نائب وزير الإسكان يلقي كلمة خلال فعالية ينظمها البنك الدولي وشركاء التنمية الدوليين
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
ألقى الدكتور سيد إسماعيل نائب وزير الإسكان،نيابةً عن المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، كلمة خلال فعالية موسعة بحضور المهندس محمد إبراهيم الشيمي وزير قطاع الأعمال العام و ستيفان جومبرت المدير الإقليمي لمصر بالبنك الدولي، والمهندس محمد سامي سعد رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، و ممثلي شركاء التنمية، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والشركات والمكاتب الاستشارية، وذلك في إطار دعم الشراكات مع شركاء التنمية وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات.
وفي مستهل كلمته، رحّب نائب وزير الإسكان بالحضور، ناقلًا تحيات المهندس وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومؤكدًا أهمية هذا اللقاء كمنصة حوار بنّاء لتبادل الرؤى واستكشاف فرص التعاون، بما يدعم خطط الدولة في تحقيق تنمية عمرانية متكاملة ومستدامة.
وأكد الدكتور سيد إسماعيل أن انعقاد هذه الفعالية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تنفذه الدولة المصرية من مشروعات قومية كبرى في مجالات الإسكان والبنية التحتية والمرافق، ضمن رؤية شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير سكن ملائم لمختلف شرائح المجتمع.
وأشار نائب وزير الإسكان إلى أن مشروعات الإسكان الاجتماعي تمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الوزارة، باعتبارها نموذجًا متكاملًا للتنمية العمرانية، لا يقتصر على توفير وحدات سكنية فقط، بل يمتد ليشمل إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة مدعومة بكافة المرافق والخدمات الأساسية، وقد حظيت هذه المشروعات بدعم تمويلي من شركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم البنك الدولي.
وأشاد نائب وزير الإسكان بالدور المحوري الذي يقوم به البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية في دعم جهود الدولة المصرية، من خلال التمويل، وبناء القدرات، ونقل الخبرات، مؤكدًا أن هذا التعاون أسهم في تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية في مجالات الإسكان الاجتماعي، ومرافق مياه الشرب والصرف الصحي، والبنية التحتية.
وأوضح الدكتور سيد إسماعيل أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تتبنى نهجًا متكاملًا لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات الإسكان والمرافق، بما يحقق الاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية والتمويلية، ويسهم في رفع كفاءة التنفيذ والتشغيل، وضمان استدامة المشروعات، في إطار سياسات واضحة تحافظ على حقوق الدولة وتحقق المصلحة العامة.
كما تناولت الكلمة أهمية تمكين الشركات المصرية والمكاتب الاستشارية من المشاركة في المشروعات الممولة دوليًا، من خلال التعريف بالفرص الاستثمارية ومتطلبات التأهيل، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع مؤسسات التمويل، بما يعزز من تنافسية الشركات الوطنية ويدعم توسعها في الأسواق الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تمتلك قاعدة قوية من شركات المقاولات الوطنية والمكاتب الاستشارية المؤهلة، القادرة على تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق وفق أعلى المعايير العالمية وفي توقيتات قياسية، مدعومة بعمالة فنية ماهرة وصناعة مواد بناء متطورة، وهو ما انعكس في نجاح التجربة المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى خلال السنوات الأخيرة.
وفي ختام كلمته، أكد نائب وزير الإسكان أهمية استمرار التنسيق والتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية خلال المرحلة المقبلة، والعمل على وضع آليات تنفيذية مرنة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم جهود الدولة في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير منظومة المرافق، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء القطاع الخاص المكاتب الاستشارية الإسكان المجتمعات العمرانية قطاع الأعمال العام البنك الدولي
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.