استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية" في تقرير لها تطورات المفاوضات النووية المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تستضيفها سلطنة عُمان، في مشهد تتقاطع فيه مسارات الدبلوماسية مع مؤشرات التصعيد العسكري، عنوان التقرير رسم ملامح جلسات التفاوض في مسقط، حيث تنعقد طاولة الحوار بينما تبقى الأصابع متأهبة للضغط على الزناد.

سلطنة عمان تشهد انطلاق المفاوضات النووية بين إيران وأمريكانائب وزير خارجية الصين: ندعم إيران في حماية السيادة والأمن والسلامة

وأوضح التقرير أن المفاوضات تنطلق في أجواء يسودها الشد والجذب والخلافات حول البنود والمكان، فبعد أن كان مقررًا عقدها في إسطنبول بتركيا، طلبت إيران نقلها إلى سلطنة عُمان. وبينما تسير الترتيبات على قدم وساق، تتصدر المشهد تحركات عسكرية أمريكية لافتة، شملت انتشار عشرات المقاتلات، إلى جانب المدمرات وحاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" المرابطة قرب مضيق هرمز، في رسالة عسكرية موازية للمسار التفاوضي.

وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعت ثلاثة شروط رئيسية أمام طهران، يتمثل أولها في التوصل إلى صفقة تضمن التخلي الكامل والنهائي عن البرنامج النووي العسكري، وثانيها التقليص الجذري والشامل للترسانة الصاروخية الإيرانية، أما الشرط الثالث فيتعلق بفك ارتباط إيران بشبكة وكلائها الإقليميين في الشرق الأوسط.

في المقابل، أكدت طهران مرارًا أن برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل خطًا أحمر، مشددة على أن قدراتها الدفاعية والصاروخية لن تكون خاضعة للتفاوض بأي شكل من الأشكال. واعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن دعوات التفاوض التي يطلقها الرئيس الأميركي ليست سوى فخ دبلوماسي، مستندة إلى تجارب سابقة قالت إنها أثبتت استخدام واشنطن للمفاوضات كغطاء للخداع والاستهداف.

وعلى الجانب الآخر، رأت وسائل إعلام إسرائيلية أن محادثات مسقط تمثل واجهة دبلوماسية تسعى من خلالها الإدارة الأميركية إلى بناء ملف سياسي، يثبت أنها منحت التفاوض فرصته الكاملة قبل اللجوء إلى الخيار العسكري. وذكّر التقرير بأنه قبل اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا بين طهران وتل أبيب في يونيو الماضي، كانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا خمس جولات تفاوضية، فيما ألغيت الجولة السادسة بسبب الهجمات الإسرائيلية على إيران.

وأضاف التقرير أن المفاوضات السابقة دارت حول فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات عن طهران، إلا أن واشنطن أصرت على وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وهو ما رفضته إيران بشكل قاطع، قبل أن يأمر الرئيس الأميركي بقصف المنشآت النووية الإيرانية.

واختتمت "القاهرة الإخبارية" تقريرها بالتأكيد على أن مسقط تظل محطة مفتوحة لاستمرار المفاوضات، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على التوصل إلى تسوية شاملة أو تفاهمات قادرة على نزع فتيل الأزمة المتصاعدة حتى الآن.

طباعة شارك إيران الولايات المتحدة القاهرة الإخبارية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إيران الولايات المتحدة القاهرة الإخبارية

إقرأ أيضاً:

ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده تبلي بلاء حسنا في التعامل مع إيران ولن تسمح لها مطلقا بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف ترامب خلال كلمة ألقاها في واشنطن، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة.

وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون في القيام بشيء ما دبلوماسيا لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين بعد" وفق قوله.

وأكد أن إيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، مبينا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".

وفي وقت سابق كشف ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

مقالات مشابهة

  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • برشلونة يواصل تحركاته لحسم صفقة كانسيلو
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج