لجريدة عمان:
2026-06-03@08:23:45 GMT

الإسلام سياج الفطرة وحفظ الكرامة الإنسانية

تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT

خلق الله الإنسان من جسد وروح، وضبط احتياجات كل منهما، فلذلك حين ينفصل الإنسان عن الدين يفقد المعنى الذي تستقيم به الفطرة، ويخسر النور الذي يضبط نوازعه ويهذب رغباته، فالدين أمر أساسي في حياة الإنسان، فهو الضابط الذي يحفظ الإنسان من أن ينحدر إلى مستوى الغريزة العارية، ومن أن يتحول إلى كائن تحكمه الشهوة وتوجهه النزوات، وحين يضعف حضور الإيمان في القلب تتسع مساحة الفراغ في ذلك القلب ويجد الشيطان طريقه إلى النفس، فنجدها تستسيغ ما كانت تنفر منه، وتألف ما كانت تستقبحه، وبذلك تفقد الروح حساسيتها الأولى التي فطرها الله عليها.

ونحن نعلم بنص كتاب الله أن الإنسان خلق مكرما، وجعل له الله مقاما رفيعا بين المخلوقات، وأودع فيه استعدادا فطريا لمعرفة الخير ومحبة الطهر والنزوع إلى الفطرة السوية، فالله تعالى يقول: " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" غير أن هذا الاستعداد لا يبقى محفوظا بذاته، لأن النفس تتقلب، ونجد أن الهوى يتسلل إليها، والضعف جزء من طبيعة البشر، ولهذا جاءت الرسالات لتكون سياجا يحفظ الإنسان من نفسه قبل أن يحفظه من غيره، وجاء الإسلام ليقيم الحياة على قاعدة التقوى، وليجعل الأخلاق عبادة، وليصوغ الإنسان صياغة تليق بكرامته التي أرادها الله له.

وحين يتأمل المرء حال المجتمعات التي رفعت شعار الحرية المطلقة يجد أن الحرية حين تنفلت من الضوابط الأخلاقية تتحول إلى فوضى ، ويتحول الإنسان إلى كائن لا يرى في نفسه إلا اشباع رغباته، ونجده في بحث دائم ومسعور عن المتعة، وقد يفعل كل شي من أن يحوز السلطة، فمع مرور الوقت تبهت القداسة التي تحيط بالإنسان، ويضعف احترام الجسد بوصفه أمانة، وتضعف قيمة الأسرة بوصفها مأوى الرحمة والاستقرار، وبهذا يخرج عن الفطرة والضوابط الشرعية فكل علاقاته قائمة على الاستهلاك على المودة والرحمة، ويغدو الإنسان مشروعا للمتعة العابرة بدل أن يكون روحا لها حرمة ومقام.

نحن نعلم أن الانحراف الأخلاقي لا يبدأ فجأة، فقد يسبق هذا الانحراف تغيير للمعايير، وقد يتم توصيف الحق من خلال اتباع الهوى، فتتحول القيم الأخلاقية إلى رأي شخصي لا إلى حقيقة ثابتة،

وقد تسمى الأسماء بغير مسمياتها الحقيقية مثل أن توصف الرذائل بأنها حرية شخصية وتقدم وانفتاح، في حين نجدهم يصفون الطهر والعفة بأنه تقييدا، وتصبح الفضيلة في نظرهم بأنها عبء على الحياة، ويصل الأمر إلى أن تُمارس أبشع صور الاستغلال في الخفاء، وتتشكل شبكات من الفساد تحتمي بالنفوذ والمال والسطوة، وتظهر بين حين وآخر فضائح تهز الضمير الإنساني وتكشف ما كان مستورا، وتدل على أن الانحطاط ليس أمرا هامشيا بل مرضا عميقا حين يغيب الإيمان وتفصل الأخلاق عن الدين، وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم بأن بعض البشر يصل بهم الأمر إلى أن يتخذوا من الهوى إلها لهم يحكم تصرفاتهم ومعاييرهم في الخير والشر، فقال الله تعالى: " أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ"، فهو توصيف دقيق لمن يجعل من الهوى قائدا له، فيصل إلى مرحلة من الدونية والفساد الذي لا يستوعبه عقل.

والإسلام حين جاء لم يأت ليصادر الإنسان أو يقمعه، بل جاء ليحميه من السقوط في هذه القبائح، وليعيده إلى طهارته الأولى، فجعل العفة قيمة عليا، وجعل صيانة الأعراض من أعظم الواجبات، وجعل الجسد أمانة لا مجال لابتذالها، وجعل الإنسان محترما في ذاته لا في ثمنه ولا في لذته ولا في قدرته على الإمتاع، وفي الإسلام لا يجوز أن يتحول الضعفاء إلى فريسة، ولا أن يصبح الإنسان سلعة، ولا أن تستباح الكرامة تحت أي شعار.

ومن أعظم ما يميز الأخلاق الإسلامية أنها لا تقوم على الرقابة الخارجية وحدها، لأن القوانين مهما بلغت لا تستطيع أن تصل إلى كل خفايا النفوس، ولا أن تمنع الشر إذا اختبأ خلف الأقنعة، أما الإيمان فإنه يصنع رقابة داخلية لا تنطفئ، ويوقظ الضمير حتى في العزلة، ويجعل الإنسان يستحي من الله قبل أن يستحي من الناس، وهذه الخصيصة هي سر قوة الإسلام في بناء المجتمعات، لأن الأخلاق فيه ليست مجرد نظام اجتماعي، بل علاقة روحية عميقة بين العبد وربه.

وحين ينظر الإنسان إلى عالم اليوم يرى أن التقدم المادي وحده لم يمنح البشرية السكينة، وأن وفرة الوسائل لم تمنع الانهيار الداخلي، وأن الحضارة حين تخلو من الروح تصبح مثل القشورالتي تخفي وراءها خواء عظيما، فكم من مجتمعات بلغت شأوا في الصناعة والاقتصاد، لكنها تعاني تمزقا في الأسرة واضطرابا في الهوية، وانحدارا في المعايير لأن البناء لم يقم على أساس أخلاقي ثابت، وإنما قام على المنفعة والرغبة واللذة.

والإسلام يقدم للإنسانية نموذجا مختلفا، ففي الإسلام الحرية مرتبطة بالعبودية لله، والكرامة مرتبطة بالتقوى، فالله تعالى يقول: " إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"، كما أن الأخلاق مرتبطة بالآخرة كما هي مرتبطة بالدنيا، ومن هنا تنشأ الطمأنينة، لأن الإنسان يعرف حدوده ورسالته، ويعرف أن وجوده ليس عبثا، وأن شهواته ليست قائدته، وأن روحه أعلى من أن تُسلم لنداء الغريزة.

وحين تضعف هذه القيم تتكاثر صور الانحراف، وهو ما طالعتنا به مؤخرا وسائل التواصل من بشاعات لا يتصورها عقل مما تقوم به النخب السياسية والاقتصادية في العالم الغربي، وذلك ضريبة لانسلاخ ذلك الغرب من القيم الدينية، فنجد دائما في دعوتهم لمحاربة الإسلام يقولون أن القيم الإسلامية لا تتفق مع القيم الغربية، وهم يقصدون أن الإسلام لا يتفق مع تشوهاتهم في القيم والأخلاق، فالكثيرون من القيادات والنخب الحاكمة، قد سقطوا على المستوى الإنساني وقد ظهر ذلك جليا في دعمهم للمجازر التي تحصل في غزة، ونجد أنهم سقطوا سقوطا مدويا بما تم الكشف عنه في الإعلام العالمي الأيام الماضية.

والإسلام هو مشروع رحمة شامل، يحمل للبشرية خلاصها الحقيقي، لأنه يربط الأرض بالسماء ويجعل الإنسان عبدا لله لا عبدا لهواه، ويقيم القيم في وجه الفوضى، ويمنح الروح غذاءها الذي لا يعوضه شيء، وقد وصف الله رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ"، فهذه الرحمة ليست محصورة في زمان أو مكان، بل هي ضمان دائم لبقاء الإنسان إنسانا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • الأوصاف المطلوب شرعًا توافرها في المؤذن ومكانة الأذان في الإسلام
  • وزارة التربية توضح بخصوص الحريق الذي اندلع بمقرها
  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • محافظ أسوان يوجه بمراجعة عقود المحلات وتحديث القيم الإيجارية وفقاً للأسعار الحالية
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟