فذت قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلي والأمريكية تدريبات مشتركة في البحر الأحمر، شملت سيناريوهات دفاعية واعتراض صواريخ، وسط رسائل ردع غير مباشرة موجهة إلى إيران.

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية أن البحرية الإسرائيلية أجرت مناورة عسكرية مشتركة مع البحرية الأمريكية، بحسب ما أوردته الصحيفة في تقرير أعدّه المراسل العسكري آفي أشكنازي، حيث شاركت في المناورة مدمرة أمريكية إلى جانب سفن حربية تابعة للبحرية الإسرائيلية، حيث نُفذت التدريبات في منطقة مضيق تيران بالبحر الأحمر، بمشاركة مدمرات إسرائيلية من فئة “ب”، إضافة إلى مدمرة من طراز “سار 5.

5”.

وأوضح التقرير أن المناورة جاءت في إطار التعاون العملياتي القائم بين البحرية الإسرائيلية والأسطول الخامس الأمريكي المنتشر في منطقة البحر الأحمر، وركزت على محاكاة سيناريوهات دفاعية متعددة، من بينها التعامل مع تهديدات صاروخية واعتراض صواريخ باليستية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بإيران.

وأشار الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي نقلته الصحيفة، إلى أن المدمرة الأمريكية التي شاركت في التدريبات رست خلال عطلة نهاية الأسبوع في ميناء إيلات، في زيارة وُصفت بأنها "روتينية ومخطط لها مسبقًا"، ضمن أطر التعاون العسكري المستمر بين الطرفين. غير أن التقديرات العسكرية، وفق معاريف، تشير إلى أن بقاء المدمرة الأمريكية في المنطقة قد يمتد لفترة غير محددة، في ظل التطورات الأمنية الراهنة.

ونقلت الصحيفة عن البحرية الإسرائيلية قولها إن رسو المدمرة الأمريكية في إيلات "يعكس عمق التعاون بين البحريتين والجيشين الإسرائيلي والأمريكي"، ويؤكد مستوى التنسيق العملياتي بين الجانبين.


ولفت التقرير إلى أن سكان مدينة إيلات استيقظوا صباح الجمعة الماضي على مشهد غير معتاد، تمثل في وجود مدمرة تابعة للأسطول الخامس الأمريكي راسية في الميناء، حيث وصلت في ساعات الصباح الباكر. ورجحت معاريف أن تكون المدمرة جزءًا من القوات التابعة للأسطولين الخامس والسادس الأمريكيين المنتشرين في المنطقة استعدادًا لسيناريو مواجهة محتملة مع إيران، وأضافت أن المدمرة مزودة بمنظومات تسليح متعددة، وقادرة على تشغيل واستقبال مروحية على متنها.

وفي تطور موازٍ، أفادت تقارير واردة من قبرص واليونان بأن السلطات القبرصية ستفرض قيودًا على النشاطين البحري والجوي في المنطقة ابتداءً من 3 شباط / فبراير، ما يستدعي تنسيقًا تكتيكيًا فوريًا مع مركز مراقبة الحركة الجوية في نيقوسيا. وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة وردت ضمن إعلان حديث عن مناورة بحرية تمتد من 3 إلى 6 فبراير، في مؤشر على تصعيد التنسيق العسكري وليس مجرد إجراءات مدنية روتينية.

وأضافت معاريف أن إسرائيل قامت، بالتوازي، بتنسيق إغلاق مشابه للمجال الجوي في الممر الشرقي نفسه، ما يعكس حلًا عملياتيًا متزامنًا بين الحلفاء في المنطقة.

وفي السياق السياسي، أشارت الصحيفة إلى ما أورده موقع أكسيوس نقلًا عن مصدرين مطلعين، بشأن اجتماع مرتقب بين ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مدينة إسطنبول الجمعة، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، وأكد مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز أن اللقاء من المتوقع بالفعل أن يُعقد في إسطنبول.


ونقلت رويترز عن المصدر الإيراني قوله إن "الكرة الآن في ملعب ترامب"، في إشارة إلى أن القرار بشأن المضي قدمًا في أي تصعيد أو تهدئة يعود إلى الرئيس الأمريكي. كما نقلت الوكالة عن مسؤول تركي رفيع المستوى أن الجهود الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران قد تسهم في تأجيل هجمات أمريكية محتملة.

وفي ختام تقريرها، أفادت وكالة رويترز بوجود قلق متزايد داخل القيادة الإيرانية من أن أي هجوم أمريكي قد يؤدي إلى تجدد الاحتجاجات الداخلية، وما قد يترتب على ذلك من تهديد لاستقرار النظام وفقدان السيطرة السياسية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال إيران مناورة عسكرية إيران امريكا الاحتلال مناورة عسكرية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی المنطقة إلى أن

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.

وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.

كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.

وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.

مقالات مشابهة

  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • وكالة فارس: توقّف تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا
  • وكالة «فارس»: لا تبادل للرسائل حالياً بين إيران وأمريكا​
  • الصين: مناقشات عسكرية «صريحة وبناءة» مع الجانب الأمريكي في هاواي
  • قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان
  • إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط شحنة معدات عسكرية بمنطقة أرومية