بعد نيباه... فيروس جديد يثير القلق في بنغلادش
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
رصد العلماء إصابات بشرية بفيروس ينتقل عن طريق الخفافيش، يُعرف باسم فيروس بتيروبين أورثوريوفيروس (PRV)، في بنغلاديش، مما أثار مخاوف جديدة تتعلق بالصحة العامة. تسبب الفيروس في أعراض حادة شبيهة بأعراض فيروس نيباه، إلا أن نتائج اختباراته كانت سلبية لفيروس نيباه. ويحذر الباحثون من أن فيروسات الخفافيش قد تصيب البشر بوتيرة أكبر مما هو مُعترف به، مما يُبرز الحاجة إلى توسيع نطاق المراقبة لتشمل ما هو أبعد من فيروس نيباه.
كشفت دراسة حديثة عن حالات إصابة بشرية بفيروس ينتقل عن طريق الخفافيش في بنغلاديش، مما أثار مخاوف متجددة بشأن مراقبة الأمراض الحيوانية المنشأ في جنوب آسيا. وبينما لا يزال فيروس نيباه - الذي ينتقل عن طريق خفافيش الفاكهة - يشكل تهديدًا معروفًا للصحة العامة في المنطقة، فقد رصد الباحثون فيروسًا آخر، هو فيروس بتيروبين أورثوريوفيروس (PRV)، لدى مرضى ظهرت عليهم أعراض حادة شبيهة بأعراض نيباه، ولكن نتائج فحوصاتهم كانت سلبية لفيروس نيباه.
تقول الدراسة المنشورة في مجلة الأمراض المعدية الناشئة ، إن فيروس PRV تم تجاهله سابقًا لأنه يحاكي أعراضًا تشبه أعراض فيروس نيباه - تم اكتشافها في عينات مسحات الحلق المحفوظة من خمسة مرضى تناولوا مؤخرًا عصارة نخيل التمر الخام، وهو طريق معروف لانتقال فيروسات الخفافيش في المنطقة.
يقول العلماء إن النتائج تشير إلى أن الفيروسات الضارة التي تنقلها الخفافيش قد تصيب البشر بوتيرة أعلى مما كان يُعتقد سابقًا، لا سيما في المناطق التي يعيش فيها الناس على مقربة من الخفافيش. ولهذا الأمر تداعيات هامة على الهند والدول المجاورة التي تتوطن فيها هذه الفيروسات، مما يُبرز الحاجة إلى توسيع نطاق مراقبة الأمراض والفحوصات التشخيصية لتشمل ما هو أبعد من فيروس نيباه، وذلك لتحسين الكشف عن العدوى الناشئة وإدارتها.
ماذا تقول الدراسة؟
قام علماء من كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا وشركاء بنغلاديشيون بتحليل عينات سريرية من خمسة مرضى في بنغلاديش، اشتبه في إصابتهم بفيروس نيباه بسبب أعراض مماثلة مثل الحمى والصداع والقيء والتعب والاضطرابات العصبية.
لكن نتائج اختبارات فيروس نيباه كانت سلبية.
من خلال تطبيق أدوات جينومية متقدمة مثل تسلسل التقاط الفيروس (VCS)، تمكن الباحثون من اكتشاف المادة الوراثية لفيروس PRV في عينات المرضى وعزل الفيروس الحي وتنميته بنجاح في مزارع المختبر، مما يؤكد أن العدوى كانت نشطة وليست عرضية.
يُعد فيروس PRV جزءًا من عائلة فيروسات تحملها الخفافيش بشكل شائع، وقد تم العثور عليه سابقًا بشكل رئيسي في الحيوانات أو مرتبطًا بأمراض خفيفة لدى البشر في أماكن أخرى.
تشير النتائج التي توصلت إليها بنغلاديش إلى أن الفيروس يمكن أن يسبب أيضًا مرضًا خطيرًا لدى الناس، بما في ذلك أعراض الجهاز التنفسي والأعراض العصبية، وقد لا يتم اكتشافه إذا اقتصر الاختبار على فحص فيروس نيباه القياسي فقط.
لماذا تُعدّ هذه الدراسة مهمة؟
يقول العلماء إن هذا الاكتشاف بالغ الأهمية، إذ لا يزال فيروس نيباه يشكل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة منذ تسجيل حالتين مؤكدتين في الهند في ديسمبر من العام الماضي. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدوى نيباه تحمل معدل وفيات مرتفعًا يتراوح بين 40 و75%، ويمكن أن تنتشر عن طريق ملامسة خفافيش الفاكهة، أو تناول طعام ملوث، أو الانتقال المباشر من إنسان إلى آخر.
يزداد خطر تفشي المرض خلال فصل الشتاء وأوائل الربيع، حيث تتغذى خفافيش الفاكهة عادةً على عصارة نخيل التمر النيئة، وهي طعام شهي موسمي في المنطقة. وخلال التغذية، قد تلوث الخفافيش العصارة بلعابها أو بولها، وهو مسار انتقال معروف لفيروس نيباه.
يُوسّع اكتشاف فيروس نيباه البري (PRV) نطاق المخاطر المُحتملة. يقول الدكتور نيشاي ميشرا، المؤلف الرئيسي للدراسة: "تُظهر نتائجنا أن خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة باستهلاك عصارة نخيل التمر الخام يتجاوز فيروس نيباه". ويؤكد الباحثون على ضرورة أخذ فيروس نيباه البري (PRV) في الاعتبار عند إجراء التقييمات السريرية للمرضى الذين تظهر عليهم أعراض مشابهة لأعراض فيروس نيباه، مما يُبرز الحاجة إلى توسيع نطاق الفحوصات التشخيصية والمراقبة.
المصدر: timesnownews.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فيروس بنغلاديش فيروس نيباه الأمراض الحيوانية خفافيش الفاكهة أعراض نيباه خفافیش الفاکهة فیروس نیباه عن طریق
إقرأ أيضاً:
حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.
وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.
وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".
وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.
وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.
وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.
وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.