المبادرات المجتمعية في الحديدة.. خياراً استراتيجيًا لتحقيق التنمية المستدامة
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
الثورة نت/ تقرير/يحيى كرد
تمثل المبادرات المجتمعية في محافظة الحديدة ركيزة أساسية في مسار التنمية المحلية، حيث انطلقت من فهم عميق لاحتياجات المجتمع المحلي ومتطلباته الخدمية والمعيشية، واعتمدت على مبدأ الشراكة المجتمعية كنهج عملي يترجم طاقات المجتمع إلى مشاريع ملموسة تخدم المواطنين، حيث أسهم هذا التوجه في تعزيز روح التعاون والتكافل المجتمعي، كما شكلت المبادرات أداة فاعلة لتخفيف الأعباء عن الجهات الرسمية، وجاءت هذه الجهود في ظل تحديات اقتصادية وخدمية متزايدة، الأمر الذي جعل من المبادرات المجتمعية خيارا استراتيجيًا لتحقيق التنمية المستدامة.
تعزيز التنمية المستدامة
تسعى المبادرات المجتمعية بمحافظة الحديدة إلى تحسين مستوى الخدمات الأساسية في المجتمع المحلي، وتعزيز مبدأ الشراكة والتكافل المجتمعي بين المواطنين عبر الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الاغراض والتي من خلالها يتم حشد جهود وطاقات مجتمعية وتحديد اولويات الاحتياجات الفعلية بما يضمن تحقيق استدامة للمشاريع والتي تنفذ من قبل ابناء المجتمع. وتعمل المبادرات على تقليل الأعباء على المجتمع عبر الجهود التشاركية. إضافة إلى الإسهام المباشر في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، ويعد تمكين المجتمع من المشاركة في التنمية أحد الأهداف المحورية بما يعزز من إحساس المواطنين بالمسؤولية تجاه مجتمعاتهم.
التمكين حجر الأساس في التنمية
يعد تمكين المجتمع المحلي من المشاركة في التنمية المستدامة أحد أهم مرتكزات المبادرات المجتمعية في الحديدة، إذ تم إشراك المواطنين في تحديد الأولويات والمساهمة في تنفيذ المشاريع. وساعد هذا النهج على رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية العمل التشاركي، كما عزز من الشعور بالانتماء والمسؤولية الجماعية والأسهام في ضمان استدامة المشاريع المنفذة. إضافة إلى تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، وهو ما انعكس إيجابا على استقرار المجتمعات المحلية.
تحسين البنية التحتية
أولت المبادرات المجتمعية اهتماما كبيرا بتحسين البنية التحتية، لاسيما في قطاع الطرقات. حيث أسهمت في تسهيل حركة المواطنين والمركبات بين القرى والمديريات. وساعدت هذه المشاريع على تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية. كما خففت من معاناة المواطنين في التنقل اليومي. وأسهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية. ووفرت بيئة أكثر أمانا للحركة المرورية، ما انعكس إيجابا على جودة الحياة في المناطق المستهدفة.
أرقام تعكس حجم الإنجاز
وفي هذا السياق قال مدير عام إدارة المبادرات المجتمعية بمحافظة الحديدة، هادي حسن هيج، أن المبادرات نفذت 18 مشروعا في قطاع الطرقات، شملت هذه المشاريع مديريات جبل رأس وبرع وبيت الفقيه واللحية والمنصورية والقناوص والزهرة.
وأوضح في تصريح لــ” الثورة نت” ان التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع بلغت 127 مليونا و886 ألفا و466 ريالا. مشيراً الى ان هذه المشاريع أسهمت في ربط القرى ببعضها وتسهيل حركة التنقل. كما دعمت الأنشطة الاقتصادية والزراعية، والتقليل من مخاطر العزلة خلال مواسم الأمطار.
مشاريع المياه
وفي قطاع المياه، أشار هيج، الى أن المبادرات المجتمعية نفذت خمسة مشاريع حيوية في مديريات الزيدية واللحية والمنصورية، بتكلفة بلغت 24 مليونا و682 ألفا و720 ريالا، وأسهمت هذه المشاريع في توفير مياه آمنه للمجتمع.
واكد لـ” الثورة نت” أن المشاريع ساعدت في تحسين الوضع الصحي والمعيشي للمواطنين، وحدّت من انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه. وعززت من استقرار الأسر في مناطقها. باعتبار أن المياه عنصر أساسي للتنمية المستدامة.
تعزيز الخدمات الصحية
وفي القطاع الصحي أشار مدير عام المبادرة المجتمعية بالحديدة الى أن القطاع شهد تنفيذ ستة مشاريع في مديريات جبل رأس والزيدية والمراوعة، بتكلفة 81 مليونا و610 آلاف و754 ريالًا.
وقال:” أن هذه المشاريع أسهمت في تحسين مستوى الخدمات الصحية وسهلت وصول المواطنين إلى الرعاية الصحية الأساسية، كما دعمت المرافق الصحية بالإمكانات الضرورية”. لافتاً الى ان المشاريع ساعدت في تخفيف الضغط على المراكز الصحية، وأسهمت في رفع مستوى الوعي الصحي المجتمعي، ما انعكس إيجابا على صحة المواطنين.
الاستثمار في التعليم
وفي قطاع التعليم، تم تنفيذ خمسة مشاريع في مديريات المنصورية والتحيتا، بتكلفة 72 مليونا و184 ألفا و137 ريالا.
وقال هادي هيج:” أن هذه المشاريع هدفت إلى تحسين البيئة التعليمية والحد من ظاهرة التسرب المدرسي، وتوفير بيئة مناسبة للطلاب والمعلمين. مشيرا الى ان المشاريع ساهمت في تعزيز العملية التعليمية، ورفع مستوى التحصيل العلمي ودعم مستقبل الأجيال القادمة باعتبار التعليم ركيزة أساسية للتنمية.
مساندة المتضررين
وفي إطار الاستجابة الإنسانية، تم تنفيذ خمسة مشاريع لإعادة إعمار منازل المتضررين من السيول والأمطار، في مديريات زبيد واللحية والزهرة والزيدية والدريهمي.
وأوضح مدير إدارة المبادرات بالحديدة، أن 431 أسرة استفادت من هذه المشاريع، إضافة الى انه أسهمت في إعادة الاستقرار للأسر المتضررة وتحسين أوضاعها المعيشية وتقليل آثار الكوارث الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمع على التعافي.
حماية الأراضي الزراعية
وفي مجال استصلاح الأراضي الزراعية وحماية القرى من أضرار السيول، تم تنفيذ ستة مشاريع في مديريات التحيتا والزهرة واللحية والدريهمي وباجل.
وبحسب مدير المبادرات المجتمعية بالمحافظة: “أسهمت هذه المشاريع في حماية الأراضي الزراعية وتحسين الإنتاج الزراعي. ودعم الأمن الغذائي المحلي، والحد من خسائر المزارعين وتعزيز الاستقرار المعيشي والاقتصادي ودعم المجتمعات الريفية بشكل مباشر”.
شراكة فاعلة
في السياق أكد مدير عام إدارة المبادرات المجتمعية بالحديدة الالتزام بمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية بالشراكة مع المجتمع المحلي، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة. مشيداً بدور الشركاء المحليين في مساندة المجتمع. مؤكداً أن هذه الشراكة تمثل نموذجا ناجحا لخدمة المجتمع وتعزيز جودة الحياة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: المبادرات المجتمعیة التنمیة المستدامة المجتمع المحلی هذه المشاریع فی مدیریات مشاریع فی أسهمت فی فی تحسین فی قطاع الى ان
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.
نيروبي ـ التغيير
ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.
وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.
واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.
وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.
و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.
الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي