هل يجوز وضع مال الزكاة في شهادة استثمار للإنفاق الشهري على أسرة فقيرة؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال محمد من محافظة المنيا، قال فيه: هل يجوز أن أضع مبلغ الزكاة باسمي في شهادة استثمار، وأقوم بإعطاء العائد الشهري لأسرة مسكينة كل شهر، خاصة أنني أخشى إذا أعطيتهم مبلغ الزكاة دفعة واحدة أن ينفقوه سريعًا ثم يعودوا لطلب المساعدة مرة أخرى؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، أنه لا مانع شرعًا من تقسيط إخراج الزكاة الواجبة على مدار العام، مؤكدًا أن هذا لا يُعد تأخيرًا في إخراج الزكاة، وإنما هو التزام بمبدأ الفورية، ولكن مع التوسّع في مفهوم الفورية كما قال بعض أئمة المسلمين، ومنهم الإمام محمد بن الحسن والإمام الكرخي، حيث يرون أن مفهوم الفورية يتسع ليشمل العام كله.
وبيّن أمين الفتوى أن هذه الصورة جائزة ما دامت تهدف إلى تحقيق مصلحة الفقير وضمان استمرارية النفقة عليه، خاصة إذا كان إعطاء المال دفعة واحدة قد لا يحقق المقصود من الزكاة.
وأشار إلى نقطة مهمة يجب الانتباه لها، وهي أنه إذا تم وضع مال الزكاة في وعاء ادخاري، فإن أصل المال والأرباح الناتجة عنه كلها تُعد مال زكاة، وليست الأرباح فقط.
وأكد الشيخ أحمد وسام أنه يجب على السائل أن يحرص على إخراج جميع هذه الأموال، سواء أصل المبلغ أو العوائد الناتجة عنه، قبل أن يحول عليها الحول، حتى تبرأ الذمة ويكون إخراج الزكاة قد تم على الوجه الصحيح شرعًا.
اقرأ أيضاًهل يجوز الإنفاق على موائد الإفطار في رمضان من زكاة المال؟.. الإفتاء تجيب
حكم إخراج زكاة المال لإغاثة أهل فلسطين.. الإفتاء توضح
هل يجوز إعطاء الزكاة لمساعدة الغارمين وخدمة المجتمع؟.. الإفتاء تُجيب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: دار الإفتاء المصرية زكاة المال قناة الناس فتاوى الناس الشيخ أحمد وسام حكم تأخير الزكاة فوائد شهادات الاستثمار توزيع الزكاة على مدار العام شروط وجوب الزكاة أمین الفتوى هل یجوز
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً