أظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة تجريف قوات الاحتلال الإسرائيلية أجزاءا من مقبرة "حرب غزة"، التي تضم رفات جنود بريطانيين وأستراليين وغيرهم من قوات الحلفاء الذين سقطوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية.

وتظهر اللقطات والأدلة التي كشفت عنها صحيفة "الغارديان"، الأربعاء للمقبرة الواقعة في حي التفاح بمدينة غزة، عن عمليات حفر وحرث واسعة النطاق وإزالة شواهد القبور في الركن الجنوبي من المقبرة، إضافة إلى إنشاء سد ترابي باستخدام معدات ثقيلة.



Satellite imagery reveals Israel bulldozed part of a Gaza cemetery containing war graves of dozens of British, Australian and other allied soldiers killed in WW1 and WW2: pic.twitter.com/YH69OunmnX — PalMedia (@PalMediaOrg) February 5, 2026
ردا على ذلك، أبدت شخصيات سياسية بريطانية، ومنظمات قدامى المحاربين وأسر الجنود استياءًا شديدا، ووصفت ما حدث بأنه انتهاك لحرمة الموتى وعدم احترام للتاريخ والدبلوماسية، وسط دعوات للتحقيق رسميا في الواقعة على أعلى المستويات.


وفي وقت تظهر في محيط الموقع فوهات ناتجة عن غارات جوية، إلا أن الأضرار داخل حدود المقبرة تبدو بشكل مختلف، حيث أزيلت صفوف من شواهد القبور ووضعت حواجز رملية ضخمة.

وبحسب تحليل الصور، لم تكن آثار الإتلاف هذه ظاهرة في آذار/ مارس من العام الماضي، إلا أنها بدت بوضوح في لقطات بتاريخ 8 أب/ أغسطس، قبل أن تظهر أكثر اتساعا في صور لاحقة تعود إلى كانون الأول/ ديسمبر.

.@guardian investigation reveals Israel bulldozed part of Commonwealth war cemetery in Gaza City containing graves of dozens of British, Australian and other allied soldiers killed in the first and second world wars. https://t.co/ZYUJBvL6GA pic.twitter.com/KZWyiAvv4d — Hugh Lovatt (@h_lovatt) February 4, 2026
وتظهر المنطقة المتضررة كأرض جرداء مقارنة ببقية المقبرة التي كستها الأعشاب، وتبدو أن الدمار طال مساحات واسعة وفق للصور، حيث محي تماما موقع مخصص لقوات حفظ السلام الكندية خارج السور الرئيسي.

كما وسويت بالأرض 6 أقسام تضم رفات أكثر من 100 جندي من الحرب العالمية الثانية، معظمهم أستراليون، و4 أقسام لجنود بريطانيين من الحرب العالمية الأولى سقطوا خلال المعارك مع القوات العثمانية.

ونقلت الغارديان عن الحارس السابق للمقبرة عصام جرادة، قوله، إن عمليات التجريف جرت على مرحلتين، شملت الأولى محيط المقبرة بعمق 12 مترا حيث كانت تزرع أشجار الزيتون، بينما استهدفت الثانية مساحة تقارب ألف متر مربع داخل الأسوار.

وأضاف جرادة: "التجريف طال المنطقة التي تضم قبور الجنود الأستراليين، وامتد من مقاعد الزوار وصولا إلى النصب التذكاري"، وقال أيضا: "شاهدت آثار الدمار والحواجز الرملية فور انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة في أواخر نيسان/أبريل".


من جانبها، ادعت قوات الاحتلال، أن الأعمال في المنطقة كانت على خلفية نشاط عسكري لتطهير مواقع قالت إنها تضم بنى تحتية لعناصر مسلحة، واعمة أن هذه الإجراءات التي جرت في سياق عمليات واسعة في قطاع غزة، "ضرورية لأمن الجنود على الأرض".

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن المنطقة كانت "ساحة قتال نشطة"، مشددا على أن العمل في المناطق الحساسة "يتم بموافقة قيادات عليا وبما يتناسب مع طبيعة الموقع".

وتمثل هذه المقبرة، التي تُشرف عليها لجنة قبور الحرب الكومنولثية، موقعاً تاريخيا مهما يضم رفات آلاف من الجنود الذين خدموا في صفوف قوات الحلفاء إبان الحربين العالميتين.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية غزة بريطانيا فلسطين غزة تجريف مقبرة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، في ريف القنيطرة الجنوبي داخل الأراضي السورية، حيث قامت باعتقال شاب من قرية عين زيوان.

 

وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من نحو 10 آليات توغلت داخل القرية، ونفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل قبل أن تقدم على اعتقال الشاب ونقله إلى جهة غير معلومة.

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

 

 

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

 

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

 

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

 

 

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

 

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

 

 

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تعبر نهر الليطاني للسيطرة على بلدتي زوطر
  • قوات الاحتلال تغلق مداخل رئيسية في حوسان غربي بيت لحم
  • الاحتلال يقتحم سكنات قرب الزبابدة يقطنها نازحون من مخيم جنين
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • الاحتلال يُواصل تجريف أراضي مزروعة بالزيتون جنوب جنين
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • سنتكوم: آلاف الجنود الأمريكيين يواصلون دعم الحصار المفروض على إيران
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس