التجارة تتجه شرقاً رغم العقوبات.. اتصال بين الرئيسين الروسي والصيني وتأكيد على عمق العلاقة
تاريخ النشر: 4th, February 2026 GMT
وصف بوتين التحالف بين البلدين بأنه "أهم عامل استقرار" في عالم تتصاعد فيه المنافسة بين القوى العظمى، بينما دعا شي إلى "العمل على خارطة طريق جديدة للعلاقات الثنائية".
أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، محادثات عبر الفيديو استمرت نحو ساعة ونصف الساعة، أكد خلالها الزعيمان على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية في ظل الاضطرابات الدولية المتزايدة.
وجرت المحادثة في سياق تصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار ضغوط العقوبات الغربية على موسكو، وتصاعد الدبلوماسية الصينية على الساحة الدولية.
وصرّح شي أن العالم دخل مرحلة من "الاضطرابات الخطيرة"، مشيراً إلى أن الوضع الدولي أصبح "مضطرباً بشكل متزايد منذ بداية العام".
وأضاف أن الظروف الحالية تتطلب من بكين وموسكو "ضمان استمرار تطور علاقاتهما على المسار الصحيح من خلال تنسيق استراتيجي أعمق، ودور أكثر نشاطاً وفعالية كقوتين رئيسيتين".
من جهته، وصف بوتين نظيره الصيني بأنه "صديق عزيز"، وأكد أن "التحالف في السياسة الخارجية بين موسكو وبكين يشكل عامل استقرار مهم"، واصفاً التعاون الثنائي بأنه "نموذجي".
تعزيز التعاون الاقتصادي وسط العزلة الغربيةمع تزايد اعتماد روسيا على الصين لتعويض تداعيات العقوبات الغربية، أشار بوتين إلى نجاح بلاده في "إعادة توجيه صادراتها إلى الأسواق الآسيوية"، موضحاً أن "التجارة بين البلدين تشهد نمواً كبيراً نتيجة العمل المشترك".
ورد شي بالإشارة إلى أن العلاقات الاقتصادية الثنائية "تتطور باطراد"، داعياً الجانبين إلى "استغلال الفرصة التاريخية لزيادة تعميق التعاون الاستراتيجي".
وشدّد بوتين على أهمية التعاون في مجالات الطاقة، والمشاريع النووية، والتكنولوجيا الفائقة، قائلاً: "أي وقت من السنة هو وقت الربيع في العلاقات الروسية الصينية".
العلاقات مع واشنطن ومفاوضات أوكرانياورغم عدم ذكر بوتين لأوكرانيا علناً خلال المحادثة، أفاد الكرملين لاحقاً بأن شي أعرب عن دعمه لمفاوضات أبوظبي التي تضم ممثلين عن روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة. كما ناقش الزعيمان علاقات بلديهما مع واشنطن.
وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، إن وجهتي نظر الزعيمين "متطابقتان عملياً"، مضيفاً أنهما تبادلا وجهات النظر حول سياسات الولايات المتحدة، بما في ذلك مبادرة الرئيس دونالد ترامب المعروفة باسم "مجلس السلام".
وشدّد أوشاكوف على أن "روسيا والصين تؤيدان التعاون المتكافئ والمتبادل المنفعة على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وهو ما أكد عليه شي أيضاً، مجدداً التزام بلاده بالنظام الدولي الذي تتمحور حوله الأمم المتحدة.
زيارة مرتقبة ودبلوماسية صينية نشطةووفقاً لأوشاكوف، وافق بوتين على دعوة لزيارة الصين في النصف الأول من عام 2026، كما يعتزم حضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ المقررة في شنجن في نوفمبر المقبل.
تأتي هذه المحادثات في ظل نشاط دبلوماسي مكثف من شي جين بينغ، شهد زيارة قادة فرنسا وكندا وفنلندا وأوروغواي إلى بكين في الأسابيع الأخيرة، في سياق سعي الصين لتعزيز موقعها الدولي وسط ما وصفته بـ"عدم القدرة على التنبؤ" في السياسة الأمريكية.
وفي اليوم نفسه، أفادت وسائل الإعلام الصينية بأن شي أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية.
Related بكين تجمع خصوم واشنطن عشية عرض عسكري ضخم.. وبوتين وشي يشددان على الشراكة الاستراتيجيةهل يدعم العلم مزاعم بوتين وشي بشأن طول العمر؟اتصال بين بوتين وشي بعد ساعات من تنصيب ترامب.. تفاصيل المحادثة وأبرز ما جاء فيها الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية على طاولة النقاشوناقش الزعيمان أيضاً الأزمات الإقليمية، حيث أوليا "اهتماماً خاصاً للوضع المتوتر حول إيران"، وفقاً لأوشاكوف.
كما تمت مناقشة العلاقات مع فنزويلا وكوبا، إذ أعرب الجانبان عن دعمهما "للحفاظ على المستوى الذي تم تحقيقه من التعاون مع كاراكاس وهافانا".
تحديات نووية مقبلةتأتي هذه المحادثة عبر الفيديو بعد سلسلة لقاءات وجاهية بين الزعيمين، كان آخرها في سبتمبر الماضي، حين حضر بوتين عرضاً عسكرياً في بكين، وفي الربيع زار شي موسكو لحضور احتفالات عيد النصر.
ووصف بوتين التحالف بين البلدين بأنه "أهم عامل استقرار" في عالم تتصاعد فيه المنافسة بين القوى العظمى، بينما دعا شي إلى "العمل على خارطة طريق جديدة للعلاقات الثنائية".
وأكد بوتين أن روسيا ستتصرف "بطريقة متوازنة ومسؤولة" بعد انتهاء صلاحية معاهدة ستارت الثالثة (معاهدة تخفيض الأسلحة الاستراتيجية الجديدة)، وهي آخر اتفاقية نووية سارية بين روسيا والولايات المتحدة.
وتنتهي صلاحية المعاهدة، بعد التمديد المتفق عليه عام 2021، في 5 فبراير، لتُترك بذلك أكبر قوتين نوويتين في العالم دون إطار قانوني يحد من ترسانتيهما الاستراتيجيتين.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند شي جينبينغ فلاديمير بوتين الصين محادثات مفاوضات روسيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب روسيا محادثات مفاوضات فرنسا الحرس الثوري الإيراني اعتقال تحقيق
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام