نشأت الديهي: لا ضربة وشيكة على إيران
تاريخ النشر: 2nd, February 2026 GMT
قال الإعلامي نشأت الديهي، إن وسائل الإعلام الأمريكية، وعلى رأسها صحيفة "وول ستريت جورنال"، تتحدث عن عدم وجود مؤشرات لضربة عسكرية وشيكة ضد إيران في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن العناوين المتداولة تعكس تحولًا ملحوظًا في الخطاب الأمريكي من لغة الصدام العسكري إلى مسار المفاوضات والضغوط السياسية.
وأوضح "الديهي" خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، أن الصحافة الأمريكية تشير إلى وجود توجه أمريكي يستهدف إنهاك القوى الإيرانية، ومحاولة الوصول إلى اتفاق نووي جديد، لاسيما فيما يتعلق بملف اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، لافتًا إلى أن الحديث السائد حاليًا يدور حول مفاوضات وحصار وضغوط، بدلًا من التلويح المباشر باستخدام القوة العسكرية.
وأشار الديهي، إلى أن ما يجري قد يكون جزءً من خطة للتعمية أو الإلهاء أو مناورة سياسية، موضحًا أن الولايات المتحدة سبق وأن سلكت مسار المفاوضات في أزمات سابقة، قبل أن تفاجئ الجميع بالانتقال المفاجئ إلى خيار المواجهة العسكرية، وهو ما لا يمكن استبعاده في التعامل مع إيران.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الديهي نشأت الديهي إيران ضرب إيران بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.