تغيير النظام الحاكم في إيران برمته، والدليل على ذلك هو تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب الذي يعمل على توظيف التظاهرات والاحتجاجات الملتهبة في إيران منذ فترة، بسبب تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والدينية، مع العجز الحكومي عن معالجة تلك الأوضاع، إضافة إلى انهيار العملة الإيرانية لأدنى مستوياتها، بل وبسبب القمع والاعتقالات والإعدامات التي تُغضب أمريكا والغرب.

وتأتي تلك الأجواء المشحونة تزامنًا مع إعلان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مؤخرًا الحرس الثوري والميليشيات التابعة له منظمات إرهابية تتوجب مواجهتها، ناهيك عن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران، ما يجعل الموقف الإيراني الآن أضعف من أي وقت مضى، وذلك بعد تخلي حلفاء إيران الاستراتيچيين، وتركها لمصيرها على غرار تداعيات الحرب الأمريكية الأخيرة في يونيو الماضي.

إن كل تلك الأوضاع المشحونة تشير إلى استهداف أمريكا لأهداف إيرانية بذاتها، وقد تتحول تلك الأهداف إلى حرب مواجهة أوسع بالمنطقة. ومع تلك الأجواء المشحونة، يمكن لإيران أن تجنِّب نفسها وجيرانها تلك الضربات من خلال: التعويل السريع على فتح جبهات الحوار، استخدام الوسائل الدبلوماسية مع أطراف النزاع، الاستجابة إلى تحقيق المطالب الأمريكية، حتى ولو جاءت على حساب تخلصها من اليوارنيوم، ومن منشآتها النووية. أو عبر قدرتها على إقناع العالم بمؤسساته الأممية باستخدام النووي لأغراض سلمية، والمُضِي قُدُمًا نحو استرضاء أمريكا حتى تتمكن من التخلص من العقوبات الدولية باهظة الثمن، بل وللحفاظ على شعبها، مع تجنيبه ويلات وتداعيات الحرب، وللحفاظ على نظامها ومؤسساتها وبُناها التحتية، وتجنُّب الضربات الأمريكية التي لا تُحمد عُقباها على إيران والمنطقة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: على إیران

إقرأ أيضاً:

باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني

قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.

أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.

وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
 

مقالات مشابهة

  • أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
  • غروسي: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت بسبب الحرب
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • مدير وكالة الطاقة الذرية: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت  
  • مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية .. وزير الخارجية يبحث مع إيران والمبعوث الأمريكي مسار المفاوضات النووية
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات