أعلن “أسطول الصمود” العالمي، مساء الخميس، إطلاق ما وصفه بـ”أكبر تحرك إغاثي في التاريخ” لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، عبر مسارين متزامنين بري وبحري، في آذار/ مارس المقبل، بمشاركة آلاف الناشطين من أكثر من 100 دولة.

وقال الأسطول في بيان نشره عبر منصة “إكس” إن المبادرة تمثل “أكبر عملية إغاثة إنسانية منسقة لصالح فلسطين في التاريخ”، مؤكداً أن التحرك سينطلق رسميا في 29 آذار/ مارس 2026، عبر “أسطول بحري وقافلة إنسانية برية في آن واحد”.



وأضاف البيان أن المبادرة تأتي “استجابة سلمية ومنسقة لما ترتكبه إسرائيل في غزة من إبادة جماعية وحصار ومجاعة وتدمير لحياة المدنيين”، مشددا على أن التحرك لا يقتصر هذه المرة على الإبحار فقط، بل يهدف إلى “نهوض العالم بأجمعه” لكسر الحصار.

وأوضح “أسطول الصمود” أن التحرك سيشارك فيه “آلاف المتطوعين” من أكثر من 100 دولة، من بينهم أكثر من ألف طبيب وممرض وعامل في القطاع الصحي، إلى جانب معلمين ومهندسين وفرق لإعادة الإعمار، ومحققين في جرائم الحرب و”الإبادة البيئية”، بحسب البيان.

ويأتي الإعلان في وقت تتواصل فيه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل اتهامات فلسطينية ودولية للاحتلال الإسرائيلي بعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ولا سيما ما يتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض.

ورغم دخول الاتفاق مرحلته الثانية في كانون الثاني/ يناير الماضي، تؤكد مصادر فلسطينية أن الاحتلال يواصل خرقه يوميا، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.


وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري جنوبي القطاع في أيار/ مايو الماضي، وأطبق الحصار بشكل أكبر، ولم يسمح سوى بإدخال كميات “شحيحة جدا” من الوقود والمساعدات، ما فاقم الأوضاع الإنسانية داخل غزة.

وأعيد تشغيل المعبر الاثنين الماضي وسط قيود إسرائيلية مشددة، في حين اشتكى فلسطينيون عائدون من مصر إلى القطاع من سوء المعاملة، مؤكدين تعرضهم لمضايقات كبيرة أثناء عبورهم.

وسبق أن تعرضت سفن متجهة نحو غزة لهجمات إسرائيلية في السنوات الماضية، إذ اتهمت جهات دولية إسرائيل بممارسة أعمال “قرصنة” والاستيلاء على سفن وإبعاد ناشطين كانوا على متنها.

وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلن “أسطول الصمود” أن الجيش الإسرائيلي هاجم 42 سفينة تابعة له أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين قبل البدء بترحيلهم.

وبدعم أمريكي، بدأ الاحتلال الإسرائيلي في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية في قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بحسب معطيات فلسطينية.

ويفرض الاحتلال حصارا على قطاع غزة منذ 18 عاما، فيما بات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بلا مأوى، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وتعود جذور الصراع إلى عام 1948 حين أُقيم الاحتلال الإسرائيلي على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وشردت مئات آلاف الفلسطينيين، قبل أن تستكمل لاحقا احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، وسط رفض مستمر للانسحاب وإقامة دولة فلسطينية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية غزة فلسطين فلسطين غزة كسر اسطول الصمود المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أسطول الصمود قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت هيئة البث العبرية عن دعم الإدارة الأمريكية لاستمرار وجود إسرائيل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، وذلك وفقا لما نشرته فضائية "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل خلال الساعات الأخيرة. 

وأثار الإعلان جدلا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية نتيجة الحساسية التي تحيط بالوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن النقاشات الثنائية بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ركزت على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، التي تعتبرها إسرائيل منطقة استراتيجية. وأضافت المعلومات أن الطرف الأمريكي أكد على دعمه لاحتفاظ إسرائيل بوجودها الأمني في تلك المنطقة لحماية مصالحها الإقليمية.

وعقدت الإدارة الأمريكية لقاءات مستمرة مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق التعاون الأمني والمواقف المشتركة بشأن الأوضاع في لبنان. 

وشددت الإدارة على ضرورة التعامل بحذر مع الأوضاع الحالية وتفادي تصاعد التوتر الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهات غير محسوبة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المسؤولين اللبنانيين أعربوا عن قلقهم من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرين أن استمرار إسرائيل في المنطقة يعد خرقًا واضحًا للسيادة اللبنانية. 

وطالب الجانب اللبناني بدعم المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 1701 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان.

وناقشت أوساط سياسية لبنانية خيارات الرد على الموقف الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار الوطني لمواجهة هذا التحدي. 

وركزت هذه الأوساط على الحاجة لتوحيد الصفوف داخليًا والعمل بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لصد هذه التحركات.

وأثارت هذه التطورات مخاوف دولية بشأن إمكانية تفاقم الأزمة الأمنية في جنوب لبنان وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. 

ودعت جهات أممية كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية لضمان استقرار الأوضاع.

واستبعد بعض المحللين أن تؤدي هذه المستجدات إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل ولبنان في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يأتي في إطار الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة. 

رأى آخرون أن التشجيع الأمريكي قد يساهم في زيادة التصعيد ويدفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ مواقف أكثر تصلبا.

وأكدت مصادر مطلعة أن الوضع في المنطقة الأمنية سيظل تحت المراقبة الدولية مع استمرار الضغط على جميع الأطراف لاحترام القواعد والمعاهدات الدولية. 

وطالبت هذه المصادر المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع أي تصعيد إضافي من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.

واستعرضت وسائل الإعلام المحلية والدولية هذا الملف بتغطيات مكثفة ألقت الضوء على تعقيدات الوضع الراهن بين إسرائيل ولبنان. 

وأبرزت التغطيات أيضًا العوامل الإقليمية التي تلعب دورا في تشكيل المواقف والسياسات حيال هذا النزاع المستمر.

وشدد الخبراء الأمنيون في مقالاتهم وتحليلاتهم على أهمية خفض التصعيد من جانب الدول الفاعلة في النزاع، مؤكدين أن لغة الحوار والتفاوض تظل السبيل الوحيد لتجنب كارثة محققة. 

وحث الخبراء الأطراف المتنازعة على الالتزام بالحوار البناء لإيجاد حلول تنهي التوتر القائم.

تصريحات متضاربة

وانطلقت تصريحات متضاربة من مختلف القوى السياسية حول تأثير التدخلات الدولية في هذا الملف، حيث رأى البعض أن الدعم الأمريكي يعكس ازدواجية المعايير، بينما اعتقد آخرون أنه مرتبط بمصالح استراتيجية معقدة تتجاوز حدود جنوب لبنان.

وتصاعدت الدعوات الشعبية داخل لبنان لمحاسبة كافة الأطراف التي تسعى للتطبيع مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجزء الجنوبي من البلاد. 

وجدد المواطنون تأكيدهم على رفضهم القاطع لأي وجود أجنبي ينتهك سيادة أراضي البلاد واستقلالها.

وطرحت بعض التحليلات سيناريوهات مستقبلية متوقعة للتطورات في جنوب لبنان. 

وتوقعت السيناريوهات احتمالية ضغط أكبر من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل لسحب قواتها في حال تصاعد الضغط الشعبي والسياسي داخل وخارج الحدود اللبنانية.

وألقت الأحداث الجارية بتبعاتها على المشهد الداخلي في كلا الدولتين، ما يزيد من تعقيد العلاقات وتداخل المصالح بين الأطراف. 

ورصدت تقارير تحليلية مواقف جديدة تتبلور داخل الأحزاب والتيارات المعارضة في البلدين لمواجهة التحولات المتسارعة.

ورصدت اجتماعات دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية بين ممثلين دوليين لبحث تداعيات الأزمة وضمان استمرارية الاستقرار الإقليمي. 

مقالات مشابهة

  • هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
  • الصحة اللبنانية: 3468 شهيدا و10577 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي
  • الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
  • “ألمانيا أصبحت مكلفة للغاية”.. ميرتس يعلن أزمة تنافسية تضرب أكبر اقتصاد في أوروبا
  • الخطيب يطمئن على مشجع الأهلي عبد الله عربي بعد تعرضه لحادث سير قبل القمة
  • أساطيل الحرية في مواجهة الاحتلال.. مجلة أمريكية تستعرض تاريخ الاعتراضات
  • "سانا": قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي
  • شهيد و4 إصابات جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبة شرق دير البلح
  • إصابة 3 أشخاص في عملية دهس جنوب الضفة.. وجيش الاحتلال يعلن مقتل المنفذ
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس