منتدى الإعلام يسلط الضوء على الإرث التاريخي والحضاري للمملكة
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
سلطت جلسة حوارية ضمن أعمال منتدى الإعلام السعودي، المنعقد اليوم في الرياض، الضوء على الإرث التاريخي للمملكة وحضارتها التراثية العريقة، وما تتميز به من عمق حضاري يمتد إلى مختلف مناطقها، متناولة أهمية الحفاظ على التراث واستدامته، وتعزيز الوعي الأثري لدى المجتمع بالتراث السعودي، وشارك في الجلسة مدير إدارة الآثار لبرنامج جدة التاريخية بوزارة الثقافة حصة مروان السديري، والمدير العام للآثار بهيئة التراث الدكتور عجب العتيبي، ونائب رئيس قطاع الثقافة في الهيئة الملكية لمحافظة العلا الدكتور عبدالرحمن السحيباني، فيما أدار الجلسة رئيس قطاع التواصل والعلاقات العامة والمتحدث الرسمي في الهيئة الملكية لمحافظة العلا عبدالرحمن الطريري.
وأكد المشاركون في الجلسة التي حملت عنوان “الإعلام المهني في المواقع التراثية والتاريخية”، أن قطاع التراث والتاريخ يحظى بدعم غير محدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله- في ظل رؤية المملكة 2030، مشيرين إلى التحولات النوعية التي شهدها القطاع وأسهمت في تطوره ونمائه بمختلف مجالاته، سواء التراث العمراني أو الحِرفي أو الصناعات التقليدية، إضافة إلى تسجيل عدد من المواقع الأثرية السعودية ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وأوضح المشاركون أن المنتج الأثري في المملكة انتقل من كونه منتجًا صامتًا إلى منتج حي تفاعلي، من خلال توظيف التقنية والبحث العلمي والبعثات التعليمية المتخصصة، مستشهدين باستخدام أدوات الترجمة التفاعلية التي تتيح للزائر خوض تجربة حية تُبرز الحياة الأثرية، بما يسهم في تعزيز استدامة التراث ورفع الوعي به وتسويقه لجمهوره.
وأشاروا إلى أن أهمية البحث العلمي في قطاع التراث والتاريخ الأثري بوصفه شريكًا مكملًا في صناعة التراث وبنائه واستدامته، مؤكدين ضرورة دعم الدراسات والأبحاث العلمية في المواقع الأثرية بالمملكة، ومنها جدة التاريخية والعلا، لما تحظى به من اهتمام وجهود لإحياء تراثها والمحافظة على مبانيها الأثرية عبر المسح الأثري الشامل وأعمال التنقيب المتخصصة.
وبينوا أن الأصالة التاريخية والحقائق العلمية والجذب التخيلي، تناول المشاركون مفهوم الأسطورة باعتبارها جزءًا من التراث غير المادي، مؤكدين أنها تمثل عنصرًا من عناصر تجربة الزائر، مع تأكيد عدم الاستناد إليها في تفسير الأثر دون مرجع علمي موثوق وثابت.
ونوه المشاركون بأهمية الوثيقة في حفظ القصة التراثية بالمملكة، ولا سيما في محافظة العلا، من خلال معمل الحفاظ على الوثائق، إضافة إلى العناية بالأصول الثقافية وترميمها، وتقديمها في سياق قصصي حي يثري تجربة الزائر بالمعلومات، ويسهم في توعية الأجيال بأهمية المواقع التراثية وقيمتها التاريخية.
وأشادوا بالدور الإعلامي في تسويق المواقع الأثرية بصورة مهنية، مؤكدين أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والجهات المختصة بالأثر والتراث والتاريخ في المملكة.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية
إقرأ أيضاً:
تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
مسقط- الرؤية
في إنجاز دولي جديد يضاف إلى رصيد الضيافة العُمانية والمجموعات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، تُوِّج مطعم "روزنة" بجائزة عالمية رفيعة المستوى ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026 (Global Culinary Travel Awards)، والتي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (World Food Travel Association).
وحصد مطعم "روزنة" المركز الأول عالميًا عن فئة "أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث" (Best Heritage-Inspired Dining Experience)، متفوقًا على العديد من الوجهات والمطاعم العالمية الهامة التي نافست في القائمة النهائية لهذه الفئة.
وجاء في بيان لجنة التحكيم الدولية أن اختيار "روزنة" للفوز بهذه الجائزة المرموقة يأتي تقديرًا لالتزامه الاستثنائي والمستمر في الحفاظ على تراث الطهي العُماني الأصيل، والترويج له، والاحتفاء بخصوصيته وثقافته الغنية، وتقديمه للزوار والسياح كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للسلطنة.
وعبّر سليمان بن سيف الكندي المدير العام لمطعم روزنة عن فخره بهذا التكريم الدولي، وقال: "إن هذا الفوز ليس مجرد جائزة للمطعم، بل هو احتفاء عالمي بالمطبخ العُماني الأصيل وبعراقة وتاريخ كرم الضيافة في سلطنة عُمان. لقد حرصنا منذ اليوم الأول في روزنة على ألا نقدم مجرد وجبات طعام، بل تجربة حية تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن ليتعرف على أدق تفاصيل موروثنا الغذائي ومعمارنا التقليدي. ونُهدِي هذا الإنجاز لكل محبي التراث العُماني، ولطاقم العمل الذي يعمل بشغف لتقديم نكهاتنا التقليدية بأعلى معايير الجودة العالمية".
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المشتركة بين مطعم روزنة ووزارة التراث والسياحة في إبراز المطبخ العُماني الأصيل، وصون التراث الغذائي الوطني، وتقديمه للزوار من مختلف أنحاء العالم من خلال تجربة تجمع بين النكهات العُمانية الأصيلة، والضيافة العُمانية، والهوية الثقافية المتجذرة.
ويعكس هذا التقدير الدولي المكانة المتنامية التي تحتلها سلطنة عُمان على خارطة سياحة المأكولات وفنون الطهي العالمية، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف الموروث الغذائي والثقافي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة.
وتُعد "جوائز سياحة الطهي العالمية" التي تنظمها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (WFTA)، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تُعنى بتقدير التميز والابتكار في قطاع سياحة الأطعمة والتجارب السياحية المرتبطة بالطهي حول العالم، ويشكل فوز مطعم عُماني بهذه الفئة التراثية تحديدًا اعترافًا دوليًا بمكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة لسياحة الثقافة والطهي في المنطقة.