واصلت المبادرة الرئاسية لتطوير قرى الريف المصري "حياة كريمة" حصد الجوائز الدولية ، بعد إعلان فوزها، اليوم، بـ جائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة في مجال تخطيط وإدارة البنية التحتية الحضرية، وذلك على هامش القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير 2026، تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل».

ويعكس هذا الفوز المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المبادرة على المستويين الإقليمي والدولي، باعتبارها نموذجًا رائدًا للتنمية الشاملة التي تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، وتجسيدًا عمليًا لالتزام الدولة المصرية بضمان حق كل مواطن في حياة كريمة.

نجاح الرؤية الشاملة

ويأتي التتويج الدولي للمبادرة تأكيدًا على نجاح الرؤية الشاملة التي تنفذها الدولة المصرية في مجال بناء الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، حيث تُعد حياة كريمة أكبر مشروع تنموي متكامل في تاريخ مصر الحديث، يستهدف تحسين مستوى المعيشة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال تطوير شامل للبنية التحتية، والارتقاء بالخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير فرص العمل، وتحسين جودة السكن، بما يرسخ مفهوم التنمية المستدامة التي يكون المواطن محورها الرئيسي.

وكانت منظمة الأمم المتحدة قد أعلنت، في سبتمبر 2023، أن مبادرة حياة كريمة تُعد أكبر مشروع تنموي يستهدف خفض معدلات الفقر في القرى الريفية وتحقيق التنمية الحضارية، حيث أكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، إلينا بانوفا، أن نجاح الحكومة المصرية في تنفيذ المشروع القومي بالشكل السليم يسهم بشكل مباشر في تحسين حياة الملايين من المواطنين، لا سيما في القرى الأكثر فقرًا.

وتُعد المبادرة الرئاسية أحد أهم المشروعات القومية خلال العقود الأخيرة، حيث أُطلقت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتستهدف تحسين مستوى المعيشة لأكثر من 60 مليون مواطن من سكان الريف المصري في أكثر من 4500 قرية. 

وتشمل المرحلة الأولى تنفيذ أكثر من 27.3 ألف مشروع خدمي وتنموي في قطاعات متعددة، داخل 1447 قرية تابعة لـ 52 مركزًا في 20 محافظة، يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن، وبلغ مُتوسط مُعدّل تنفيذ تلك المشروعات بلغ ٩٠٪. فيما تتواصل الاستعدادات لبدء تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل 1667 قرية جديدة، وفق أولويات تبدأ بتطوير البنية الأساسية.

قيادي بـ مستقبل وطن : جائزة دبي تؤكد أن حياة كريمة أحد أعمدة الجمهورية الجديدةوزير الإسكان يتفقد الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري

وعقب إطلاق المبادرة، صدر القرار الجمهوري رقم 902 لسنة 2019 بتدشين مؤسسة حياة كريمة لتكون المظلة الرسمية لتنظيم جهود المتطوعين ومتابعة تنفيذ أنشطة المشروع القومي، والعمل على توطين أهداف التنمية المستدامة، ومعالجة أحد أبرز التحديات المجتمعية، والمتمثلة في توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة للمجتمعات الأكثر احتياجًا في القرى الفقيرة والمناطق العشوائية.

وتعمل مؤسسة حياة كريمة باعتبارها الذراع الإنساني والتنموي للدولة المصرية، بالشراكة مع أكثر من 20 وزارة وهيئة حكومية، و23 منظمة من منظمات المجتمع المدني، وبمشاركة آلاف الشباب المتطوعين، بهدف تمكين أهالي القرى من الحصول على الخدمات الأساسية، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، مع التركيز على بناء الإنسان المصري وتعزيز مبادئ الكرامة والتنمية المستدامة.

وفي يناير الماضي وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين وجّه بمتابعة استكمال ما تبقى من أعمال المرحلة الأولى للمبادرة وتذليل العقبات كافة لضمان سرعة الانتهاء من المشروعات وتسليمها للمواطنين، مع توفير التمويل اللازم لتحقيق أقصى استفادة ممكنة. كما شدد الرئيس على أهمية الاستعداد الجيد والمدروس للانطلاق في المرحلة الثانية، مع الالتزام بأعلى معايير التنفيذ والأداء

وشهد الاجتماع استعراضًا للمُستهدفات والاستعدادات الخاصة بالمرحلة الثانية من مبادرة "حياة كريمة"، والتي تشمل مشروعات في قطاعات الصرف الصحي والمياه، الغاز الطبيعي، الاتصالات والألياف الضوئية، إلى جانب الوحدات الصحية والمراكز الطبية ووحدات الإسعاف في إطار منظومة التأمين الصحي الشامل، وكذلك المنشآت التعليمية، علمًا بأنه من المقرر أن تُنفذ المرحلة الثانية في ٢٠ محافظة و٢٠٤ وحدات محلية، بإجمالي نحو ١٤,٥٠٠ مشروع، وأنه تم بالفعل البدء في تنفيذ عدد منها في ٢٤٥ قرية.

طباعة شارك حياة كريمة الجوائز الدولية جائزة دبي الدولية المبادرة الرئاسية القمة العالمية للحكومات دبي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حياة كريمة الجوائز الدولية جائزة دبي الدولية المبادرة الرئاسية القمة العالمية للحكومات دبي المبادرة الرئاسیة التنمیة المستدامة المرحلة الثانیة حیاة کریمة فی القرى

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حياة كريمة: أكثر من 50 ألف متطوع يشاركون في دعم المجتمع
  • حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مستشفى التحرير العام تواصل فعاليات المبادرة الرئاسية "365 يوم صحة"
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش