مدير مؤسسة التمويل الدولية: الإمارات ملتقى عالمي للابتكار
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
مصطفى عبد العظيم (دبي)
أشاد معالي مختار ديوب، المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، بالنموذج الاقتصادي الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي نجحت في بناء منظومة فريدة قادرة على تسريع اعتماد التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار الأخضر، واصفاً دولة الإمارات بملتقى «وادي السيليكون بـ وول ستريت الشرق».
جاء ذلك، خلال جلسة بعنوان «النهج الإماراتي لمستقبل الاقتصاد» ضمن أجندة اليوم الثاني للقمة العالمية للحكومات، والتي ناقش خلالها معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة مع معالي مختار ديوب، مستقبل النمو والاستثمار السياحي ودوره في تنويع الاقتصادات.
وتناول الحوار سبل توظيف التكنولوجيا والكفاءات والشراكات العالمية لبناء منظومة سياحية أكثر تطوراً واستدامة.
من جانبه، استعرض معالي عبد الله بن طوق المري، المسار التطوري لقطاع السياحة، موضحاً أن العالم انتقل من مرحلة «سياحة الواقع الافتراضي» التي فرضتها جائحة كوفيد-19 إلى مرحلة «السياحة الانتقامية» والشغف المتزايد باستكشاف الوجهات الحقيقية. وأوضح معاليه أن استراتيجية الإمارات تركز الآن على «سياحة التجارب»، التي تدمج بين الترفيه والابتكار، مؤكداً أن توظيف البيانات ووسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي بات يشكل حجر الزاوية في توجيه خيارات المسافرين. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مؤسسة التمويل الدولية القمة العالمية للحكومات الإمارات دبي
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..