توقيع مذكرات تفاهم مصرية تركية لدعم التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
في خطوة جديدة لتعميق التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا، شهدت مدينة العلمين توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الغرف التجارية المصرية ونظيراتها التركية، وذلك في إطار تفعيل الاتفاقيات السابقة الموقعة بين الاتحاد العام للغرف التجارية والجانب التركي، وبما يعزز الانتقال من مرحلة التنسيق إلى تنفيذ مشروعات مشتركة على أرض الواقع.
وجرت مراسم التوقيع على هامش اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية، بحضور معالي وزير المالية أحمد كوجوك، حيث استهدفت المذكرات دعم التعاون على المستوى القطاعي والجغرافي، وتحويل التفاهمات المؤسسية إلى شراكات اقتصادية قابلة للتنفيذ.
وتركز مذكرات التفاهم على تنمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار في السلع والخدمات، ونقل التكنولوجيا، والتدريب والتعليم، إلى جانب دعم الصادرات المشتركة للأسواق الإقليمية ومناطق التجارة الحرة، وتكوين تحالفات في مجالات المقاولات ومشروعات البنية التحتية، فضلًا عن المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية، وتنظيم بعثات لرجال الأعمال، والتقدم بمشروعات مشتركة للجهات والهيئات المانحة الثنائية ومتعددة الأطراف.
من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأفريقية، أن توقيع هذه المذكرات يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، ويعكس التزام الجانبين بترجمة التوافق المؤسسي إلى شراكات فعلية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصادين المصري والتركي، وفتح آفاق أوسع لنفاذ الصادرات المشتركة إلى الأسواق العالمية.
وكشف الوكيل عن الاستعدادات الجارية لعقد «قمة أعمال القارات الثلاث» في مصر خلال أبريل 2026، بمشاركة عدد من الاتحادات والغرف الإقليمية والدولية، بهدف توسيع دوائر التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن مذكرات التفاهم تمثل إطارًا عمليًا لتفعيل التعاون المباشر بين الغرف المتناظرة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد وضع آليات تنفيذ محددة من خلال لجان مشتركة وجداول زمنية واضحة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة، خاصة في مجالات دعم الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتسهيل حركة الاستثمار ورجال الأعمال.
وأضاف عز أن الجانبين اتفقا على العمل لتفعيل الغرفة التجارية المصرية–التركية، والغرفة التركية–الأفريقية، إلى جانب تعزيز التعاون في إطار اتحاد الغرف العالمي، والغرفة الإسلامية، واتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، بما يسهم في توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية متعددة الأطراف.
كما تضمنت مذكرات التفاهم دراسة إنشاء مناطق صناعية تركية في عدد من المواقع الاستراتيجية، من بينها برج العرب والعلمين وجرجوب، إلى جانب تعزيز الربط البحري والجوي، بما يشمل دراسة إطلاق خط شحن جوي مباشر بين مطار بورصة ومدينة الإسكندرية، والتعاون في آليات إصدار شهادة TIR للنقل البري العابر، فضلًا عن إنشاء مراكز لوجستية مشتركة في عدد من الدول الأفريقية.
وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية في ختام البيان التزامه بدعم توجهات القيادة السياسية، وتعزيز دور الغرف التجارية في ربط مجتمعات الأعمال، والعمل على تحويل مخرجات التعاون المصري–التركي إلى مشروعات تنموية حقيقية تسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ودعم مسار التنمية المستدامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاسواق الأسواق الإقليمية الأسواق الإقليمية والدولية مدينة العلمين الغرف التجارية المصرية الغرف التجارية المصرية والتركية الصادرات الاتحاد العام للغرف التجاریة الغرف التجاریة المصریة مذکرات التفاهم عدد من
إقرأ أيضاً:
3 آلاف طلقة بالدقيقة.. “غاتريكس” مسيّرة تركية تصطاد الدرونات الانتحارية
تركيا – مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية في الحروب الحديثة، كشفت شركة تركية متخصصة بالصناعات الدفاعية عن مسيّرة اعتراضية جديدة مزودة بمنظومة نيران قادرة على إطلاق 3 آلاف طلقة في الدقيقة، ضمن جهودها لتطوير حلول منخفضة الكلفة لمواجهة هذه التهديدات.
ويأتي هذا الإنجاز في ظل مواصلة الصناعات الدفاعية التركية تطوير أنظمة جديدة لمواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة الصغيرة والانتحارية، والتحولات التي شهدتها ساحات القتال الحديثة، حيث أصبحت الطائرات منخفضة التكلفة قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بأهداف عسكرية حساسة.
وفي هذا السياق، كشفت شركة “ديجيتست” التركية عن نظام جديد يحمل اسم “غاتريكس” (GATREX)، وهو عبارة عن مسيّرة هجومية صُممت خصيصًا لاعتراض الطائرات المسيّرة المعادية وتدميرها بالنيران المباشرة قبل وصولها إلى أهدافها.
مسؤول العلاقات الخارجية في الشركة برك دميرقوباران، قال للأناضول، إن “غاتريكس” يمثل نظامًا دفاعيًا هجينًا مخصصًا للعمل ضمن طبقات الدفاع الجوي القريب، موضحًا أن تطويره جاء بعد فترة طويلة من البحث والتطوير.
وأضاف أن النظام يعتمد على مفهوم “الاعتراض الوقائي”، أي تدمير المسيّرات المعادية قبل اقترابها من الأهداف الحيوية أو دخولها نطاق الخطر.
وأوضح أن “غاتريكس” قادرة على بلوغ سرعة تصل إلى 90 كيلومترًا في الساعة، مع قدرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 75 دقيقة، بفضل نظام تشغيل هجين يجمع بين الوقود والبطاريات الكهربائية.
وأشار دميرقوباران إلى أن هذا المزيج يمنح المنصة “مرونة تشغيلية أكبر”، مقارنة بالأنظمة التقليدية، سواء من حيث زمن التحليق أو القدرة على المناورة والاستجابة السريعة.
ويأتي تطوير النظام الجديد في وقت أصبحت فيه الطائرات الانتحارية والمسيّرة الصغيرة تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في النزاعات الحديثة، بعد استخدامها المكثف في حروب مختلفة مثل الحرب الروسية على أوكرانيا والتوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، بسبب انخفاض تكلفتها وصعوبة اكتشافها عبر أنظمة الدفاع التقليدية.
ويعد السلاح المثبت على المسيّرة أبرز ما يميز النظام الجديد، إذ جرى تزويد “غاتريكس” بمدفع من نوع “غاتلينغ”، وهو سلاح معروف بكثافة نيرانه العالية ويستخدم عادة في الأنظمة العسكرية المتقدمة.
وقال دميرقوباران إن هذا النوع من الأنظمة كان يجري إنتاجه سابقًا بشكل محدود للغاية، مضيفًا: “الولايات المتحدة كانت الجهة الرئيسية المنتجة لهذا النوع من الأنظمة، أما اليوم فنحن نطوره أيضًا”.
وأوضح أن المدفع قادر على إطلاق 3 آلاف رصاصة في الدقيقة، فيما يمكن لصندوق الذخيرة الواحد حمل 3 آلاف طلقة دفعة واحدة، ما يمنح المسيّرة قدرة نارية عالية لاعتراض الأهداف الجوية الصغيرة والسريعة.
كما لفت إلى أن استخدام النيران المباشرة عبر مسيّرات اعتراضية يمثل توجهًا متصاعدًا في الحروب الحديثة، خاصة مع تزايد صعوبة مواجهة أسراب الطائرات المسيّرة باستخدام الصواريخ التقليدية مرتفعة التكلفة.
وأشار دميرقوباران إلى أن تشغيل النظام يتم حاليًا عبر مشغلين اثنين، أحدهما يتحكم بالطائرة والآخر بمنظومة السلاح، إلا أن الشركة تعمل على تطوير نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسمح بإدارة النظام بواسطة مشغل واحد فقط.
وأضاف أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي سيساعد مستقبلًا على تسريع عمليات الرصد والتعقب واتخاذ القرار، وهو ما أصبح عنصرًا حاسمًا في مواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية التي تتحرك بسرعات عالية على ارتفاعات منخفضة.
وأكد أن نظام “غاتريكس” اجتاز بالفعل اختبارات الطيران والرماية والاختبارات المدمجة الخاصة بالسلاح والمنصة الجوية، موضحًا أن النظام وصل إلى مرحلة الجاهزية العملياتية.
ومن المتوقع أن يُستخدم “غاتريكس” ضمن الطبقات الأمامية لمنظومات الدفاع الجوي، بهدف حماية المنشآت العسكرية والأنظمة عالية القيمة من هجمات المسيّرات الصغيرة والانتحارية منخفضة التكلفة وعالية التأثير.
الأناضول