طمس وجه ميلوني من جدارية ملاك بكنيسة في روما
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
بعد أن أثارت جدلا عاما أياما عدة، أصدر الفاتيكان تعليمات بطمس صورة تشبه رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني على جدارية بإحدى أقدم كنائس روما، في انتظار بدء أعمال ترميم جديدة لإعادة الجدارية إلى شكلها الأصلي.
وكانت الجدارية -الموجودة في مصلى جانبي لكنيسة سانت لورانس في لوتشينا- قد خضعت مؤخرا لعملية ترميم أسفرت عن ظهور صورة "ملاك" يحمل ملامح واضحة لميلوني، زعيمة أقصى اليمين في إيطاليا.
وفي اللوحة -التي رممها الفنان الإيطالي برونو فالنتينتي البالغ من العمر 83 عاما- يحمل "الملاك" لفافة ورق تظهر الحدود الجغرافية لإيطاليا.
وعندما فتحت الكنيسة أبوابها أمس الأربعاء، كان رأس الملاك الذي تصوره الجدارية بلا وجه بعد تغطيته بالطلاء.
وقال الكاهن في الكنيسة دانييلي ميشيليتي لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) "قلت دائما إننا سنزيل صورة ميلوني إذا أثارت الانقسام". وأضاف "كان هناك مجموعة من الناس جاؤوا لرؤيتها بدلا من الاستماع إلى القداس أو إلى الصلاة. لم يكن ذلك مقبولا".
وبدوره أكد فالنتينتي، في مقابلة نشرتها أمس الأربعاء صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، أنه طمس الوجه بالطلاء تنفيذا لتعليمات من الفاتيكان.
وأصبحت اللوحة الجدارية محط اهتمام زوار العاصمة الإيطالية منذ نهاية الأسبوع الماضي، عندما لوحظ أن وجه "الملاك" الجديد يشبه ميلوني.
ورصدت لا ريبوبليكا -الموالية لتيار يسار الوسط- الصورة يوم السبت الماضي، مما أثار غضب شخصيات المعارضة واستياء الكاردينال بالدو رينا، النائب العام لبابا الفاتيكان على أبرشية روما.
وفي تصريحات صحفية سابقة نفى فالنتينيتي أن يكون قصد تشبيه "الملاك" برئيسة الوزراء، مؤكدا أنه اكتفى بإعادة الجدارية إلى حالتها الأصلية.
إعلانوفي المقابل أشارت "لا ريبوبليكا" إلى أن فالنتينيتي تربطه علاقة طويلة الأمد باليمين الإيطالي، وأن ذلك هو ما دفع معارضين من تيار يسار الوسط إلى المطالبة بتوضيح طبيعة التعديلات التي أجريت.
وتحت ضغط الجدل الإعلامي والسياسي أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية السبت الماضي أنها كلفت الجهات المختصة بإجراء فحص فني للجدارية.
وقالت الوزارة في بيان إن المشرفة الخاصة لمدينة روما دانييلا بورو أوكلت إلى فريق من الفنيين مهمة تقييم العمل المنفذ في الكنيسة تمهيدا لتحديد الإجراء المناسب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأنبا بولا: احترام زواج الطوائف الأخرى لا يعني منحه الحقوق الكنسية داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن اعتراف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بصحة الزواج الذي يتم داخل الطوائف المسيحية الأخرى لا يعني بالضرورة منحه الحقوق الكنسية ذاتها داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشددًا على ضرورة احترام عقائد وتقاليد كل طائفة دون المساس بها أو التقليل من ممارساتها الدينية، وجاء ذلك خلال لقائه ببرنامج "أنا وبيتي" المذاع على قناة "مي سات" التابعة للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، وتقدمه الإعلامية نانسي مجدي، ردًا على تساؤل بشأن التوفيق بين نصوص مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين التي تعترف بصحة الزواج المسيحي، وبين اشتراط اتحاد الملة والطائفة في بعض الحالات الخاصة بالأقباط الأرثوذكس.
واضاف الأنبا بولا، بأن المادة الخاصة بالاعتراف بالزواج الذي يتم داخل الطوائف المسيحية الأخرى لم تكن موجودة في الصياغات الأولى للقانون، مشيرًا إلى أنها أضيفت بناءً على مطالبات من ممثلي الكنيسة الإنجيلية في إطار المناقشات التي سبقت إعداد المشروع.
واستطرد بأن الهدف من النص لم يكن توحيد الأحكام الكنسية بين الطوائف المختلفة، وإنما التأكيد على احترام عقائد وتقاليد وممارسات كل كنيسة، وعدم إخضاع طقوس أي طائفة لمعايير أو مفاهيم طائفة أخرى.
وتابع: "لا ينبغي أن أقيس ممارسات وطقوس كنيسة أخرى وفقًا لطقوسي أنا، أو أعتبر ما تقوم به خطأ لأنه يختلف عما أمارسه. ما يتم داخل دائرة كل طائفة يجب أن يُحترم وفقًا لعقيدتها وتقاليدها".
احترام متبادل بين الكنائس
وأشار مطران طنطا إلى أن الكنائس المختلفة تحترم ما يتم داخل كل طائفة من إجراءات وطقوس زواج وفقًا لعقيدتها الخاصة، موضحًا أن هذا الاحترام المتبادل لا يعني إلغاء الخصوصية العقائدية أو الكنسية لكل كنيسة.
وأضاف أن لكل طائفة سماتها العقائدية والطقسية التي تميزها، وأن الاعتراف بوجود هذه الخصوصية لا يتعارض مع الاحترام المتبادل بين الكنائس المختلفة.
المادة جاءت لمنع الإساءة للطوائف الأخرى
وكشف الأنبا بولا أن أحد الأسباب الرئيسية لإضافة هذه المادة كان منع استخدام أوصاف أو تعبيرات قد تُفهم باعتبارها انتقاصًا من الزيجات التي تتم خارج الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وأوضح أنه في فترات سابقة كانت تصدر أحيانًا بعض التعليقات أو التوصيفات التي اعتبرتها طوائف أخرى مسيئة أو جارحة، الأمر الذي استدعى التأكيد قانونيًا على احترام ما يتم داخل كل كنيسة وفقًا لتقاليدها الخاصة.
واستطرد إن النص يهدف إلى ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين الكنائس المسيحية المختلفة داخل مصر، مؤكدًا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحترم جميع الطوائف المسيحية ولا تسعى إلى التقليل من شأن ممارساتها أو عقائدها.
الاعتراف بالزواج لا يمنح حقوقًا كنسية داخل الكنيسة القبطية
وفيما يتعلق بالتساؤل حول ما إذا كان الاعتراف بصحة زواج الطوائف الأخرى يعني تمتعه بالحقوق الكنسية داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أوضح الأنبا بولا أن الأمرين مختلفان تمامًا، قائلا: قال إن زواج شخصين من أبناء الكنيسة الإنجيلية وفقًا لتقاليد كنيستهما هو زواج صحيح ومحترم داخل إطار الكنيسة الإنجيلية، إلا أن ذلك لا يعني تلقائيًا اكتسابهما الحقوق الكنسية الخاصة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وأضاف: "أنا أحترم هذا الزواج احترامًا كاملًا، لكنه يظل داخل دائرته الكنسية الخاصة، وليس معنى ذلك أن يتمتع تلقائيًا بالحقوق والامتيازات الكنسية المقررة داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية".
واختتم الأنبا بولا حديثه بالتأكيد على أن احترام زواج الطوائف الأخرى يمثل احترامًا لعقائدها وتقاليدها، لكنه لا يلغي استقلالية كل كنيسة في تنظيم شؤونها وأسرارها الكنسية وفقًا لما تقره عقيدتها وتعاليمها.