أكدت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، أهمية أخذ الجهات بسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، والإطار الوطني لإدارة مخاطره، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الوعي بالابتكار المسؤول وترسيخ الثقة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي بمختلف تقنياتها.

وقدم مختصو "سدايا" شروحات مرئية لأكثر من 58 ممثلًا من أكثر من 23 جهة حكومية، بينوا فيها كيفية الاستخدام الآمن والمستدام للذكاء الاصطناعي، ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية للتعامل مع المخاطر الحرجة والعالية، إلى جانب توضيح الأدوار والمسؤوليات المرتبطة بدورة حياة أنظمة الذكاء الاصطناعي، واستعراض المجالات الرئيسة التي تقوم عليها سياسة الذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يحقق التوازن بين تمكين الابتكار وحماية الإنسان.

وتبادل الجميع النقاش حول موضوعات مهمة تختص بالامتثال التنظيمي، ومبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول، وآليات تحفيز الابتكار المسؤول، إضافة إلى تعزيز الرقابة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتفعيل أدوات الحماية وتقارير السلامة، ومنظومة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي.

وعرّج المختصون في عرضهم على عدد من المحاور، من بينها المبادئ التوجيهية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وأهمية الامتثال لها، وتمكين وتحفيز الابتكار المسؤول، وآليات الرقابة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وآليات الحماية وتقارير السلامة، والأدوار والمسؤوليات المرتبطة بالاستخدام المسؤول، إضافة إلى منظومة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي.

واستعرضوا النهج القائم على المخاطر في تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، وأبرز الاعتبارات التنظيمية الخاصة بالقطاعات المختلفة التي ينبغي مراعاتها عند تطوير السياسات ذات الصلة، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل والآمن للتقنيات الذكية.

كما استعرضوا عددًا من الأدوات التنظيمية التي أصدرتها سدايا، منها: إطار تبنّي الذكاء الاصطناعي، ومبادئ الذكاء الاصطناعي التوليدي للعموم وللجهات الحكومية، ومبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ومبادئ التزييف العميق، والمؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي، والوسوم الأخلاقية، إلى جانب الأطر المهنية والأكاديمية والمواصفات والمقاييس ذات الصلة.

وشهدت الورشة تفاعلًا لافتًا من المشاركين، حيث جرى التطرق إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي وطبيعة مخاطره، ومنهجية بناء الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، وخصائصه، ودوره في دعم بناء مجتمع معرفي مسؤول يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

واختُتمت جلسة النقاش بتناول عدد من التجارب والممارسات التطبيقية التي أكدت أهمية نشر الوعي بمخاطر الذكاء الاصطناعي وآليات إدارتها، وتطوير بيئات تنظيمية ومهنية داعمة تُسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع التقنيات الذكية بكفاءة ومسؤولية، والمشاركة في بناء مستقبل رقمي آمن ومستدام.

الذكاء الاصطناعيأخبار السعوديةسداياأخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي أخبار السعودية سدايا أخر أخبار السعودية الذکاء الاصطناعی للذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • «واعي.نت».. منصة جديدة لنشر ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت وحماية الأطفال
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي