بعد شكاوى الأهالي.. إنهاء أزمة روائح مجزر الشرقية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
في استجابة فورية وسريعة لشكاوى المواطنين، تحركت الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة بلبيس بمحافظة الشرقية لاحتواء مشكلة انبعاث روائح كريهة صادرة من مجزر الشرقية للدواجن والكائن في مدينة بلبيس، وذلك في إطار توجيهات المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، بضرورة التعامل الحاسم مع أي مشكلات تمس الصحة العامة أو تؤثر على جودة الحياة اليومية للمواطنين.
وجاء التحرك تنفيذًا لتعليمات اللواء الدكتور أحمد شاكر، رئيس مركز ومدينة بلبيس، الذي شدد على سرعة فحص الشكوى ميدانيًا واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل، خاصة بعد تلقي بلاغات من عدد من الأهالي تفيد بتصاعد روائح مزعجة في محيط المدينة، يُشتبه في صدورها من وحدة إعادة تدوير مخلفات المجزر.
وعلى الفور، تم تشكيل لجنة مشتركة من الجهات المختصة للوقوف على أسباب المشكلة ومعالجتها، ضمت كلًا من الدكتور عبد الله الشملي مدير الإدارة البيطرية ببلبيس، والدكتورة إيمان فاروق رئيس قسم الصحة العامة بالإدارة البيطرية، والمهندس رضا شديد ممثل إدارة شؤون البيئة بمجلس مدينة بلبيس، حيث انتقلت اللجنة مباشرة إلى موقع المجزر لإجراء المعاينة الميدانية والفحص الفني.
وخلال الزيارة التفقدية، أجرت اللجنة مراجعة شاملة لمراحل التشغيل داخل المجزر، خاصة وحدة الكوكر المسؤولة عن إعادة تدوير المخلفات الحيوانية وتحويلها إلى منتجات قابلة لإعادة الاستخدام، وهي العملية التي قد يصاحبها في بعض الأحيان انبعاث روائح إذا لم تعمل أنظمة المعالجة بكفاءة كاملة.
وبعد الفحص الفني الدقيق، تبين أن مصدر المشكلة يعود إلى وجود عطل فني في مكثف الروائح الخاص بوحدة الكوكر، وهو الجزء المسؤول عن امتصاص ومعالجة الأبخرة الناتجة عن التشغيل ومنع تسربها إلى الهواء الخارجي، وقد تسبب هذا العطل في تسرب الروائح إلى محيط المنطقة السكنية المجاورة.
وعلى الفور تم التنسيق مع إدارة المجزر لإجراء الصيانة العاجلة وإصلاح الخلل الفني، حيث جرى التعامل مع المشكلة في نفس التوقيت دون تأخير، وتمت إعادة تشغيل الوحدة بعد الإصلاح للتأكد من كفاءة الأداء.
وأكدت اللجنة خلال المتابعة الميدانية اختفاء الروائح تمامًا رغم استمرار تشغيل الوحدة، ما يدل على نجاح أعمال الإصلاح وعودة النظام للعمل بشكل طبيعي.
وأكد مسؤولو المركز والمدينة أن هذا التحرك يأتي ضمن خطة مستمرة لمتابعة المنشآت الخدمية والإنتاجية والتأكد من التزامها بالاشتراطات البيئية والصحية، حفاظًا على سلامة المواطنين ومنع أي تأثيرات سلبية على البيئة أو الصحة العامة. كما شددوا على أن شكاوى المواطنين تحظى بأولوية قصوى ويتم التعامل معها بجدية تامة وفحصها ميدانيًا دون انتظار.
وأشاروا إلى أن هناك متابعة دورية للمجزر وجميع المنشآت المشابهة لضمان الالتزام بمعايير التشغيل الآمن، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حال رصد أي مخالفات بيئية أو صحية أو وجود قصور في منظومة التشغيل أو أعمال الصيانة، مؤكدين أنه لن يتم التهاون مع أي تجاوز قد يؤثر سلبًا على صحة المواطنين أو يسبب إزعاجًا للسكان، وأن الأجهزة التنفيذية تضع سلامة المواطن وجودة البيئة على رأس أولوياتها، من خلال تكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة والتنسيق المستمر مع الجهات البيطرية والبيئية المختصة للتأكد من الالتزام الكامل بالاشتراطات والمعايير المعتمدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محافظ الشرقية التعامل الحاسم جودة الحياة الصحة العامة إنبعاث روائح كريهة الاجهزة التنفيذية استجابة فورية
إقرأ أيضاً:
بـ10 مستشفيات و22 وحدة.. .المنيا تعلن انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، وفقا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وتنفيذًا لقرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكد المحافظ أن إطلاق المنظومة بمحافظة المنيا يعكس التزام الدولة بتوفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة لجميع المواطنين، مشددًا على أن المحافظة تسخر كافة إمكاناتها وأجهزتها التنفيذية لإنجاح مرحلة التشغيل التجريبي، وتذليل أي عقبات قد تواجه المواطنين أثناء إجراءات التسجيل والاستفادة من الخدمات الصحية.
وأشار المحافظ إلى أن ما تشهده المحافظة من طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية الصحية والمنشآت الطبية الجديدة والمطورة يمثل ركيزة أساسية لإنجاح المنظومة، حيث تم تجهيز تلك المنشآت بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وأضاف المحافظ أن جهود التطوير لم تقتصر على تحديث المنشآت فقط، بل شملت تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للأطقم الطبية والإدارية، بما يضمن إدارة المنظومة بكفاءة واحترافية وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات الصحية للمواطنين، مؤكدًا أن التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في الرعاية الصحية لجميع أبناء المحافظة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود عمر، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على فصل التمويل عن تقديم الخدمة من خلال ثلاث هيئات رئيسية هي: هيئة الرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بما يضمن جودة الخدمة واستدامتها.
وأشار إلى أن هيئة الرعاية الصحية ستبدأ في استلام 10 مستشفيات و22 وحدة صحية تمهيدًا لنقل أصولها ووضع خطط التشغيل الفوري لها، موضحًا أن المنظومة تضم 113 وحدة صحية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إلى جانب عدد من المستشفيات الجديدة الجاهزة للافتتاح، تشمل مستشفيات بني مزار المركزي، ومغاغة المركزي، ومطاي المركزي، وأبو قرقاص المركزي، والمنيا الجديدة.
وأضاف وكيل الوزارة أن المنظومة تشمل أيضًا ثلاثة مجمعات طبية كبرى بمراكز العدوة وسمالوط وملوي، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 500 سرير، بما يسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي وتقديم خدمات متكاملة للمواطنين.
وأوضح أن النظام الجديد يعتمد بصورة أساسية على وحدات الرعاية الأولية التي ستتولى التعامل مع نحو 70% من الأمراض الشائعة، فيما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى خدمات متقدمة إلى المستشفيات العامة والمركزية، مؤكدًا أن نجاح مرحلة التشغيل التجريبي يرتبط بوعي المواطنين وإقبالهم على التسجيل في المنظومة.
كما أكد أن هيئة التأمين الصحي الشامل تتولى مسؤولية التعاقدات والجوانب المالية وتسجيل المواطنين، مشيرًا إلى أنه تم تدريب أخصائيي منافذ لتوزيعهم على وحدات الرعاية الأولية والمراكز التكنولوجية لتقديم الدعم الفني والإجابة عن استفسارات المواطنين، مع تخصيص منافذ ثابتة للتسجيل سيتم الإعلان عنها تباعًا.
وفيما يتعلق بضمان جودة الخدمات، أوضح أن هيئة الاعتماد والرقابة الصحية ستتولى اعتماد المنشآت الصحية الحكومية والخاصة التي تستوفي المعايير المطلوبة، بما يضمن تقديم خدمات صحية وفق أعلى مستويات الجودة.
واختتم الدكتور محمود عمر تصريحاته بالتأكيد على المتابعة المستمرة والتحركات الميدانية التي يقودها اللواء عماد كدواني محافظ المنيا لتذليل جميع التحديات وضمان انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل بكامل جاهزيتها، بما يحقق نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء المحافظة.