انطلاق فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي لدعم حقوق المرأة»
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
انطلقت، منذ قليل، فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، المنعقد برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتنظيم الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة، وذلك بقاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر.
ويواصل المؤتمر أعماله بمشاركة رفيعة المستوى من القيادات الدينية والفكرية وصناع القرار وممثلي الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، في إطار التأكيد على أهمية دور الخطاب الديني والإعلامي الواعي في دعم قضايا المرأة وترسيخ قيم العدالة والكرامة الإنسانية.
ويتضمن اليوم الثاني ثلاث جلسات رئيسية، تتناول الأولى آليات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ضد المرأة، وتعزيز قيم احترامها وصون كرامتها، فيما تناقش الجلسة الثانية سبل حماية المرأة والفتاة من مختلف أشكال العنف، بما في ذلك العنف السيبراني والممارسات الثقافية الضارة.
وتُختتم أعمال اليوم الثاني بجلسة بعنوان «المرأة والتمكين السياسي والقيادة»، والتي تناقش مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وتوليها المناصب القيادية، وتكافؤ الفرص في المجال العام، ودورها في دعم السلم والأمن، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي في دول منظمة التعاون الإسلامي.
اقرأ أيضاًمدبولي: تمكين المرأة محرك رئيسي لتحقيق النمو المستدام وتعزيز الاستقرار المجتمعي
تفاصيل مشاركة رئيس الوزراء في المؤتمر المشترك بين الأزهر والمجلس القومي للمرأة
الإمام الأكبر: مؤتمر الأزهر لحماية حقوق المرأة يسبح ضد أمواج تريد تدمير الأسرة الشرقية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأزهر الشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي المجلس القومي للمرأة منظمة التعاون الإسلامي الخطاب الديني استثمار الخطاب الديني والإعلامي دعم حقوق المرأة الیوم الثانی
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً