يوم الوفاء بالوعود.. فرحة تغمر القلب.. انفراجة ما بعدها انفراجة.. هذه الكلمات قد تصف شعوري في هذه اللحظات بعد افتتاح معبر رفح الفلسطيني رسميًا، ذلك الحلم الذي اعتبره البعض مستحيلاً، لكن هذا الكلام ليس مع مصر.

الوفاء بالوعود.. كعادتها، نجحت مصر في إنفاذ كل ما تصبو إليه في المنطقة، وخاصة في قطاع غزة، من إنهاء الحرب وفتح المعبر من الجانب الفلسطيني ووضع حد للكارثة الإنسانية هناك، وهذا الإنجاز لم يكن ليتحقق إلا بفضل أبطال مصر الذين يثبتون كل يوم أنهم عازمون على السلام في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم اشتعالًا.

مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي أثبتت من جديد أن القضية الفلسطينية قضية مركزية، وأنها لا تتوانى عن بذل كل جهد في سبيل تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، وهنا ينبغي التأكيد على ما هو معروف وقتل كل الشكوك نهائيًا بشأن قوة الدور المصري، وإثبات بما لا يدع مجالًا للشك أن معبر رفح من الجانب المصري مفتوح، وأن أي إغلاق في الجانب الأخرى من المعبر وبالتحديد عند معبر رفح الفلسطيني ويعود لأسباب متعلقة بالاحتلال الإسرائيلي الغاشم لقطاع غزة.

وبعد ما يقرب من عامين من الإغلاق، يُفتح المعبر لعبور الفلسطينيين، خاصة المرضى والجرحى، بعد جهود حقيقية من مصر، والافتتاح جاء بعد فترة طويلة من المعاناة؛ فالقطاع تعرض لحرب شرسة أسفرت عن استشهاد 71,769 فلسطينيًا وإصابة 171,483 آخرين منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، ودُمر قطاع غزة بالكامل، ليصبح القطاع عبارة عن "كوم تراب"، وقد بلغت نسبة الدمار نحو 90%، وفقًا للإحصاءات الرسمية للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بعد عامين على الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي.

وحسب هذه الإحصاءات، فقد دُمّر أو تعطّل 38 مستشفى في أنحاء القطاع، وسيطر جيش الاحتلال على نحو 80% من مساحة القطاع عبر الاجتياح والتهجير والقصف المستمر، وتضررت 95% من مدارس القطاع جزئيًا أو كليًا، كما أُبيدت نحو 2,700 أسرة بالكامل ومسحت من السجل المدني، وسُجلت أكثر من 12 ألف حالة إجهاض بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية، واستشهد 460 شخصًا نتيجة الجوع وسوء التغذية.

في هذا اليوم التاريخي، تؤكد مصر مرة أخرى أن الالتزام بالوعود ليس مجرد شعار، بل حقيقة ملموسة، وأن القضية الفلسطينية ستظل دائمًا في صميم سياساتها الإقليمية، وافتتاح معبر رفح ليس مجرد خطوة لوجستية، بل هو انتصار للسلام والكرامة الإنسانية بعد سنوات من المعاناة، وهذه اللحظة تثبت أن الإرادة المصرية قادرة على تحويل التحديات المستحيلة إلى إنجازات تاريخية، لتبقى غزة، رغم كل ما حل بها، رمزًا للأمل الذي لا ينطفئ.

لقد أثبتت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي مرة أخرى أنها القلب النابض للسلام في المنطقة، وأنها لا تتوانى عن القيام بدورها الإنساني والسياسي في أصعب الظروف، فالرئيس السيسي لم يكتفِ بالكلمات، بل تجسدت إرادته على الأرض من خلال جهود دؤوبة وسعي مستمر لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة وفتح معبر رفح، وأن مصر تقف جنبا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني، وهذه الخطوات لا تعكس فقط عظمة الدور المصري في الصراع الإقليمي، بل ترسخ أكثر لمكانة مصر كضامن للسلام والأمن والاستقرار في قلب الشرق الأوسط.
 

طباعة شارك عادل نصار افتتاح معبر رفح معبر رفح الفلسطيني معبر رفح

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: عادل نصار افتتاح معبر رفح معبر رفح الفلسطيني معبر رفح معبر رفح الفلسطینی

إقرأ أيضاً:

برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء

أكد النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، جاءت شاملة ومعبرة عن رؤية الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، وحملت رسائل وطنية مهمة تؤكد أن الجمهورية الجديدة تمثل امتدادًا حقيقيًا للمبادئ التي أرستها الثورة، وفي مقدمتها بناء دولة قوية، مستقلة، وقادرة على تحقيق التنمية الشاملة.

ذكرى ثورة يوليو 

وقال مرسي، في بيان له، إن الرئيس السيسي نجح في تقديم قراءة واعية لمسيرة الدولة المصرية، من خلال الربط بين الإرث الوطني الذي صنعته ثورة يوليو، وما تحقق على أرض الواقع خلال السنوات الماضية من إنجازات غير مسبوقة في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن مصر تواصل مسيرتها بثبات رغم ما يشهده الإقليم من تحديات ومتغيرات متسارعة.

وأضاف عضو مجلس النواب أن تأكيد الرئيس على أن وعي الشعب المصري كان الدرع الحقيقي الذي حمى الدولة من مخططات الفوضى والإرهاب، يعكس تقدير القيادة السياسية للدور الوطني الذي قام به المصريون في الحفاظ على مؤسسات الدولة وصون مقدراتها، مشيرًا إلى أن هذا الوعي سيظل الضمانة الأساسية لاستكمال مسيرة البناء والتنمية.

برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنميةقيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات

وأوضح مرسي أن حديث الرئيس السيسي عن السلام والاستقرار ورفض المساس بسيادة الدول، يجسد ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على احترام القانون الدولي، ودعم الحلول السياسية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وهو ما عزز من مكانة مصر كدولة محورية تمتلك رؤية متوازنة وتحظى باحترام المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن استعراض الرئيس لحجم الإنجازات التي تحققت منذ عام 2014 في مجالات البنية التحتية، والطرق، والطاقة، والإسكان، والتعليم، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، يؤكد أن الدولة تنفذ مشروعًا وطنيًا متكاملًا يستهدف بناء الإنسان المصري، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ أسس التنمية المستدامة للأجيال المقبلة.

وأكد النائب محمود مرسي أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عكست ثقة كبيرة في قدرة الدولة المصرية على مواصلة مسيرة التقدم، كما بعثت برسالة طمأنة وأمل للمواطنين بأن المستقبل يحمل المزيد من الإنجازات، في ظل قيادة تمتلك رؤية واضحة وإرادة قوية لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة.

واختتم عضو مجلس النواب بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات وطنية يتطلب استمرار التكاتف والاصطفاف خلف القيادة السياسية، ومواصلة العمل والإنتاج، باعتبارهما السبيل الحقيقي لتعزيز قوة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

طباعة شارك السيسي الرئيس السيسي البرلمان مجلس الشيوخ مجلس النواب

مقالات مشابهة

  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • حكام الإمارات يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات