أكد الاستجابة لدعوات السلام.. البرهان: الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي ويتقدم نحو دارفور
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
البلاد (الخرطوم)
أعلن قائد القوات المسلحة السودانية، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أمس (الثلاثاء)، أن الجيش الوطني قد نجح في فك حصار مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، مؤكداً أن”قواتنا ستصل إلى دارفور”.
وبارك البرهان للشعب السوداني على هذا الإنجاز العسكري، مؤكداً أن “لا هدنة ولا وقف للنار في ظل احتلال قوات الدعم السريع للمدن”، وأضاف:” نستجيب لكل دعوات السلام لكن لن نبيع دماء السودانيين”.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش خاض معارك ليلية عنيفة مع قوات الدعم السريع، وتمكن فجراً من الوصول إلى محيط منطقة التقاطع، قبل أن تلتحم قواته بالفرقة 14 المرابطة في كادوقلي، بعد هزيمة قوات الدعم السريع.
وشهدت الأيام الماضية تنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج، الواقعة على خط المواجهة منذ بداية النزاع في أبريل 2023، وأصابت الضربة مبنى مفوضية العون الإنساني الحكومية، وفق مصدر عسكري في كردفان.
وكان الجيش قد فتح الأسبوع الماضي ممرين في محيط الدلنج، وواصل تقدمه نحو كادوقلي عبر محاور متعددة، مدعوماً بقصف جوي استهدف مواقع الدعم السريع والحركة الشعبية، بعد سيطرته على منطقة الدشول الاستراتيجية الواقعة على الطريق القومي بين الدلنج وكادوقلي.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن نحو 80% من سكان كادوقلي، أي حوالي 147 ألف شخص، فرّوا من المدينة نتيجة القتال. ووصف الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، ولاية جنوب كردفان بأنها “أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً”، مضيفاً “أن هناك مدناً بأسرها تواجه الجوع، ما يجبر العائلات على الفرار بلا أي شيء”.
وأشار إيغلاند إلى أن الوضع يتجه نحو “كارثة من صنع الإنسان، تتسارع نحو سيناريو كابوسي”، في وقت ركّزت فيه قوات الدعم السريع بعد سقوط الفاشر، آخر معقل للجيش في دارفور في أكتوبر 2025، على مناطق جنوب كردفان الخصبة والشاسعة.
ويأتي هذا التقدم بعد سلسلة من المكاسب الميدانية للجيش، كان أبرزها فك حصار الدلنج، وفتح الطريق أمام عملية أوسع لتأمين كادوقلي، بما يعكس تحولاً محورياً في مسار النزاع المستمر منذ أكثر من عامين.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
أكد الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شدد على تمسك الدولة بحل سوداني خالص للأزمة، يقوم على مسارين متوازيين ومتكاملين.
الخرطوم ــ التغيير
وأوضح زكريا أن المسار الأول سياسي يضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وثانيهما مسار للترتيبات الأمنية يشمل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، استنادًا إلى مبادئ إعلان جدة، بما يقود إلى تفكيك قوات الدعم السريع وإنهاء التمرد.
وقال زكريا في تصريحات بجسب “المحقق الإخباري”، إن البرهان أكد أن ما يُعرف بـ«تأسيس» يمثل الواجهة السياسية لقوات الدعم السريع، مشددًا على أنه لا مكان لأي جسم ذي توجهات انفصالية ضمن العملية السياسية أو الحوار الوطني.
وأوضح أن قيادة الكتلة الديمقراطية التقت البرهان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، ومستجدات الحرب، والجهود المبذولة لتحقيق السلام وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.
وأضاف أن رئيس مجلس السيادة جدد التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، داعيًا القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ خطوات عملية تمهد لانطلاق الحوار السوداني–السوداني، مع مواصلة تهيئة المناخ الملائم لإنجاح العملية السياسية.
ونقل زكريا عن البرهان تقديره للدور الذي يقوم به أصدقاء السودان على المستويين الإقليمي والدولي في دعم جهود إنهاء الأزمة ومساندة المتضررين من الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لاستكمال تحرير الأراضي السودانية من التمرد.
كما أشاد البرهان، بحسب زكريا، بالدور الذي تؤديه الكتلة الديمقراطية والقوى الوطنية وموقفها الداعم لمؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب، داعيًا مكونات الكتلة إلى تجاوز خلافاتها الداخلية عبر الحوار والتوافق.
من جانبه، أكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية جددت خلال اللقاء دعمها الكامل للقوات المسلحة، ورحبت باستعداد رئيس مجلس السيادة لإطلاق حوار سوداني–سوداني وتوطين الحل السياسي، بما يضمن مشاركة جميع السودانيين، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ووحدة مؤسساتها.
الوسوماستمرار البرهان العمليات العسكرية الكتلة الديمقراطية محمد زكريا مسارين للحل