هجمات روسية تغرق ملايين الأوكرانيين في الظلام والبرد
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
استأنفت روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا قبل استئناف محادثات السلام بينهما في مدينة أبو ظبي عاصمة الإمارات العربية اليوم الأربعاء.
وأفادت السلطات الأوكرانية بوقوع ضربات جوية ليلية في عدة مناطق أمس وصفتها بـ"أقوى هجوم" منذ مطلع العام، مما تسبب في حرمان ملايين الأشخاص من الكهرباء و التدفئة في ظل درجات حرارة شديدة البرودة، وعطّل الإصلاحات الجارية للشبكة.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن غارة جوية بطائرة مسيرة على مدينة زاباروجيا الجنوبية أسفرت عن مقتل فتايين اثنين وإصابة 11 شخصا على الأقل.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت "ضربة واسعة النطاق" ضد "منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومنشآت الطاقة".
ووقعت الضربات بينما تشهد أوكرانيا موجة برد هي الأشد منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/ شباط 2022.
ويأتي هذا التصعيد عشية جولة محادثات ثانية مققرة اليوم تستضيفها أبوظبي ويشارك فيها مفاوضون أوكرانيون وروس وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن الموفد الامريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس سيكونان "في أبوظبي لجولة أخرى من الاجتماعات الثلاثية" مع الروس والأوكرانيين.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي في إطار تنديده بالهجوم إن "استغلال أبرد أيام الشتاء لترهيب الناس أكثر أهمية بالنسبة لروسيا من اللجوء إلى الدبلوماسية". وأشار إلى أن روسيا "تجاهلت مرة أخرى جهود الجانب الأمريكي".
وحضّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس على إنهاء الحرب في أوكرانيا، قائلا في رد على سؤال وجهه مراسل وكالة فرانس برس في المكتب البيضوي عن تجدد الضربات، "أريد منه أن ينهي الحرب".
إعلانولدى سؤاله عما إذا خاب أمله لعدم تمديد بوتين فترة تعليق الضربات، قال ترمب إنه يود حصول ذلك، لكنه لفت إلى أن بوتين "وفى بوعده" في ما يتصل بوقف الضربات لمدة أسبوع، مضيفا "إنها مدة طويلة، كما تعلمون، أسبوع واحد، سنقبل بأي شيء، لأن الطقس هناك شديد البرودة حقا".
من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أمام البرلمان الأوكراني خلال زيارة إلى كييف أمس إن "الهجمات الروسية (..) لا تؤشر إلى جدية حيال السلام".
ودوت صفارات الإنذار تحذيرا من هجمات جوية في كييف خلال زيارة روته. وسمع شهود عيان دوي انفجارات في أنحاء العاصمة خلال الليل وانقطعت التدفئة عن سكان أكثر من ألف مبنى بينما وصلت الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.
وقد أدت الضربات الروسية هذا الشهر إلى انقطاع الطاقة والتدفئة بشكل متكرر عن عشرات آلاف المنازل فيما اتّهمت كييف وحلفاؤها الأوروبيون موسكو بالدفع بالشعب الأوكراني عمدا للعيش في أجواء متجمدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
التقى السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية، نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وذلك في إطار التشاور السياسي المستمر بين القاهرة وموسكو.
وشهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى ووجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
كما ناقش الجانبان التأثيرات المتزايدة للأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مشددين على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي والحد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.
وتناول اللقاء كذلك التطورات الأخيرة داخل تجمع "بريكس"، في ضوء الدور المتنامي الذي يضطلع به التجمع على الساحة الدولية، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المصري الروسي في إطار "بريكس"، بما يسهم في دعم مصالح الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ويدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.
كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الدولية المطروحة على أجندة المجتمع الدولي، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الأولوية المشتركة.
وفي ختام المباحثات، شدد السفير حمدي شعبان ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف على أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين مصر وروسيا، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود السلام على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي اللقاء في سياق الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والدولية ذات الاهتمام المشترك.