اقتراحات برلمانية للإصلاح الضريبي لفتح آفاق جديدة للاستثمار
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
أكد الدكتور محمد سليم وكيل لجنة الشئون الافريقية بمجلس النواب أن ما تشهده وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية في المرحلة الراهنة يُعد نقلة نوعية حقيقية في مسار تطوير وتحديث المنظومة الضريبية، تعكس إرادة سياسية واعية لبناء علاقة قائمة على الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، وتدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة.
وأوضح " سليم " فى بيان أصدره اليوم، أن التوسع في الحزم المتتالية من التسهيلات الضريبية، خاصة الحزمة الثانية التي جاءت استكمالًا لنجاحات ملموسة للحزمة الأولى، يعكس فهمًا دقيقًا لاحتياجات الممولين، وسعيًا جادًا لتخفيف الأعباء الإجرائية، وتحفيز الالتزام الطوعي، بما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية.
وأشاد بتوجه وزارة المالية بقيادة أحمد كوجك وزير المالية نحو تبسيط النظام الضريبي للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وما تضمنه من نسب ضريبية عادلة وحوافز تمويلية، معتبرًا أن هذا المسار يمثل حجر الزاوية في دعم ريادة الأعمال وتحفيز النمو، كما ثمّن خطوات التحول الرقمي، لا سيما إطلاق التطبيقات والمنصات الإلكترونية التي تيسر على الممولين الإجراءات وتحد من الاحتكاك المباشر، بما يعزز الشفافية ويحد من النزاعات.
وتقدم النائب بـ5 مقترحات عملية قابلة للتنفيذ لتعميق مسار الإصلاح الضريبي وهى :
1. التوسع في مراكز الخدمات الضريبية المتميزة لتشمل جميع المحافظات والمناطق الصناعية.
2. إطلاق برنامج وطني للتوعية الضريبية الرقمية موجه للمشروعات الصغيرة ورواد الأعمال.
3. تسريع ميكنة إجراءات الفحص والطعون وربطها بجداول زمنية ملزمة.
4. توسيع نطاق المقاصة الإلكترونية لتشمل جميع أنواع الضرائب والرسوم.
5. تعزيز آليات الحوار المجتمعي المنتظم قبل إصدار أي تشريعات أو قرارات ضريبية جديدة.
واختتم الدكتور محمد سليم بيانه بالتأكيد على أن الإصلاح الضريبي الحقيقي لا يقاس فقط بحجم الحصيلة، بل بمدى عدالة النظام، وسهولة التعامل معه، وقدرته على دعم الاستثمار والإنتاج، مشددًا على أن ما تقوم به وزارة المالية اليوم يمثل خطوة واثقة نحو بناء منظومة ضريبية عصرية تليق بالجمهورية الجديدة وتدعم تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصلحة الضرائب المصرية تحديث المنظومة الضريبية التسهيلات الضريبية دمج الاقتصاد غير الرسمي توسيع القاعدة الضريبية
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.