انطلاق مؤتمر «دبي للسكر 2026» بمشاركة 1000 مندوب من 75 دولة
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
شهد مؤتمر «دبي للسكر 2026» مشاركة أكثر من 1000 مندوب يمثلون 75 دولة، لمناقشة مستقبل فرص وتحديات صناعة السكر، في ظل تراجع الفائض العالمي، وتصاعد التقلبات الجيوسياسية، وازدياد المخاطر المناخية، إلى جانب التحولات المتسارعة، التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سلاسل القيمة العالمية.
ويعكس هذا الحضور الدولي مكانة دولة الإمارات ودبي كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ومحور رئيسي لتدفقات السلع بين الشرق والغرب.
ينعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار «الذكاء الاصطناعي - رؤية مبتكرة لصياغة مستقبل السكر»، حيث أكد مشاركون أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين القدرة على التنبؤ، ودعم الاستدامة، في ظل تعقيدات المناخ وتغير السياسات التجارية.
كما ركّز المؤتمر على توقعات السوق العالمية، مع ترجيحات بانخفاض الفائض خلال موسم (2026-2027) نتيجة تراجع الأسعار والإنتاج والمخزونات، إلى جانب بحث أوضاع المحاصيل في الدول المنتجة الرئيسية، وفي مقدمتها البرازيل والهند وتايلاند، والدور المتنامي لمصافي السكر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في موازنة التدفقات التجارية العالمية. أخبار ذات صلة
وقال جمال الغرير، العضو المنتدب والمساهم الرئيسي في شركة «الخليج للسكر»: تواصل دولة الإمارات تعزيز حضورها في سوق السكر العالمي، متصدرة إنتاج السكر الأبيض من خلال شركة «الخليج للسكر»، أكبر مصفاة سكر مستقلة في العالم، بإنتاج بلغ نحو 1.5 مليون طن خلال عام 2025، في وقت لا يتجاوز فيه حجم الاستهلاك المحلي نحو 250 ألف طن سنوياً، بحسب.
وأوضح الغرير، في تصريحات صحفية على هامش الدورة العاشرة من مؤتمر «دبي للسكر 2026»، أن أسعار السكر الأبيض في دولة الإمارات والأسواق العالمية سجلت تراجعاً بنحو 20% خلال عام 2025، لافتاً إلى أن شركة «الخليج للسكر» تعمل حالياً بطاقة إنتاجية تتراوح بين 60 و70% وفقاً لمستويات الطلب، بينما تعمل بعض خطوط الإنتاج بطاقة أقل تتراوح بين 30 و40%.
وأشار إلى أن سوق السكر محلياً وعالمياً يشهد حالة من الاستقرار النسبي، رغم التحديات التي تواجه الصناعة، وفي مقدمتها الإجراءات الحمائية التي تطبقها بعض الدول في المنطقة والعالم، مقابل السياسة التجارية المنفتحة التي ينتهجها السوق الإماراتي، والذي يظل مفتوحاً أمام مختلف الدول دون قيود.
وبيّن الغرير أن الشركة تتعامل مع الإجراءات الحمائية الخارجية بمرونة تتناسب مع طبيعة كل سوق ومستوى الرسوم الجمركية المفروضة، موضحاً أن الهند تُعد أكبر مصدر للسكر إلى دولة الإمارات دون فرض رسوم جمركية.
وأكد الغرير أن منتجات «الخليج للسكر» تصل حالياً إلى نحو 30 سوقاً حول العالم، مستندة إلى السمعة الجيدة والجودة العالية، التي تتمتع بها صناعة السكر في دولة الإمارات، مشيراً إلى تطلع الشركة إلى توسيع نطاق صادراتها خلال عام 2026.
وفيما يتعلق بالاستثمارات الخارجية، استبعد الغرير توجه الشركة إلى تنفيذ استثمارات جديدة خارج الدولة في الوقت الراهن، موضحاً أن مشروع «القناة للسكر» في مصر، والذي تشارك فيه الشركة، يسير وفق الخطة الزمنية المحددة، وأسهم في توفير سكر البنجر للسوق المصري منذ قرابة عامين.
وحول تأثير تكاليف الشحن، أوضح الغرير أن صادرات الشركة لم تتأثر بشكل ملحوظ بأسعار الشحن، في حين تبقى أكثر تأثراً بتقلبات الأسعار العالمية للسكر، إضافة إلى السياسات الحمائية في بعض الأسواق الخارجية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دولة الإمارات
إقرأ أيضاً:
«مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
دبي (الاتحاد)
أطلق مجرى، الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، حملة تحت شعار «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»، لتسليط الضوء على نماذج المسؤولية المجتمعية وأفضل الممارسات والمبادرات ذات الأثر المستدام في مختلف القطاعات، في خطوة تعكس توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ «اقتصاد الأثر» وتعزيز المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، باعتبارها عناصر استراتيجية تدعم استدامة الأعمال، وتعزز القيمة الوطنية، وتسهم في بناء مستقبل مستدام قائم على التعاون والشراكات الفاعلة.
وتأتي الحملة في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي أعادت تعريف مفهوم المسؤولية المجتمعية، لتنتقل من إطار المبادرات الموسمية أو الخطاب المؤسسي أو الأعمال الخيرية، إلى «ممارسة فعلية للأثر» ترتبط بقدرة المؤسسات على تحقيق «أثر موثوق» و«أثر قابل للقياس» ينعكس على المجتمع والاقتصاد والبيئة والثقافة والتراث والفنون والرياضة، لما لهذه المواضيع من أولوية في أجندات وطنية. وبذلك، تسعى الدولة إلى تعزيز مرونة الأعمال وقدرتها على النمو والتنافسية.
وتركز الحملة على مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها رفع الوعي بمفهوم المسؤولية المجتمعية وربطه بـ«الأثر الموثوق» و«الأثر القابل للقياس»، ودعم مستهدف دولة الإمارات للوصول إلى مساهمة تعادل 1% من إجمالي الدخل الوطني بحلول عام 2031، إلى جانب تعزيز مشاركة 50% من الشركات الكبرى ضمن منظومة «مجرى».
وانطلاقاً من هذا التوجه، تسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم «الأثر ممارسة واقعية»، الذي يربط نجاح الشركات الخاصة في الدولة بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، تتواءم مع الأولويات الوطنية وأولويات التنمية المستدامة لدولة الإمارات.
وأكدت سارة شو، المدير التنفيذي لـ«مجرى»، أن دولة الإمارات رسخت نموذجاً عالمياً متقدماً في العمل المشترك وتعزيز الشراكات متعددة القطاعات، مشيرة إلى أن المسؤولية المجتمعية أصبحت اليوم عنصراً استراتيجياً يرتبط باستدامة الأعمال واستقرار المجتمعات وقدرة المؤسسات على قيادة الأثر في اقتصاد المستقبل.