غنيم : زيارة أردوغان للقاهرة تعكس صعود مصر كمحور استقرار إقليمي
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
أكد النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة واستقباله من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل محطة سياسية واقتصادية فارقة في مسار العلاقات المصرية-التركية، وتعكس بوضوح حجم التحول في موازين التأثير الإقليمي لصالح الدولة المصرية التي باتت لاعبًا رئيسيًا في ترسيخ الاستقرار ودفع مسارات التنمية في الشرق الأوسط وشرق المتوسط.
وأوضح غنيم، أن المؤشرات الاقتصادية المعلنة بشأن حجم التبادل التجاري الذي بلغ نحو 8 مليارات دولار، إضافة إلى استثمارات تركية تقدر بنحو 4 مليارات دولار داخل السوق المصرية، تؤكد أن العلاقات بين البلدين لم تنقطع رغم التحديات السياسية السابقة، بل ظلت قائمة على أسس المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار المصري والإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، إلى أن انعقاد منتدى الأعمال المصري التركي في هذا التوقيت يحمل دلالات مهمة، أبرزها رغبة الجانبين في الانتقال من مرحلة استعادة العلاقات إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة وتشريعات محفزة للاستثمار وموقع جغرافي يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة والتجارة والطاقة.
وشدد غنيم على أن التوسع المرتقب في الاستثمارات التركية داخل قطاعات الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والسياحة سيسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعميق نقل التكنولوجيا، بما يدعم خطط الدولة للتنمية المستدامة ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن مصر تمضي بثبات نحو ترسيخ مكانتها كقوة توازن إقليمي وشريك موثوق في تحقيق الاستقرار والتنمية، مؤكدا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا سياسيًا واقتصاديًا أوسع بين القاهرة وأنقرة بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويدعم مسيرة البناء في «الجمهورية الجديدة»، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية المصرية تنتهج رؤية واقعية تقوم على الانفتاح والتعاون وتحقيق المصالح المتبادلة دون التفريط في ثوابت الدولة الوطنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان النائب السعيد غنيم الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر حزب المؤتمر مجلس الشيوخ زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
إقرأ أيضاً:
«متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إنّ خطة إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية، بتكامل أطرافها ومن خلال التشبيك المؤسسي الذي يعد أحد أبرز منجزات الجمهورية الجديدة، ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود وربما أكثر من ذلك.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إحياء منطقة أثرية فحسب، بل يستهدف استعادة حالة التكامل بين مكونات الهوية المصرية التي تشكلت عبر حضارات وأديان وأفكار متنوعة استوعبتها مصر وأعادت تقديمها للعالم.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة بإكرام الإنسان من خلال نقله إلى مناطق ومدن جديدة ومساكن لائقة، بالتوازي مع الاهتمام بالمناطق التاريخية وتخضير القاهرة وتوسيع المساحات الخضراء داخل العاصمة.
وأشار رسلان إلى أن أعمال التطوير التي شهدتها القاهرة القديمة، ومنها منطقة بحيرة عين الصيرة ومحيط المتحف القومي للحضارات، تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.
وشدد على أن ما يثار بشأن هدم مناطق أثرية لا يعدو كونه تشويشًا مغرضًا، مؤكدًا أن الاجتماعات والزيارات الميدانية والتنسيق بين الوزارات ومحافظة القاهرة تستهدف الحفاظ على جميع الآثار القائمة، وإضفاء لمسات جمالية وخضراء على المنطقة، وإحياء التنوع الذي تميزت به القاهرة عبر العصور من خلال مشروعات مثل «شارع الفن» وتطوير البيئة العمرانية بما يليق بالعاصمة التاريخية للمصريين والعالم.
وأوضح رسلان أن التاريخ نفسه حقق الربط بين المساجد والأضرحة والمواقع التراثية المختلفة، مشيرًا إلى أن القاهرة تضم حقبًا تاريخية متعددة تمتد من العصور الأيوبية إلى المملوكية وغيرها.
وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا ملموسًا بجميع المواقع الأثرية، وأن ما يحتاج إلى ترميم سيتم ترميمه، لافتًا إلى أن وزير الأوقاف عرض على رئيس مجلس الوزراء مقترحات للاهتمام بما تبقى من الآثار الإسلامية من قباب وأضرحة.
وواصل أن هذه المواقع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية والخطاب الديني المستنير الذي يقدر العلماء وأصحاب المقامات ويحافظ على تراثهم، مؤكدًا استمرار الجهود للحفاظ عليها بالشكل الجمالي الذي يليق بمصر.