مخاوف من الإغلاق| جدل حول مشروع قانون المستشفيات الجامعية
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
سادت حالة من الجدل حول مشروع تعديل قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018، الذي وافق عليه مجلس الشيوخ، من حيث المبدأ.
ونص مشروع القانون على أن تشغيل أي مستشفى جامعي سيكون مرهونًا بالحصول على ترخيص لمدة خمس سنوات يصدر بقرار من وزير التعليم العالي، بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع تجديد الترخيص مقابل رسوم مالية، وسدادها بوسائل الدفع غير النقدي.
وأجاز المشروع الغلق الإداري للمستشفى الجامعي أو توقيع جزاء مالي يتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه حال مخالفة سياسات التشغيل أو اشتراطات الترخيص، مع استمرار الغلق لحين إزالة أسباب المخالفة، حمايةً لسلامة المرضى وسير العملية العلاجية.
واعترض عدد من أساتذة الطب على إعادة الترخيص كل خمس سنوات؛ لأن الترخيص يعطى فى بداية التشغيل لمرة واحدة بعد استيفاء الشروط وأن أي قرار بإلغاء الترخيص يجب أن يكون بناء على حكم محكمة فى حالة خروج المنشأة عن اشتراطات الترخيص.
وتساءل أساتذة الطب عن تأثير عقوبة إغلاق المستشفيات الجامعية على طلاب كليات الطب فى حالة صدور قرار بإغلاق المستشفى المكملة لدراساتهم الطبية، قائلين: "هل يتم تجميد كلية الطب التى تغلق مستشفاتها ولايسمح لها بقبول طلاب جدد؟".
وزير التعليم العالي: إغلاق المستشفيات حال المخالفات لن يؤثر على العمل الطبيوأوضح الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إغلاق المستشفيات حال وجود مخالفات سيكون تنظيميا وإداريا فقط، ولن يؤثر على سير العمل الطبي داخل المستشفى أو على المرضى، بل يهدف إلى توفير بيئة عمل آمنة ومنظمة للأطباء والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.
وأكد وزير التعليم العالي أن التعديلات تعزز الدور الرقابي دون تعطيل العمل بسبب الفصل بين لجان المراقبة والتشغيل حرصا على جودة الأداء في المستشفيات وكليات الطب.
ولفت وزير التعليم العالي إلى أن مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية يستهدف تطبيق حوكمة حقيقية ومنضبطة على جميع المستشفيات الجامعية بما يضمن جودة الخدمة الطبية والتعليمية والبحثية.
حسام الملاحي: ترخيص المستشفيات لمدة 5 سنوات ليس مستحدثاوذكر الدكتور حسام الملاحي، رئيس جامعة النهضة وعضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، أن ترخيص مزاولة المهنة للطبيب لمدة خمس سنوات، ومن الموائمة تجديد ترخيص المنشأة الطبية التى يعمل بها الطبيب لضمان استمرارية صلاحيتها للعمل.
ونوه الملاحي، في تصريحات خاصة للوفد، بأن ترخيص المستشفيات ليس مستحدثا ولكنه إقرارا لما هو قائم طبقا لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون ١٩ لسنة ٢٠١٨ والصادرة برقم ٤٧٦٧ لسنة ٢٠١٩ و التى تنص فى
مادتها رقم (٧) يكون الترخيص لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة بعد التأكد من التزام المستشفى بمعايير الجودة.
وشدد على أنه لا توجد رقابة دون إجراءات عقابية هى فى الحقيقة مجرد مؤشر لتعديل المسار أو جرس إنذار للسلطة الأعلى داخل الجامعة لمحاسبة المسؤولين عن المستشفى طبقا للقوانين والأعراف الجامعية، مشيرًا إلى وجود دول أخرى تطبق فترة صلاحية للترخيص مثل: الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والإمارات، والسعودية، وقطر.
وأضاف أن من شروط الهيئة العامة للرقابة الصحية والاعتماد هو وجود ترخيص للمستشفى مع تطبيق معايير الجودة ومكافحة العدوى والسلامة والصحة المهنية حتى يتم اعتماد المستشفيات تمهيدا لانضمامها للتأمين الصحى الشامل وضمان الاستدامة المالية لها لذا وجب على المجلس الاعلى للمستشفيات اتخاذ كل التدابير التى تحقق ذلك سواء الحفاظ على المستشفيات المعتمدة وتجديد اعتمادها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المستشفيات الجامعية المستشفيات مجلس الشيوخ قانون تنظيم العمل التعليم التعليم العالى حسام الملاحي أيمن عاشور المستشفیات الجامعیة وزیر التعلیم العالی خمس سنوات
إقرأ أيضاً:
تسهيلات جديدة في قانون التصالح.. خصم 25% وتقسيط حتى 5 سنوات لتقنين أوضاع العقارات
تواصل الدولة جهودها لتشجيع المواطنين على تقنين أوضاع العقارات المخالفة، من خلال تطبيق منظومة متكاملة للتصالح في مخالفات البناء تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، تضمن قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية مجموعة من التيسيرات والإجراءات المرنة التي تسهل على المواطنين استكمال إجراءات التصالح والحصول على المستندات القانونية اللازمة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
وتأتي هذه التسهيلات في ظل الإقبال المتزايد من المواطنين على تقديم طلبات التصالح بهدف توفيق أوضاع عقاراتهم، خاصة مع ما يوفره التصالح من مزايا قانونية تضمن استقرار الملكية وتمنح العقارات وضعًا قانونيًا معتمدًا يتيح لأصحابها الاستفادة الكاملة منها في مختلف المعاملات الرسمية.
ويعد الجانب المالي أحد أهم العناصر التي حرص القانون على تنظيمها بصورة مرنة، حيث أتاحت اللائحة التنفيذية أكثر من نظام للسداد بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية المختلفة للمواطنين، ويمنحهم حرية اختيار الآلية الأنسب وفقًا لقدراتهم المالية.
الموافقة على طلب التصالح
ووفقًا للمادة 15 من اللائحة التنفيذية لقانون التصالح، يمكن لصاحب الطلب الاستفادة من خصم يصل إلى 25% من إجمالي قيمة مقابل التصالح في حال سداد المبلغ بالكامل دفعة واحدة خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ الموافقة على طلب التصالح، وهو ما يمثل حافزًا ماليًا مهمًا للراغبين في إنهاء الإجراءات بشكل سريع.
كما سمحت اللائحة بسداد المبلغ المتبقي بعد دفع مقدم جدية التصالح على أقساط دورية تمتد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، دون تحميل المواطن أي فوائد إضافية، الأمر الذي يخفف من الأعباء المالية ويتيح الفرصة لعدد أكبر من المواطنين لاستكمال إجراءات التصالح.
وفي إطار منح مزيد من المرونة، أجاز القانون مد فترة التقسيط إلى أربع أو خمس سنوات للراغبين في توزيع الالتزامات المالية على فترات أطول، على أن يتم تطبيق فائدة سنوية يحددها وزير المالية وفقًا لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري.
وشددت اللائحة التنفيذية على ضرورة الالتزام بمواعيد سداد الأقساط المحددة، حيث يترتب على التأخر في سداد قسطين متتاليين اعتبار طلب التصالح كأن لم يكن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما لم يقدم صاحب الطلب أسبابًا ومبررات تقبلها الجهة الإدارية المختصة.
ويرى متخصصون في الشأن العقاري أن هذه التيسيرات تمثل خطوة مهمة نحو تشجيع المواطنين على إنهاء أوضاع المخالفات القائمة، خاصة أن التصالح لا يقتصر على تسوية المخالفة فحسب، بل يمنح العقار وضعًا قانونيًا مستقرًا ويزيد من قيمته السوقية، فضلًا عن تمكين المالك من إجراء مختلف التصرفات القانونية عليه دون معوقات.
كما يتيح تقنين الأوضاع إمكانية تسجيل العقار والتعامل عليه بالبيع أو الشراء أو التوريث بصورة قانونية، بالإضافة إلى الاستفادة من الخدمات المصرفية والحصول على التمويل أو القروض بضمان الوحدة العقارية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة السوق العقارية والاستثمار في القطاع العقاري.
وتؤكد التسهيلات التي تضمنها قانون التصالح ولائحته التنفيذية توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يسهم في تسريع وتيرة تقنين الأوضاع المخالفة، ودعم جهود الدولة في حصر وإدارة الثروة العقارية، وتعزيز الاستقرار القانوني للعقارات في مختلف المحافظات.