#سواليف

أثارت #الوثائق المتعلقة بقضية الملياردير الأمريكي الراحل #جيفري_إبستين تساؤلات بعد تداول معلومات تشير إلى ورود اسم الناشط المصري #وائل_غنيم ضمن مراسلات مُعلنة.

وبحسب المعلومات المتداولة، التي تستند إلى وثائق بريدية أُفرج عنها القضاء الأمريكي، ورد اسم غنيم ضمن قائمة مدعوين لفعاليات اجتماعية – كحفلات غداء وعشاء – نظمتها أطراف مرتبطة بملف إبستين، الذي وُجهت له اتهامات خطيرة تتعلق بالاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر قبل انتحاره في سجنه عام 2019.

مقالات ذات صلة وثائق المجرم الجنسي إبستين تطارد قصور الشمال.. من هما الأميرتان المذكورتان؟ وما علاقتهما به؟ 2026/02/02

وتؤكد المصادر المتاحة أن الوثيقة المنشورة لا تتضمن أي اتهامات مباشرة لغنيم بالضلوع في أنشطة غير قانونية، بل تشير إلى اسمه في سياق بروتوكولي كأحد المدعوين إلى فعاليات اجتماعية جمعت نخبة من الشخصيات العالمية في مجالات السياسة والتكنولوجيا والأعمال، وهو الأسلوب الذي اعتمده إبستين لبناء شبكة علاقاته الدولية الواسعة.

ويرى مراقبون أن ظهور أسماء شخصيات بارزة في مراسلات إبستين يسلط الضوء على اتساع دائرة علاقاته الاجتماعية، مع التأكيد على أن الوجود في هذه القوائم لا يعني بالضرورة التورط في الأنشطة الإجرامية التي اتُهم بها، إذ يقتصر الارتباط في كثير من الحالات على البُعد الاجتماعي أو المهني دون ثبوت ضلوع في الجرائم محل التحقيق.

ويُشار إلى أن قضية إبستين لا تزال موضع متابعة دولية، حيث تواصل السلطات الأمريكية الإفراج التدريجي عن آلاف الوثائق التي تتضمن أسماء مئات الشخصيات العامة، ما يضع عدداً من المشاهير تحت مجهر التدقيق الإعلامي والأخلاقي، حتى في غياب أي ملاحقات قضائية مباشرة.

واحتوت الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخرا، عن بريد إلكتروني أرسله إبستين نفسه إلى محاميه يستفسر فيه عن إمكانية شراء أحد القصور التي كان يملكها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

وتظهر الوثيقة والتي هي عبارة عن صورة لرسالة بريد إلكتروني أن الرسالة صادرة في تاريخ 14 ديسمبر 2012، عقب ترك مبارك منصبه بنحو عام، وهو ما دفع جيفري إبستين، على ما يبدو أن الرئيس المصري كان يمتلك قصورا خاصة، لذلك استفسر عن إمكانية شراء أحدها.

ولم تشر الوثيقة إلى أي رد فعلي من المحامي، ولا إلى ما إذا كان العرض قد تقدم فعليا أو تم رفضه، ولا إلى وجود أي مفاوضات لاحقة.

كان المجرم الأمريكي جيفري إبستين 1953–2019 مستثمرا أمريكيا ثريا أُدين عام 2008 بتهمة الاتجار الجنسي بالقاصرات، وحكم عليه بالسجن لمدة 13 شهرا فقط مع إمكانية الخروج للعمل يوميا، وأُعيد اعتقاله عام 2019 بتهم أكثر خطورة، وتوفي في زنزانته في أغسطس 2019 في ظروف أثارت جدلا واسعا.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الوثائق جيفري إبستين وائل غنيم

إقرأ أيضاً:

“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان

 

تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني

مقالات مشابهة

  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • «الخزانة الأمريكية»: فرض عقوبات على 4 أفراد و4 كيانات على صلة بإيران
  • الأهلي المصري يطيح بمدير الكرة ويعين "الصخرة" بدلاً منه
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • وزير العدل يستقبل قيادات الوزارة ومنسوبيها للتهنئة بعيد الأضحى
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول