تصعيد جديد أم اتفاق مرتقب؟.. طاولة مفاوضات نووية بين طهران وواشنطن في مسقط
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية" في تقرير لها تطورات المفاوضات النووية المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تستضيفها سلطنة عُمان، في مشهد تتقاطع فيه مسارات الدبلوماسية مع مؤشرات التصعيد العسكري، عنوان التقرير رسم ملامح جلسات التفاوض في مسقط، حيث تنعقد طاولة الحوار بينما تبقى الأصابع متأهبة للضغط على الزناد.
وأوضح التقرير أن المفاوضات تنطلق في أجواء يسودها الشد والجذب والخلافات حول البنود والمكان، فبعد أن كان مقررًا عقدها في إسطنبول بتركيا، طلبت إيران نقلها إلى سلطنة عُمان. وبينما تسير الترتيبات على قدم وساق، تتصدر المشهد تحركات عسكرية أمريكية لافتة، شملت انتشار عشرات المقاتلات، إلى جانب المدمرات وحاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" المرابطة قرب مضيق هرمز، في رسالة عسكرية موازية للمسار التفاوضي.
وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعت ثلاثة شروط رئيسية أمام طهران، يتمثل أولها في التوصل إلى صفقة تضمن التخلي الكامل والنهائي عن البرنامج النووي العسكري، وثانيها التقليص الجذري والشامل للترسانة الصاروخية الإيرانية، أما الشرط الثالث فيتعلق بفك ارتباط إيران بشبكة وكلائها الإقليميين في الشرق الأوسط.
في المقابل، أكدت طهران مرارًا أن برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل خطًا أحمر، مشددة على أن قدراتها الدفاعية والصاروخية لن تكون خاضعة للتفاوض بأي شكل من الأشكال. واعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن دعوات التفاوض التي يطلقها الرئيس الأميركي ليست سوى فخ دبلوماسي، مستندة إلى تجارب سابقة قالت إنها أثبتت استخدام واشنطن للمفاوضات كغطاء للخداع والاستهداف.
وعلى الجانب الآخر، رأت وسائل إعلام إسرائيلية أن محادثات مسقط تمثل واجهة دبلوماسية تسعى من خلالها الإدارة الأميركية إلى بناء ملف سياسي، يثبت أنها منحت التفاوض فرصته الكاملة قبل اللجوء إلى الخيار العسكري. وذكّر التقرير بأنه قبل اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا بين طهران وتل أبيب في يونيو الماضي، كانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا خمس جولات تفاوضية، فيما ألغيت الجولة السادسة بسبب الهجمات الإسرائيلية على إيران.
وأضاف التقرير أن المفاوضات السابقة دارت حول فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات عن طهران، إلا أن واشنطن أصرت على وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وهو ما رفضته إيران بشكل قاطع، قبل أن يأمر الرئيس الأميركي بقصف المنشآت النووية الإيرانية.
واختتمت "القاهرة الإخبارية" تقريرها بالتأكيد على أن مسقط تظل محطة مفتوحة لاستمرار المفاوضات، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على التوصل إلى تسوية شاملة أو تفاهمات قادرة على نزع فتيل الأزمة المتصاعدة حتى الآن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران الولايات المتحدة القاهرة الإخبارية
إقرأ أيضاً:
مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن خفض وتيرة الحرب أو تقليل مستوى التصعيد بالنسبة لإسرائيل، سواء في لبنان أو على مستوى المنطقة عمومًا كل ذلك بات مرتبطًا بشكل وثيق برغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء المواجهة مع إيران، وبالتالي أصبح الملف اللبناني مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بهذا المسار.
وأضاف خلال لقاء مع الإعلامية أميمة تمام، في برنامج "الشرق الأوسط"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث اليوم يدور حول إعادة فتح مضيق هرمز، واستعادة حركة التجارة، والتفاوض بشأن رفع العقوبات، إضافة إلى إدارة ملف البرنامج النووي الإيراني، سواء عبر التأجيل أو التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأنه، ومن ثم، فإن وقف المعارك أو خفض حدتها يُعد أحد العوامل المهمة لإنجاح هذه المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأوضح أن هناك نقطة أخرى قد لا تحظى بالاهتمام الكافي، وهي أن الولايات المتحدة تستعد لاستضافة أحداث رياضية عالمية كبرى، من بينها بطولة كأس العالم، التي تنطلق في 11 يونيو.
وتابع: "من الطبيعي التساؤل: هل من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون المنطقة في حالة تصعيد واسع أو صراع مفتوح في وقت تستضيف فيه مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى، ويتوافد إليها ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم؟ أعتقد أن الإجابة واضحة".