"أزمة التأشيرات" تثير قلق الشركات العالمية وسط تصاعد التجاذبات بين السعودية والإمارات (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
كشف تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز البريطانية" عن حالة من القلق تسود أوساط قطاع الأعمال والتنفيذيين في دولة الإمارات، إثر رصد موجة من الرفض لطلبات تأشيرات العمل الموجهة إلى المملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه التعقيدات الإدارية في أعقاب توترات سياسية نادرة انفجرت بين الحليفين التقليديين في ديسمبر الماضي، على خلفية تباين الرؤى والأهداف في الملف اليمني.
ونقلت الصحيفة التي ترجم مضمون تقريرها الموقع بوست عن مصادر من بنوك وشركات استشارات دولية ومكاتب محاماة وخدمات نفطية، أن موظفيها واجهوا صعوبات غير مبررة عند التقدم للحصول على تأشيرات دخول للمملكة من داخل الإمارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن الشركات بدأت بالبحث عن "حلول بديلة" لتجاوز هذا المأزق، شملت: تقديم طلبات التأشيرات عبر فروع الشركات في دول مجاورة مثل قطر والبحرين، ولجوء بعض المديرين لاستخدام "تأشيرات الزيارة" العادية المتاحة عند الوصول، رغم المخاوف القانونية من ممارسة أعمال رسمية بموجبها.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى ديسمبر الماضي، بعد اتهامات وجهتها الرياض للمجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من الإمارات بشن هجمات ضد جماعات موالية للسعودية، وأدى هذا الانقسام إلى قيام الرياض باستهداف تعزيزات عسكرية وصفتها بأنها تهدد أمنها القومي، مما تبعته استجابة إماراتية بسحب قواتها من اليمن بطلب من الحكومة المعترف بها دولياً، ليتوج ذلك أكبر انقسام بين القوتين الخليجيتين منذ سنوات.
وربط مراقبون وتنفيذيون في تصريحاتهم للصحيفة بين تعقيدات التأشيرات وبين الاستراتيجية السعودية الأوسع التي تهدف إلى تحفيز الشركات العالمية على نقل مقراتها الإقليمية وعملياتها وموظفيها إلى الرياض، ومنذ عام 2024، اشترطت المملكة وجود المقر الإقليمي في العاصمة السعودية كشرط للحصول على العقود الحكومية، وهو ما أحدث ضغطاً على نموذج "دبي كمركز إقليمي" الذي استمر لعقود.
ورغم حدة الأزمة، رصد تقرير الصحيفة مؤشرات على سعي الرياض لتهدئة الأجواء؛ حيث وصف المديرون التنفيذيون تصريحات وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، بأنها "إيجابية"، بعد تأكيده على أهمية العلاقة مع الإمارات كعنصر استقرار إقليمي. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن "أزمة التأشيرات" بدأت تتلاشى تدريجياً خلال الأسبوع الأخير.
وعن موقف الدولتين تشير الصحيفة إلى أن السعودية نفت على لسان مسؤول سعودي حدوث أي تغييرات رسمية في إجراءات التأشيرات، بينما لم يصدر عن الإمارات تعليق رسمي، إلا أن هناك توجيهات غير رسمية للمؤثرين والمسؤولين الإماراتيين على وسائل التواصل الاجتماعي بالامتناع عن الرد على الانتقادات السعودية والتركيز على الإنجازات المحلية لخفض التصعيد، وفقا للصحيفة.
وتشير الصحيفة إلى استبعاد محللين وصول الأمر إلى مستوى "أزمة قطر 2017"، نظراً لحجم التبادل التجاري الذي يتجاوز 20 مليار دولار والاستثمارات السعودية الضخمة في عقارات دبي، لكنها تعتبر الحادثة كشفت عن حساسية قطاع الأعمال تجاه أي اهتزاز في التوافق السياسي بين القطبين الخليجيين.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن السعودية اقتصاد الإمارات المجلس الانتقالي
إقرأ أيضاً:
قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
أكد المهندس عادل الجوهري، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت في إحداث تحول كبير في مسار الوطن، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في بناء مؤسسات الدولة الحديثة، بما جعلها واحدة من أهم الأحداث التي شكلت التاريخ المصري المعاصر.
ذكرى ثورة يوليووقال الجوهري، في بيان له اليوم، إن الثورة لم تكن مجرد تغيير سياسي، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا استهدف بناء دولة قوية قادرة على حماية قرارها الوطني، وتوسيع قاعدة التنمية، وإعلاء قيمة المواطن المصري، وهو ما انعكس في العديد من الإنجازات التي حققتها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأوضح الجوهري ، أن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يمثل فرصة لتجديد الالتزام بالقيم الوطنية التي قامت عليها الثورة، وفي مقدمتها العمل والإنتاج والانتماء، إلى جانب الحفاظ على تماسك الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن هذه المبادئ لا تزال تمثل ركيزة أساسية لمسيرة التنمية في مصر.
وأشار القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في ترجمة العديد من مبادئ ثورة يوليو إلى مشروعات وإنجازات ملموسة على أرض الواقع، من خلال إطلاق الجمهورية الجديدة، وتنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في إنشاء المدن الذكية، وتعزيز الأمن القومي، وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف المحافظات، بما يعكس استمرار الدولة في مسار البناء والتحديث.
وأضاف الجوهري، أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا كبيرًا بتحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وإطلاق المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها "حياة كريمة"، إلى جانب الاستثمار في التعليم والصحة وتمكين الشباب، وهو ما يجسد حرص الدولة على بناء الإنسان المصري باعتباره أساس التنمية، ويؤكد امتداد الأهداف الوطنية التي انطلقت من ثورة يوليو في إطار رؤية عصرية تستجيب لمتطلبات الجمهورية الجديدة.
واختتم المهندس عادل الجوهري بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات الوطن واستكمال مسيرة التنمية يتطلبان استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، بما يضمن مواصلة البناء وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر.