محمد بن راشد بن محمد بن راشد يُكرِّم الفائزين بجائزة تكنولوجيا الحكومات و«العالمية لأفضل التطبيقات»
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
دبي (وام)
كرَّم سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، الفائزين بجائزة تكنولوجيا الحكومات، والجائزة العالمية لأفضل التطبيقات الحكومية، وذلك خلال منتدى الخدمات الحكومية، الذي تم تنظيمه ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، التي تختتم أعمالها اليوم الخميس.
وكرّم سموه ضمن جائزة تكنولوجيا الحكومات، منصة تصاريح البنية التحتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من الوزارة الاتحادية للتحول الرقمي والتطوير الحكومي في ألمانيا، بجائزة فئة أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وهي منصة لتسريع إجراءات الموافقة الحكومية على مشاريع البنية التحتية على المستوى الاتحادي، تُحلل النصوص القانونية إلى منطق قابل للقراءة آلياً بالاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيل، مع الحفاظ على الإشراف البشري على القرارات.
وفي فئة أفضل تبسيط في الخدمات الحكومية، كرّم سموه مشروع البريد الرقمي الوطني من الدنمارك، الذي برز كركيزة أساسية للبنية التحتية للحكومة الرقمية، إذ يُتيح التواصل الإلكتروني الآمن والملزم قانوناً بين السلطات والمواطنين والشركات. ومع تجاوز نسبة استخدامه 95% بين البالغين، وإلزامية الوصول إليه لجميع المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر، وصل عدد الرسائل على المنصة إلى ربع مليار رسالة عام 2025، فيما وصلت نسبة رضا المتعاملين عن النظام إلى 81% والشركات إلى 60%.
«IremboGov» أفضل خدمة حكومية أخبار ذات صلة
وكرّم سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، فريق «IremboGov» المنصة الرقمية الموحدة للخدمات الحكومية في رواندا، بجائزة أفضل خدمة حكومية في العالم. وتوفر المنصة بوابة موحدة، تُمكّن الأفراد من الوصول إلى أكثر من 240 خدمة حكومية عبر قناة رقمية واحدة، وتدعم طرق الدفع الفوري. وقد عالجت المنصة أكثر من 49 مليون طلب منذ إطلاقها، نحو 80% من المعاملات عبر الإنترنت.
ويعمل أكثر من 7.000 رائد أعمال وكلاء رقميين ضمن «منظومة IremboGov»، مقدمين خدماتهم في المناطق النائية.
التطبيقات الحكومية
كما كرّم سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، الفائزين بالجائزة العالمية لأفضل التطبيقات الحكومية، حيث كرّم سموه فريق «باكامي إيه آي» من جامعة «تكساس كريستشين» في الولايات المتحدة الأميركية، الذي فاز بالمركز الأول في الجائزة العالمية لأفضل التطبيقات الحكومية، ويقدم المشروع حلاً للمجتمعات الأقل وصولاً للهواتف الذكية من خلال تطوير محتوى تعليمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يعتمد على أنظمة صوتية تفاعلية تعمل على شبكة الهواتف المحمولة المتوافرة دون الحاجة إلى اتصال بـ«الإنترنت» وعن طريق أرقام مجانية.
وفاز بالمركز الثاني للجائزة تطبيق «صوتك» (Your Voice) الذي طوره فريق من جامعة لاك هونج من فيتنام، وهو تطبيق مدعوم بالذكاء الاصطناعي يزيل حواجز التواصل من خلال ترجمة لغة الإشارة إلى نص وصوت (والعكس) في الوقت الفعلي، ويستخدم التطبيق تقنيات متقدمة للرؤية الحاسوبية وصوراً رمزية متحركة ثلاثية الأبعاد لتسهيل الحوار التفاعلي.
أما مشروع «سبون شير» من معهد ديوجيري للهندسة والدراسات الإدارية في الهند، ففاز بالمركز الثالث للجائزة، ويهدف التطبيق إلى مشاركة فائض الطعام في الوقت الفعلي، وذلك من خلال ربط الأفراد والشركات الذين لديهم طعام زائد بالأشخاص والمجتمعات القريبة المتعففة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد بن راشد بن محمد بن راشد ألمانيا القمة العالمية للحكومات الإمارات الذكاء الاصطناعي دبي التكنولوجيا محمد بن راشد بن محمد بن راشد التطبیقات الحکومیة
إقرأ أيضاً:
طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
قد نفهم كيف كانت النخب في العالم الإسلامي أيام كان الغرب يكتشف المحرك البخاري في القرن الثامن عشر، وأيام كان يخترع الكهرباء والتلغراف في القرن التاسع عشر، وأيام كان يخترع الطائرة والكمبيوتر وانترنت والذكاء الاصطناعي في القرنين العشرين والحادي والعشرين… ولعلنا عادة ما نلجأ للتاريخ لفهم ذلك، وكثير منا يجد ضالته في الدورة الحضارية لِيبرر التخلف أو يَلعنه!…
كل هذا صحيح وينبغي علينا إدراكه، ولكن ما ينبغي علينا الوقوف عنده هو كيف نستعيد المبادرة؟ وما الذي ينبغي علينا فعله؟ وهل ما نقوم به الآن يتم في إطار واع وضمن رؤية استشرافية تُدرك السيناريو الذي نسعى لبنائه؟ أم هو سَير على غير هَدى، يصيب متى أصاب ويُخطئ متى أخطا، لا نبالي كم عدد المرات التي أخطأ فيها أو أصاب؟
تبادرت إلى ذهني هذه الأسئلة وأنا أتابع التطورات المتسارعة في الغرب وفي الشرق (الصين تحديدا)، في مجال التكنولوجيات المتقدمة من خلال إنتاج الشرائح النانوية المتناهية في الصغر، ومن خلال بناء مراكز البيانات الضخمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، ومن خلال التطلع إلى بناء عالم مستقبلي مختلف تماما عن العالم الذي نعيش فيه. وهنا فرض سؤال ما الذي علينا القيام به نفسه؟
هل نكتفي بتبرير الدورة الحضارية ونترك عصر الذكاء الاصطناعي يمر أمامنا وعلى حسابنا كما مر عصر المحرك البخاري والكهرباء والتلغراف والراديو والكمبيوتر وانترنت؟ هل نكتفي بالنظر لهذا التطور التكنولوجي في أحسن الأحوال كأداة لتحسين التسيير في إداراتنا ومؤسساتنا بعيدا عن اعتباره مسألة تتعلق بوجودنا ذاته وببقائنا وبأمننا القومي؟ هل نستمر ضمن ذات دائرة التفكير المغلقة التي استمرت قرونا ومازال البعض يريدها أن تبقي مُهيمِنة على عقولنا من خلال التركيز على نقاشات هامشية غير مُجدية أو السعي لتحقيق أهداف استعراضية غير مؤسِّسة ومُنتِجة لبُنى عقلية قادرة على التفاعل مع سيناريوهات المستقبل في جميع المجالات؟
يبدو لي أننا في حاجة إلى ضبط أكبر لسياسات التعليم في جميع مراحله لِتقودنا إلى بناء عقل قادر على إدراك مفهوم التقدم في جوانبه المختلفة المادية والروحية. إننا نُعتبر مجتمعات مُركَّبة مختلفة عن المجتمعات الغربية في كثير من المتغيرات المحرِّكة لفاعليتنا وديناميكية مجتمعاتنا. وبقدر ما نحن في حاجة إلى علماء باحثين في المجالات التقنية والرياضية نحن في حاجة إلى علماء وباحثين في مجالات العلوم الإنسانية بمختلف تخصصاتها من الفلسفة إلى العلوم السياسية.
وقد أدركنا في الجزائر هذه المسألة في أكثر من مستوى. في جامعاتنا مثلا تبين لنا أنه علينا أن نتحول وبسرعة من تسيير البيروقراطية الأكاديمية وخداع النفس استنادا إلى بعض المخرجات (أوراق بحثية، معامل التأثير، تصنيف جامعات، عدد الخريجين، الهياكل… الخ) التي هي في الغالب مـضلِّلة، إلى تسيير الابتكار والإبداع وحل المشكلات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي يعرفها المجتمع. وفي قطاعات أخرى بدأت تظهر الديناميكية ذاتها. وهذا يدل أننا بدأنا ندرك طبيعة المرحلة التي نمر بها وما الذي نحن في حاجة إليه..
ومن بين ما يبدو لي أننا في حاجة إليه اليوم قبل أي شيء آخر هو خطاب ثقة نابع عن رؤية وإرادة مخلصة ورغبة جامحة في التطوير… ثقة في أنفسنا وفي نخبنا التي تقاوم في الداخل، أو تلك التي تسعى لمد يد العون لبلادها وهي في الخارج، لتعزيز هذه المرحلة بِالتّفاني والصبر والإخلاص في العمل وكسر حاجز العزلة الإبداعية التي يعيش فيها عدد كبير من الباحثين في جميع التخصصات.
ورؤية مستمَدة من الخبرة التاريخية التي عرفناها، تُوضِّح أهدافنا في المستقبل، وإرادة وعزم لتحقيق ذلك. فالغرب لم يستطع الانتقال من مرحلة تكنولوجية إلى أخرى من دون هذه الثقة في نخبه ومازال، ومن دون وضوح في الرؤية لدى نخبه الفاعلة إن كان في حقل التسيير أو الابتكار في جميع المجالات، ومن دون إرادة وعزم…
ونحن اليوم في هذه المرحلة بما نملك من مواهب شابة لديها الكفاءة والقدرة والإرادة على صوغ رؤية للمستقبل بإمكاننا فعل ذلك. يبقى فقط الاستثمار فيها ووقايتها من التهميش والإقصاء من أدنى المستويات إلى أعلاها، لتبتكر وتمنع عنا تفويت فرصة هذا الزمن حتى وإنْ كان زمن الذكاء الاصطناعي التوكيلي وما بعده…
الشروق الجزائرية
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.