ناظمة خان: الإسلاموفوبيا في الغرب تسعى لإسكات أصوات النساء المسلمات
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
قالت ناظمة خان، مؤسسة مبادرة "اليوم العالمي للحجاب"، للجزيرة إن الإسلاموفوبيا في الغرب لم تعد تقتصر على مظاهر العنف أو التنمّر، بل اتخذت شكلا أكثر خطورة يتمثل في إسكات أصوات النساء المسلمات باسم الدفاع عن حقوقهن.
وأضافت ناظمة -في لقاء خاص مع الجزيرة، بمناسبة "اليوم العالمي للحجاب" الذي يوافق الأول من فبراير/شباط- أن "من يتحدثون باسم حقوق المرأة ويقولون إنهم يريدون تحرير النساء المسلمات، هم أنفسهم من يسكتون أصواتنا"، معتبرة أن هذا الخطاب يعيد إنتاج التمييز بصيغة جديدة، أكثر قبولا في الفضاء العام.
وتابعت أن هذا الإسكات يبدأ منذ المراحل التعليمية الأولى، مشيرة إلى أن التمييز ضد الطلاب المسلمين مرتفع بشكل لافت.
وأوضحت الناشطة، وهي أمريكية مسلمة من أصل بنغلاديشي، أن "الدراسات تشير إلى أن معدل التنمّر في الولايات المتحدة يبلغ نحو 20% عموما، لكنه يصل إلى 60% فيما يتعلق بالطلاب المسلمين، أي 3 أضعاف"، مؤكدة أن هذا الأمر يجب أن يتغير.
وترى ناظمة خان أن مواجهة الصور النمطية لا تكون بالدفاع الخطابي فقط، بل بفتح مساحات للفهم المباشر، وهو ما دفعها للتفكير في مبادرة تطلب من النساء، بغض النظر عن ديانتهن، ارتداء الحجاب ليوم واحد.
وقالت: "ربما يفهم الناس بهذه الطريقة أن الحجاب ليس كما تصوّره وسائل الإعلام، نحن لا نخفي قنابل ولا نخطط لتفجير شيء".
وأشارت الناشطة إلى أن التفاعل الواسع مع المبادرة منذ انطلاقها فاق توقعاتها، موضحة: "لم أكن أريد تغيير العالم، كنت أريد فقط تغيير عقل شخص واحد، لكن خلال أسبوع واحد استجابت نساء من 67 دولة".
وبحسب ناظمة خان، يعد التحوّل التدريجي في النقاش العام هو الأثر الأهم للمبادرة، إذ باتت مدارس وجامعات وأماكن عمل، وحتى بعض المؤسسات السياسية، تشارك في إحياء اليوم العالمي للحجاب، وهو ما أسهم في "تغيير السردية التي لطالما ارتبطت بالمرأة المسلمة".
إعلانورغم ذلك، تقول إن الثمن لا يزال باهظا، إذ تتلقى تهديدات ورسائل كراهية من أماكن مختلفة في العالم، تطالها وتطال عائلتها، لكنها تشدد على أن التراجع ليس خيارا. وتقول إن "الأمر مخيف، لكن لا يمكننا التوقف. يجب أن نكون شجاعات لأننا مسلمات".
وتختم ناظمة خان رسالتها بالتأكيد أن النساء المسلمات لا يحتجن إلى من يتحدث باسمهن، قائلة: "نحن لا نحتاج إلى رجل أبيض ليحررنا، نحن قادرات على تحرير أنفسنا، وكل ما نطلبه هو أن يُسمح لنا بأن نتحدث، وأن يُستمع إلينا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات النساء المسلمات
إقرأ أيضاً:
استفزاز جديد للمسلمين .. «بن غفير» يُطالب بإسكات أصوات الأذان في المساجد | شاهد
نشر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يستفز به المسلمين حيث اشتكى من مستوى صوت الأذان من المساجد قائلاً "كفى! انتهى الأمر.. لم يعد بإمكاننا النوم".
بن غفير والأذان في المساجدوقبل يومين، أقرّ الكنيست الإسرائيلي قانون يهدف إلى فرض قيود مُشدّدة على رفع الأذان في المساجد، في خطوة أثارت انتقادات واسعة وسط تحذيرات من استهداف الشعائر الدينية للمسلمين.
وينص مشروع القانون على إلزام المساجد بالحصول على تصاريح مسبقة لتشغيل مكبرات الصوت، مع إخضاع الطلبات لشروط متعددة تتعلق بمستوى الصوت، وموقع المسجد، ومدى تأثيره على المناطق السكنية المجاورة، بما يجعل منح التصاريح استثناءً وليس قاعدة عامة.
نشر بن غفير مقطع فيديو يروج فيه لتشريعه المقترح الذي من شأنه حظر بث الأذان من المساجد.
سيسمح القانون المقترح للشرطة في إسرائيل بمصادرة أنظمة مكبرات الصوت في المساجد وفرض غرامات تصل إلى 50 ألف شيكل (حوالي 13500 دولار) لبث الأذان .
وقال بن غفير إنه أصدر تعليماته للشرطة بإنفاذ هذا… pic.twitter.com/igeCbbSLj7
وبحسب المقترح، تمنح شرطة الاحتلال الإسرائيلية صلاحيات واسعة للتدخل الفوري عند الاشتباه بوجود مخالفة لشروط التصريح، بما في ذلك إصدار أوامر بوقف استخدام مكبرات الصوت ومصادرتها في حال استمرار المخالفة.
كما يتضمن المشروع عقوبات مالية صارمة، إذ يفرض غرامة تصل إلى 50 ألف شيكل على تشغيل أنظمة الصوت دون تصريح، إضافة إلى غرامات أخرى قد تبلغ 10 آلاف شيكل عند مخالفة شروط التصاريح الممنوحة.
ويقف وراء المشروع رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست تسفيكا فوغل، بدعم من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحزب "عوتسما يهوديت"، وذلك بعد أشهر من طرح مبادرات مشابهة هدفت إلى تشديد الرقابة على استخدام مكبرات الصوت في المساجد ومنح السلطات صلاحيات أوسع في هذا الملف.