خبير: إيران ترفض أي تفاوض على ملف الصواريخ البالستية
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أكد أحمد العناني، الباحث في العلاقات الدولية، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الاستراتيجية الإيرانية في المفاوضات الجارية تعتمد على مبدأ تقديم تنازلات فنية لحماية القدرات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن طهران قد تبدي مرونة غير مسبوقة في ملف تخصيب اليورانيوم لتجنب المساس ببرنامجها للصواريخ البالستية.
وأوضح العناني أن إيران تعتبر برنامجها الصاروخي "صمام الأمان" الأساسي الذي يحميها من أي محاولات خارجية لتغيير النظام، مشيراً إلى أن تجريد طهران من قوتها الصاروخية سيكشف ظهرها عسكرياً أمام أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأضاف الباحث أن موقف إيران يعكس رغبتها في الحفاظ على توازن الردع، حيث يمثل رفض التفاوض على البرنامج الصاروخي رسالة واضحة بأن القدرات الاستراتيجية غير قابلة للتفاوض، بينما تبقى التنازلات في الملف النووي وسيلة لإبقاء الدبلوماسية قائمة وتجنب أي تصعيد عسكري وشيك.
ولفت العناني إلى استعداد طهران للعودة إلى التزامات اتفاق 2015 فيما يتعلق بمنشآت "نطنز" و"فوردو"، بما يشمل تقليل مخزون اليورانيوم المخصب وفتح الأبواب أمام المفتشين الدوليين، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي بهدف تهدئة إدارة ترامب وامتصاص أي حماسة للتدخل العسكري، وتحويل المسار من "طبول الحرب" إلى أروقة الدبلوماسية.
وختم العناني تحليله بالتأكيد على أن إيران لا تملك ترف رفض التفاوض في الوقت الراهن، حيث أن أي تصعيد دبلوماسي مع واشنطن يقلص الخيارات المتاحة ويقرب ساعة الصفر العسكرية، ما يدفع المفاوض الإيراني إلى المناورة بحذر لضمان بقاء النظام مع تقديم أقل قدر ممكن من التنازلات السيادية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيران البرنامج النووي الإيراني الصواريخ البالستية مفاوضات مسقط إدارة ترامب الردع العسكري اتفاق 2015 النووي منشآت نطنز وفوردو طبول الحرب الدبلوماسية الدولية تغيير النظام تصعيد دبلوماسي ساعة الصفر العسكرية المفاوض الإيراني السيادة الإيرانية
إقرأ أيضاً:
إيران ترفض استئناف زوجين بريطانيين محكوم عليهما بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس
رفضت السلطات القضائية في إيران الاستئناف المقدم من زوجين بريطانيين ضد حكم بالسجن لمدة 10 سنوات لكل منهما، بعد إدانتهما بتهم تتعلق بالتجسس، وفق ما أعلنت أسرتهما والحكومة البريطانية، الثلاثاء.
وكانت السلطات الإيرانية قد أوقفت كريج فورمان وزوجته ليندسي فورمان في يناير 2025، أثناء قيامهما برحلة سياحية حول العالم على متن دراجة نارية، قبل أن تصدر محكمة إيرانية في فبراير الماضي حكماً بسجنهما 10 سنوات، في قضية ينفيان جميع الاتهامات الموجهة إليهما.
وأعربت وزارة الخارجية البريطانية عن "خيبة أملها العميقة" إزاء قرار رفض الاستئناف، ووصفت احتجازهما بأنه "غير مبرر ومروع"، مؤكدة استمرار جهودها الدبلوماسية لضمان الإفراج عنهما وإعادتهما إلى المملكة المتحدة بأمان.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن السفير البريطاني في طهران والمسؤولين في لندن يواصلون تقديم الدعم القنصلي للزوجين، بما في ذلك زيارة السفير لهما داخل السجن وتسهيل التواصل مع عائلتيهما.
من جانبها، قالت عائلة ليندسي فورمان إن الزوجين لم يُسمح لهما بحضور جلسة الاستئناف، كما طُلب منهما توقيع وثائق لم يتمكنا من قراءتها، بحسب رواية الأسرة.
وأضاف جو بينيت، نجل ليندسي، أن والديه بدآ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهما، مشيراً إلى أن القضية أحيلت لاحقاً إلى المحكمة العليا في إيران، وسط غموض يكتنف الإجراءات القانونية المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الدبلوماسية بين طهران ولندن بشأن قضايا احتجاز مواطنين أجانب، حيث تؤكد بريطانيا أن القضية ذات طابع سياسي، بينما تصر إيران على تطبيق أحكام قضائية تتعلق باتهامات أمنية.