طهران تحذّر من تبعات تصنيف الحرس إرهابيا وماكرون يتحدث عن يقظة أمنية
تاريخ النشر: 3rd, February 2026 GMT
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية إدانتها الشديدة لقرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، مؤكدة أن المسؤولية الكاملة عن التداعيات السياسية والقانونية والأمنية المترتبة على هذا القرار تقع على عاتق صانعي السياسات الأوروبيين، ولا سيما القائمين على تصميمه والدفع باتجاه اعتماده.
وقالت الخارجية، في بيان رسمي، إن إطلاق صفة "الإرهاب" على مؤسسة سيادية ورسمية تابعة لدولة عضو في الأمم المتحدة يُعد "بدعة خطِرة" وسابقة في العلاقات الدولية، ويمثل انتهاكا صارخا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما مبدأ احترام سيادة الدول وقاعدة عدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأكد البيان أن أي توصيف إرهابي لمؤسسة حاكمة هو تجريم للحكم ذاته، ويقوض أسس النظام القانوني الدولي.
وأضافت الوزارة أن القرار الأوروبي لا يفتقر فقط إلى أي سند قانوني، بل يشكل خطأ إستراتيجيا جسيما ستكون له انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، محذرة من أن تبعاته لن تقتصر على الإطار السياسي والدبلوماسي. وشددت الخارجية على أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة دفاعا عن سيادتها ومصالحها الوطنية.
على الجانب الآخر، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعليقا على تصنيف الجيوش الأوروبية "قوات إرهابية" في إيران، إن بلاده "تتعامل مع هذا الوضع بيقظة شديدة".
وأضاف أن فرنسا تمتلك عدة قواعد عسكرية في المنطقة يتمركز فيها جنود فرنسيون، موضحا أن وجودهم يهدف إلى "مكافحة الإرهاب والمساهمة في استقرار دول المنطقة الشريكة من خلال تدريب جيوشها". وأكد ماكرون أن جميع الإجراءات اللازمة قد اتُّخذت لضمان أمن القوات الفرنسية المنتشرة في الخارج.
تصنيفات بـ"الإرهاب"
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الخطوة التي أعلنها الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس الماضي، بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة "المنظمات الإرهابية"، بذريعة مزاعم تتعلق بـ"انتهاكات حقوق الإنسان".
إعلانوقد أثار القرار موجة واسعة من ردود الفعل الغاضبة داخل إيران، شملت السلطات السياسية والقضائية والعسكرية، التي اعتبرته إجراء سياسيا غير قانوني وخطأ إستراتيجيا ستكون له عواقب وخيمة على العلاقات مع أوروبا.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد أعلنت في 29 يناير/كانون الثاني الماضي توصل الدول الأعضاء إلى اتفاق سياسي بهذا الشأن، في ظل تصاعد الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة، بدعم من إسرائيل، على إيران، بالتزامن مع اندلاع احتجاجات شعبية أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وفي هذا الإطار، شددت طهران على أن البرلمان الإيراني أقر سابقا تشريعات تنص على اعتبار القوات العسكرية للدول التي تشارك في إجراءات عدائية ضد الحرس الثوري "قوات إرهابية" من منظور طهران، محذّرة من أن أي تصعيد إضافي سيقابل بإجراءات مناسبة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلافات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بشأن الملف النووي، إذ تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، في حين تنفي إيران هذه الاتهامات، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الطاقة الكهربائية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".
وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.
وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".
وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".
في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.
وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".
في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.
ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.
وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.
قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة
أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.
من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.
وأوضح المركز في بيان أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.